هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـرّجْ فَمَـا بَعْـدَ النَّقَا مَنزلُ
حَيـث مَديـحُ المصـطَفَى يَنـزلُ
وَقُــلْ لِتَنســُجَ حُلــةً تُعـزَل
مَـا أرسـلَ الرَّحمْـنُ أويُرسـِلُ
مِــن رَحمَـةٍ تَصـْعَد أو تَنـزلُ
يَشـفي بِهَـا مَنْ شَاءَ مِنْ هُلكِهِ
وَ يُقلِــعُ الجَاهِـلُ عَـنْ شـَكِّهِ
وَيُــدخِل السـَّالِكَ فِـي سـِلْكِهِ
فـي مَلَكُـوت اللـه أو مُلكِـهِ
مِـن كـلّ مَـا يَخْتَـصُّ أو يَشْمَل
وَلاَ دَنَــا مِــنْ طَـالِبٍ رفْـده
وَلاَ نَــأى عــن هَـاربٍ كَيـدْه
وَلاَ وَرَى مِــنْ قَــادحٍ زَنْــده
إلاَّ وَطَــه المُصــطَفَى عَبْــده
نَبِيُّـــه مُختَــاره المُرســَل
خَلاَّصــَها مِــنْ عُسـْرهَا كُلِّهَـا
حَمَّالُهَـــا إذا رَأى كَلَّهَـــا
وَهــوَ لَمَّــا يَقضــِي نَيلَهَـا
وَاســِطَةٌ فِيهَــا وَأصـْلٌ لَهَـا
يَعْلَــمُ هَـذا كَـلُّ مـنْ يَعْقِـلُ
وَجِّــه لَـهُ وَجهَـكَ إذ تَلتَجِـي
تَظفَـرْ بِفيـضٍ بِـالمُنى مُبهِـج
وَعِنْــدَمَا تَزْعَــجُ مـنْ مُزعِـج
فَلُـذْ بِـه فِـي كُـلّ مَا تَرتَجِي
فَهْــوَ شــَفِيعٌ دَائِمـاً يَقْبَـلُ
وَلاَ تَحِــدْ عَـنْ طِبِّـه المُنْعِـشِ
فَكَـمْ وَقَانَـا مـن أذىً مُـدهِش
وَعـدُ لَـهُ صـُبحا وَعند العَشِي
وَعُـذبِه مـن كُـلّ مـا تَخْتَشـي
فَــإنهُ المَــأمَنْ وَالمَعقِــلُ
قـد حَـازَ مـا امْتَازَبِه وَحْدَهُ
لاَ قَبْلَـــهُ عَــالٍ وَلاَ بَعْــدَه
فَاحْـدُ مَطايـا أجْمَعَـتْ قَصـدْه
وَحُــطَّ أحْمَـالَ الرَّجَـا عِنـدَهُ
فَــإنهُ المَرجِــعُ وَالمَــوْئِلُ
وَالحَـقْ بِدَارٍ بالمَهدي أعْشبت
وَحولهــا آيُ التُّقَــى صـُرفتْ
وَاهْتِـفْ وَإن دارُكَ قَـدْ عَزَّبَـتْ
وَنَــاده إنْ أزمَــةٌ أنْشــَبَتْ
أظْفَارَهَـا وَاسـْتَحْكَمَ المُعْضـِلُ
وَاحـرِص على الحاصِل من قُربِه
وَادْخُـلْ بِـذِكْرِ الله في حِزبِهِ
وَلْيُقَـلِ المَكـروبُ فِـي كَربِـهِ
يَـا أكْـرَمَ الخَلـقِ عَلَـى رَبِهِ
وَخَيْـرَ مَـنْ فِيهِـمْ بِـهِ يُسـألُ
يَـا مَـنْ يُرَى يَومَ الجَزَا قُرَّةً
لأعْيُـــنٍ ســَالَتْ بِــهِ مَــرَّةً
يَقــدُمُ فيهـم شـافِعاً جَهـرَةً
قَـدْ مَسـَّنِي الكَـربُ وَكَـمْ مَرَّة
فَرَّجْــتَ كَربــاً بَعضـُهُ يُـذهِلُ
بـل أزمَـنَ العَارِضُ فَاستَحكما
وَخَـاطَبَتْهُ اللُّسـْنُ فَاسـْتَعجَمَا
فَقُمْـتُ فِـي الحَضـْرَةِ مُسْتَرحما
وَلَـنْ تَـرى أعجَـزَ مِنـي فَمـا
لِشـــِدَّةٍ أقـــوَى وَلاَ أحمِــلُ
أخُـوضُ فِـي عَيـشِ أذىً أغبَـرَا
مُطَّرحـاً طـرحَ الغُثـا بِالعَرَا
وَأنــتَ إنْ نَاهَضــْتَهُ مُغمـرَا
فَبِالــذي خَصـَّكَ بَيـنَ الـوَرَى
بِرُتْبَــةٍ عَنْهَــا العُلاَ تَنـزِلُ
يَحمِـي حِماهـا كُـل من يَشتكي
مِــنْ مُــؤمِنٍ وَالاَكَ أو مُشـرِكِ
فَحَيـثُ كُنْـتَ الطِّـبَ من مَهلكي
عَجِّـلْ بِإذْهَـابِ الـذي أشـتَكي
وَإنْ تَـــوَقفْتَ فَمَــنْ أســألُ
فَهَــذِهِ جَمــرَةُ نَـارِ الغَضـَا
ما ذاقَهَا المسكين فِيمَا مَضَى
وَإن تــزد شــرّها المُنتضـى
فحيلـتي ضـاقت وَصـَبْري مضـَى
وَلَسـتُ أدري مَـا الـذي أفعَلُ
لَكِـنْ وَقَفْـتُ اليَـومَ في مهدأ
أبحَـثُ كُـلَّ البَحـثِ عـنْ مَلجَأٍ
فِاسـتَغْلَقَ المَـدخَلُ عـن مَلْجَإ
وَأنـتَ بـابُ اللـهِ أيُّ امرِىْءٍ
أتَــاهُ مِــنْ غَيـرِكَ لاَ يَـدْخُلُ
فَمُّــدَ كَفــاً كُلَمــا لاَمَســَتْ
ذا عِلــةٍ فــي أزّمُـنِ لاَزمـتْ
كَـانَ كَـأن لَـمْ يَرَهَـا وَاجَهَتْ
صـَلَّى عَلِيـكَ اللـهُ مَا صَافَحَتْ
زَهْـرَ الرَّوابِـي نَسـْمَةٌ شـَمألُ
صــَلاَةَ ذِي وُدّ يَــرَى مَغْنَمَــا
صـــَلاَتَهُ عَلَـــى أبٍ أكرَمَــا
أوَّابِ خَلـقِ اللـه بَـل أرحَمَا
مُسـَلِّماً مَـا فَـاحَ عِطرُ الحِمَى
فَطَـابَ مِنـهُ النَّـدُّ وَالمَنـدَلُ
وَجُملَـةِ الرُّسـْلِ الـتي قـدَّمتْ
وَأنبِيَــا وَتَــابِعِينَ اهْتَـدَتْ
تَعُمُهُــمْ مــا حُلَّــةٌ جُــدّدَتْ
وَالآلِ وَالأصــْحَابِ مَــا غَـرَّدَتْ
ســـَاجِعَةٌ أمْلُودُهَــا مُخْضــَلُ
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).