هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذا الخِتـانُ وَقَـدْ دَعَـوهُ طُهُوراً
ة خَلَـعَ الزَّمَـانَ بِـهِ عَلَيكَ سُرُوراً
فَـــرَحٌ يَخُصــُّكَ بِالكَرامَــةِ أوَّلاً
وَبَهَــا يَعُــمُ الخّيِرِيــنَ أخِيـراً
وَعَلَـى المَنَـازِلِ مِـنْ بَهَاهُ بَشَاشَةٌ
كَالنَّــازِلِينَ فَهَـلْ وَجَـدْتَ شـُعُوراً
أخْفَيْتَــهُ تَبَعــاُ لِقَولَــةِ صـَادِقِ
اُخْفُـوا الخِتَانَ وَمَا اتّخَذتَ مُشِيراً
فَزَكَــتْ مَحَاســِنُهُ عَلَــى إخفَـائِهِ
كَالْمِسـكِ زَادَ مَـعَ الخَفَـاءِ ظُهوراً
وَلِمِثلِـهِ مِـنْ كُـلّ مَـا تُعنَـى بِـهِ
خَطَـرٌ كَمَـا قَـدْ كُنـتَ أنْـتَ خَطِيراً
عَجَبَـاً لَـهُ مِـنْ مَعْـرَكٍ خَضـَعَتْ بِـهِ
نَفْـسُ الشـَّجِيعِ وَقَـدْ رَأتْـهُ يَسِيرَا
ذَكَـرَتْ بـه الأرحَـامُ يَـومَ وِلاَدِهَـا
فَغَــدَتْ تَجَــاذَبُ حِــدَّةً وفُتُــورَا
وَزَمَــانُهُ إنْ طَــالَ كَـانَ دَقِيقَـةً
وَيَكَـادُ يَبلُـغُ فِـي الخَيَالِ شُهُورَا
مـا لِلمُزَيِّـنِ فيـهِ كَيْـفَ تَنَـاوَلَتْ
كَفَّـاهُ فِـي فَلَـكِ البَهَـاء بُـدُورَا
أخَــذَتْ بِجُـزْءٍ لَـو يُقـاسُ بِمِثلِـهِ
مُلـكُ القَيَاصـِرِ كَـانَ بَعْـدُ قَصِيرَا
وَيَعُــدُّ هَيكَلُــهُ لِكُــلّ عُيــونِهِمْ
أهـلُ المَشـارِقِ والمَغَـارِبِ نُـورَا
أفَلاَ اتَّقَـى مِـنْ دُونِ ذَاكَ ثَوَاقِبـاُ
تُـذْكِي عَلَيـهِ مِـنَ الجِهَـاتِ سعِيرَا
لَـولاَ الخَلِيـل لَعَـاقَهُ عَـنْ أخْـذِهِ
حَـرْبٌ يَشـِيبُ لَـهُ الوَلِيـدُ صـَغِيرَا
لَكِــنْ ســُلَيمَانُ المُعّـوَّذُ بِاسـْمِهِ
سـَبَقَ النِّـداء إلى النِّزَالِ سَرِيرَا
فَتَخَلَّــلَ الأوجَــال ثُــمَّ أزَاحَهَـا
وَألان مَـا قَـدْ كَـانَ قَبْـلُ عَسـِيرَا
وَكَفَــاهُ فِـي ذَاكَ المَجَـالِ مُحَمَّـدٌ
فَأمَــاطَ عَـنْ وَجْـهِ الخَلاصِ سـُتُورَا
وَدَعَــوا بِمَحْمُــودٍ فَجَــدَّ إجَابَـةً
وَتَلاَهُ إســـمَاعِيلٌ بَعْــدُ نَصــِيرَا
فَتَظَــاهَرُوا بِبَنِـي شـَقِيقِِ أبِيهِـمُ
حَتَّـى يَكُونُـوا فِـي المَـآلِ ظَهِيرَا
وَقَضـُوا عَلَـى وَفْـقِ المُرَاد مَآرِباً
كَـانَتْ تَتُـوقُ لَهَـا النُّفُوسُ دُهُورَا
وَقَضــيتَ مَــا لِلَّــه عِنـدَكَ حَقَّـهُ
إنْ لَـمْ تَكُنْـهُ فمـنْ يكـون شكورَا
فَوَصــَلَتْ رَحْمَــكَ رأفَـةً وَأقَمْتَهـا
أعلَـى مَقَـامٍ فِـي الجِنَـانِ كَبِيراً
وَأضــَفْتَ فِــي ذَاتِ الإلَــهِ لِهَـذِهِ
أمَمـاً أفَضـْتَ لَهَـا النَّوَالَ نَمِيرَا
فَبَـذَلْتَ فِـي تَحسـِينِ بِـزَّةِ جَمعِهِـمْ
مَـالاً يَعِـزُّ عَلَـى المُلُـوكِ غَزِيـرَا
وَبَلَغَــتْ فِـي إبلاَغِ خَيـرِك لِلـوَرَى
حَتَّــى مَلأتَ مِــنَ السـُّرُورِ قُبُـورَا
