هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقلاَّ عَلَــيَّ اللــومَ إنِّـي لَفِـي شـغْلِ
شـُغِلْتُ بسـَلْمى أيـنَ مـن أهلِهَا أهْليِ
أقَـامَتْ بِـذاتِ الجَزْعِ من جَانِبِ الحِمَى
وهَا أنَا ما بين الصَّوى وَالنَوى رَحْليِ
يُمَثَّـــلُ لِــي مِنهَــا بِكــلّ ثَنِيــةٍ
خَيــالٌ إذا غَمَّضــْتُ أبصــَرتُهُ حـولِي
تَكَــادُ تنَــاجِينِي وَبَينــي وَبَينَهَـا
مِـنَ البعـدِ ما بينَ السَمَاحَةِ وَالبُخْلِ
وَلَـمْ أنـسَ فـي جَـورِ الوَدَاعِ وُقوفَنَا
وَقَـدْ فَتَّ داعِي الفَصلِ في ساعدِ الوَصلِ
فَحِمْنَــا عَــنِ الأقـوَالِ فِيـهِ وَإنَّمَـا
قَنِعْنَـا بِإيمَـاضِ العيـونِ عـنِ القَولِ
هُنَــاكَ يَمَــل العَيــشَ مَـنْ لاَ يَمَلُّـهُ
وَتَنْقَلِـبُ الأوضـَاعُ علـواً إلـى السفلِ
عَــذِيرِي مِـنَ الأيـامِ أعظِـمْ بِجَورِهَـا
وَأعظَـمُ مَـا جَـارَتْ بـهِ فرقَـةُ الشملِ
فَيَـا وَيلَهَـا لَـمْ تَعيَ مِنْ كَسْرِ خاطِرِي
وَيَـا رَحْمَـةً لِـي مَـنْ أفَادَ بَهَا عَذلِي
عَلَـى أنهَـا لَـو جـادلَتْ لَقَضـَى لَهَـا
بِسـابِقَةِ الإحسـَانِ مَـنْ كَـانَ ذا عَقـلِ
تَقـولُ كَـأنَّ المَـرءَ لَـمْ يَصـْف عَقلْـهُ
إذا بَاتَ كَالعودِ المطافيلِ في المَقلِ
وَمَـا العَقْـلُ إلاَّ أنْ يـرَى فَـوقَ سابِحٍ
تَطِيــرُ بِـهِ مِـنْ سـَفْحِ تَـلّ إلَـى تَـلّ
تَصـــَبِّحهُ بَيـــنَ الالـــى وَعَــرَارِهِ
وَتُمســِي بـهِ بيـنَ الصـَّنوبرِ وَالأثـلِ
وَتَرفَعــهُ يَومــاً إلَــى صـَدرِ مَـوكِبِ
وَتَنطبــهُ طَــوراً بِســَوح أبـي حَسـلِ
بِهَــذا يقــادُ العِــزُّ بَعـدَ شِمَاسـِهِ
وَلاَ يمكِــنُ الإنتَــاجُ إلا مِـنَ الشـكلِ
قَضــِّيةُ حَــقّ إنْ نَبَــا عَنـكَ سـَمْعُهَا
فَعُـدْ نَـاظِراً فِيهَـا وَلا تَمـضِ فِي جَهلِ
وَســلْ كــلِّ ذي عِــزّ يجِبـك بِصـِدقِهَا
وَيَكفِـي عَلِـيُّ بـنُ الحسـينِ عـنِ الكلِّ
هــوَ السـَّيِّدُ البَاشـَا وَإلاَّ فَقِـفْ لَـهُ
إذا قِفْـتَ فـي هَـذا الوُجودِ على مِثْلِ
تَبَــرَّمَ مِـنْ دِيـنِ الرُّكـودِ وَقَـد رَآى
بِنجلَيـهِ مـا يعنـي الغَضَنْفَرُ بِالشِّبلِ
تَوَســَّمَ فِــي حَمُّــودَةَ مَبلَـغَ المنَـى
وَفِـي خُلُـقِ المَـأمونِ عارِضـَةَ النُّبـلِ
هُمَـا دُرَّتَـا الملـكِ الـذي يَصْطَفِيهما
وَنِعْـمَ جَنَاحَـا طَـائِرِ العقْـدِ وَالحَـلِّ
إذا نَظَـرَتْ عَينَـاكَ مَـنْ بَـانَ مِنهمـاً
سـَمِعْتَ مقَـالَ الملـكِ هـذان مـن شَكل
فَأحضــَرَ بِالأسـفَارِ مَـا غَـابَ عَنهمَـا
وَرَقَّاهمَـا فـي الحَالِ عنْ حَالَةِ الطِّفلِ
ليكتســـبا أن الســكون اســتكانةٌ
وأن اقتناصُ الخيرِ نت حفظِ ذي الطولِ
وَبَــاتُوا عَلَــى بِيرِيــنَ أولِ مَنـزِلٍ
فقلنا استفادوا البِر من أولِ الفِعْلِ
وَحَثْحَــثَ مِــنْ مَـاءِ الغَـدِيرِ جِيـادَهُ
إلــى تَلـةِ الغـزلاَنِ تَكْسـَحُ بِـالبُزْلِ
وَيَـا حسـنَهَا بَعْـدَ الخرَيرِيبِ إذ غَدَتْ
إلـى مَنـزِل القِيعَـانِ تَنسـَلُّ كَالسيلِ
وَلَمـا رّأتْ شمسـا قـدِ امتَـد ذَرْعُهَـا
لِتَبْلُــغَ مَيـدَانَ الـذّرَاعِ علـى رِسـْلِ
وَجَــاءَتْ إلَـى النِّثْيَـانِ ثـم تَخَلَّصـَتْ
بِـأدوَارِ دُورِ القَيـرَوَانِ مـنَ الحِمْـلِ
مَنَــازِلُ كَــانَتْ فِــي يَـدِيهِ كِنَانَـةً
ينَاضـِلُ عَنْهَـا بِالعَتِيـدِ مـنَ النبـلِ
اصـْطَتْ عَلَـى مَـنْ جـاءَ يَخطـبُ وَصـلْهَا
وَقَـالَتْ لـه مـا بَعْـدَ بَعلِـيَ من بَعْلِ
وَأبرَقَــتِ الأرْجَــاءُ مِنهَــا وَأرعَـدَتْ
وَبـاتت قـدورُ الحْربِ من حوْلها تغلي
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).