هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا سـَعْدُ بِاسـمِكَ فَألُ مَنْ يَستَنْطِقُ
حَيَّـــا دِيـــارَكَ صــَيِّبٌ يَتَــدَفَّقُ
حَـدِّثْ عَـنِ الرّيـمِ المُقِيـمِ بِرَامَةٍ
هَــلْ غَرَّبُـوا بِخِيـامِهِ أمْ شـَرَّقُوا
عَهْـدي بهم نَزَلوا العذيْبَ وَقَصْدُهم
وَادِي العَقِيـقِ وَبَعْـدَ ذَاكَ الأبْـرَقُ
تِلـكَ المَنَـازِلُ لَـمْ أهِمْ بِرُسُومِهَا
إلاَّ لأســْمَعَ قَولَهَــا لَــو تَنطِــقُ
وَالـدَّارُ يَـذكُرُهَا اللِّسـَانُ مُعَرِّضاً
وَالقَلْــب بِالسـُّكَّانِ مِنْهَـا أعْلَـقُ
وَالنَّفْــسُ تَخْضـَعُ لِلمَلِيـحِ وَإنَّمَـا
يَرْمِـي بهَـا أقْصَى المَرَامِ الرَّونَقُ
وَلِعَــارِضٍ أبعَــدْتُ عِلمِـي جَانِبـاً
حَتَّــى عَشـِقْتُ وَلُمْـتُ مَـنْ لاَ يَعْشـَقُ
وَذَهَلْـتُ عَـنْ قَـولِ العَـوَاذِلِ مَالَهُ
خَلَــعَ العِــذَارَ لِبــارِقٍ يَتَـألَّقُ
نَظَـرُوا كَمَـا نَظَـرَ الخَلِيُّ مَخَايلاً
لَكِنَّهُــمْ لَمَّــا رَأوْهَــا رَنَّقُــوا
تَفْتَـرُّ عَـنْ كَـالبَرقِ أبصـَرَ ضـَوْءَهُ
مَــنْ بَـاتَ مِـنْ سـُخْطٍ لَـهُ يَتَشـَوَّقُ
وَيَلُـوحُ تَحْـتَ الجِيـدِ مِنْ أطوَاقِهَا
فَجْــرٌ إذَا كَــذَبَ السـَّمَاءُ يَصـْدُقُ
وتَمِيـسُ كَالغُصـْنِ الرَّطِيـبِ يَنَـالُهُ
مِـنْ جـانبِ البَطْحَـاءِ سـَيْلٌ مُغْـدِقُ
تِلْـكَ الـتي سـَارَتْ وَقَلبِـي إثرَهَا
كَالبَـازِ فِـي إثـرِ الشـَّرِيدِ يُحَلِّقُ
لَـمْ أنْـسَ إذْ قَـالَتْ وَقَـدْ وَدَّعْتُهَا
بَـانَ الخَلِيـطُ فَقُـلْ بِمَـنْ نَتَوَثَّـقُ
قُلْنَـا عَلِـيُّ بـنُ الحُسـَينِ مَلاذُنَـا
قَــالَتْ ظَفِــرْتَ إذا وَعَـزَّ الأبلَـقُ
ذَاكَ الـذِي يَنْسـَى الغَرِيـبُ بِقُرْبِهِ
أوطَــانَهُ وَيجُــودُ مِنْـهُ المملِـقُ
مَلْــكٌ لأيَّــامِ الشــَّبابِ مَحَاســِنٌ
وَإذا تُعَــدُّ فَلَهـوَ مِنْهَـا الرَّيِّـقُ
غَلِـطَ الزَّمَـانُ بِـهِ لِغَيـرِ أوَانِـهِ
وَلَــرُبَّ شــَيءٍ دُونَ وَقــتٍ يُخْلَــقُ
حَمَلَـتْ بِـهِ الأيَّـامُ فِـي تَعْنيِسـِهَا
وَاستَرْضــَعَتْهُ وَهــيَ عُجْفـاً شـَملَقُ
وَبِـهِ اسـتَعَادَتْ مَا مَضَى من عُمرِهَا
وَشـَبَابِهَا وَكَـذا العَـوَائِدُ تُخـرَقُ
إذْ قـامَ بِـالعِبء الثَّقِيـلِ لِثَأرِهِ
وَالحَـزمُ بِالشـَّهْمِ السـُؤَيَّدِ أوفَـقُ
وَســَعَى لِـرَدّ المُلْـكِ وَهْـوَ مُصـَمِّمٌ
كَالسـَّهْمِ مـن خَلْـفِ الرَّمِيـةِ يَمْرُقُ
مِـنْ بَعْدِ ما قَذَفَتْ به أيدِي النَّوَى
فِــي كُــلّ تَـرُوعُ ناجعـةٍ وَتُغلِـقُ
كَالبَـدرِ إذْ حَـازَ الكَمَـالَ وَسَيْرُهُ
تَـدرِي المَغَـارِبُ كَـوْنَهُ وَالمَشـرِقُ
نَاهِيـكَ مِـنْ أسـَدِ إذَا حَمِيَ الوَغَى
وَبِــهِ يُلاَذُ إذَا يُــرَاعُ الفَيْلَــقُ
تَلْقَـاهُ لِلخَطْـبِ الجَلِيـلِ مُبـادِراً
وَإلَــى النِّـزَالِ بِكُـلّ فَـجً يَسـْبُقُ
فَأفَـاضَ مـنْ بَحْـرِ الخَمِيسِ مَنَاهِلاً
غَصـَّتْ بهَـا طُـرُقُ الرُّبَـى وَالخَيْفَقُ
يَنْحَـطُ مِـنْ بَطـنِ الجَـزَائِرِ فَيْضـُهُ
وَيَســِيحُ لِلخَضـْرَاءِ وَهـوَ المُغـرِقُ
أمْـوَاجُهُ الخَيْـلُ العِتـاقُ وَإنَّهَـا
يَملاَ الفَضــَاءَ صـَهِيلُهَا وَالهَنـدَقُ
تُــذرِي سـَنَابِكُهَا عَلَـى أعطَافِهَـا
مِثـلَ السـَّحِيقِِ يَجِـفُّ مِنْـهُ المُهْرَقُ
وكَأنَّهَـا العِقبَـانُ تَحْمِـلُ فَوقَهَـا
أســْدَ الشـَّرَى وَبِكُـلّ طَـرْفٍ تُمْشـَقُ
لَـمْ يُعْيِهَـا التـأوِيبُ فِي إدلاَجِهَا
كَلاَّ وَلاَ قَطْـــعُ الفَيَــانِي مُخلِــقُ
حَتَّــى أنَـاخَ عَلَـى طَرِيـقِ مُغِيـرَةٍ
قُلْنَـا حَـدِيثُ الفـألِ عَنهَـا أصدَقُ
مَــا رَدَّ كَـفُّ الكَـافِ صـَدَمَتَهُ وَلاَ
مَنَـعَ الـرَّدَى مَتريسـُهَا وَالخَنـدَقُ
وَدَعَتْـهُ تُـونِسُ بَعْـدَ فَجْـرِ خَمِيسِهَا
وَالهَـامُ فِـي كُـلّ الجِهَـاتِ تُفلَّـقُ
فَتَعَانَقَـا إذْ ذَاكَ مـنْ فَرطِ الهَوَى
وَكَــذا المَشـُوقُ إذا رآهُ الشـَّيِّقُ
وَكَــذَلِكَ الأخطَــارُ يُدرِكُهَاالــذي
يَلِـجُ المَضـِيقَ وَفِي العَزِيمَةِ يَصْدِقُ
فَخــرٌ بِـهِ حَـازَتْهُ تُـونِسُ وَحـدَهَا
لَــمْ تَلْقَــهُ دَارُ الســَّلاَمِ وَجِلِّـقُ
يَـا أيُّهَا المَلِكُ الذي نَظَرَ السَّنَا
فِــي وَجْهِـهِ الأسـنَى فَقَـالَ مُوفَّـقُ
مَـا لِـي أحَـاوِلُ شـَرْبَةً مِنْ عَفوِكُمْ
فَـأُذَادُ وَهـوَ عَلَـى الـوَرَى يَتَدَفَّقُ
إنْ كَانَ لِي الذَّنْبُ العَظِيمُ فَحُلْمِكُم
يَبْلَــى بِـهِ ذَاكَ العَظِيـمُ وَيَمْحُـق
قَــالَتْ قتيلــةُ للرسـُول وربَّمَـا
مـنّ الفـتى وهـو المُغيظ المُحنِق
هَــذِي حَــرَائِرُ خَــاطِري وَجَّهْتُهَـا
خَــدَماً لعِــزِ مَقَــامِكُمْ لاَ تُعتَـقُ
جَـاءَتْكُمُ تَمشـِي عَلَـى اْسـتِحيَائِهَا
وَلَكُـــمْ بِكُــلّ عِبــارَةٍ تَتَمَلَّــقُ
وَمَــدَائِحِي كَالــدُّرّ مَوضـِعُ حُسـنِهِ
عِنْـدَ المَلِيحَـةِ رَأسـُهَا وَالمُخْنَـقُ
يَبلِــى الزَّمَـانُ وَخَلْقُهَـا مُتَجَـدّدٌ
يَــروِي الغَبِـيُّ حَـدِيثَهَا وَالأشـْدَق
فـانظُرْ لَهَـا نَظَرَ الشَّقِيقِ وَأولِهَا
خُلُـقَ الكَرِيـمِ فَـإنَّ مِثلَـكَ يَشـْفَقُ
وَاسـْلَمْ بِحَالَـةِ غِبطَـةٍ حَتَّـى تَـرَى
وَلَــدَ البُتُـولِ وَأنْـتَ حَـيٌّ تُـرزَقُ
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).