فلأنــتَ أشـْجَعْ مِـنْ رأتـه كَريَهـةً
وَإذا حَلَفــتُ فَلاَ أقُــولُ فُجُــورَا
مــنْ ذَا يُجَــادِلُ نَفْسـَه فَيَرُدُهَـا
نَحْـوَ المَلِيـح عَـنِ القَبيحِ غَيُورَا
قَـدْ كَـانَ ذَلِـكَ وَالحِجَـارَةُ رَطْبَـةٌ
وَالآنْ يُوجَـدُ فِـي الكِتـاب سـُطُورَا
حَتَّـــى بُعِثْــتَ مُجَــدّداً لِمَــآثِرٍ
لَبِثَـتْ عَلَـى طُـولِ الزَّمـان دُثُورَا
أحْيَيتَهَـا وَفَعَلْـتَ مـا تُنسـِي بِـهِ
أجَلاً ويُكْثِـرُ فِـي المَعَـادِ أجُـورَا
تِلْــكَ الشـَّجَاعَةُ لاَ جَـرَاءَةُ فَاتِـكٍ
يَـدْعُو لهَـا عِنْـدَ القِصـَاصِ ثُبُورَا
فَارْبَحْ إذنْ يا ابنَ الحُسَينِ وكلُّنا
يَلقَــى بِرِبحِــكَ رَوضــَةً وَغَـدِيرَا
فَهْـوَ المُنَـى أخَـذَ الـوَدُودُ بِحَظِّهِ
مِنـهُ وَبَـاتَ بِـهِ الحَسـُودُ ضـَرِيرَا
بَعَثَـتْ يَـدُ الإقبَـالِ لَمَّـا أنْ بَدَا
وَجْـهُ الفُتُـوحِ بِـهِ إليَـكَ بَشـِيرَا
كَمْ بعد يْومِكَ ذا المُبارَكِ مِنْ جَنَى
تَجنِيـهِ مِـنْ هَـذا الغِـرَاسِ نَضِيرَا
فَــالآنَ حِيــنَ تَوَصــَّلُوا لِمَنَـازِلٍ
قَطَعُـوا لَهَـا مُنـذُ الـوِلادَِ وُعُورَا
وَتَطَــاوَلَتْ خِطَـطُ الإمَـارَةِ نَحـوَهُمْ
وَلَهُــمْ أعِــدَّتْ رُتبَــةً وَســَرِيرَا
فَالخَيــلُ مُصــِيخَةً لَهُـمْ آذَانُهَـا
تَبغِـي لَهُـمْ جِهَـةَ النَّجَـاحِ عُبُورَا
فَرِحَـتْ لهـذا النُّـوبُ فِي أشطَانِهَا
فَرَحــاً وَشــَدَّتْ لِلظُّهُــورِ ظُهُـورَا
وَمَعَاقِـدُ التِّيجَـانِ قَـدْ عُقِدَتْ لَهُمْ
وَبَهِــمْ تُفَــاخِرُ غَيْبَــةً وَشـُهُورَا
وَمِــنَ الطُّبُــولِ تَحَفُّـزُّ لِبُرُوزِهِـمْ
إذْ يَفْـزَعُ الـدَّاعِي لِـذَاكَ نَفِيـرَا
وَمِــنْ البُنُــودِ تَطَلُّـعٌ لِمَسـِيرِهِمُ
حَتَّـى تَسـِيرَ مَـعَ التَّمَـامِ نُسـُورَا
فَـاليَومَ قـد صـَدَرَتْ بشائرُ سَعدِهِمْ
وَغَـداً تَرَاهُـمْ فِـي الصُّفُوفِ صُدُورَا
أعبَـاءُ مَجـدٍ أنـتَ وَحـدَكَ حُزتَهُـمْ
كَـذَبَ المُنـازِعُ هَـل يَعُـدُّ نَظِيـرَا
بِهِـمُ أنَمْـتَ المُلـكَ نَومَـةَ مُعـرِسٍ
وَبَهِـمْ أدَرْتَ عَلَـى الإيَالَـةِ سـُورَا
وَبِهِــمْ لأمــرِكَ نَهْضــَةٌ وَلِصـَونِهِمْ
مَنَعُـوا النَّـواهِي أنْ تُفِيدَ نَقِيرَا
مَـا فَردُهُـمْ مَهْمَـا اخْتَبَرْتَ بِواحِدٍ
بَــلْ هُـوَ ألـفٌ أوْ يَزيـدُ كَثِيـرَا
كُــلٌّ يَفِيــضُ عَلَـى أخِيـهِ تَحَنُّنَـا
وَلِوالِـــدَيْهِ مَهَابَـــةً وَبُــرُورَا
طُبِعُـوا كَمَـا طُبِـعَ الكَرِيمُ أبُوهُمُ
كَرَمَـاً يُعَـدُّ لَـهُ الغَمَـامُ حَقِيـرَا
وَسِياســَةً جَــذَبَتْ حَبَـائِلُ لُطْفِهَـا
قَلـبَ الكَفـورِ عنْ أنْ يكونَ كَفُورَا
يَـــا ســـَيِّدَا طَلَعَــتْ طَلاَئِعُ وُدّهِ
فَسـَعَى لَهَـا دَاعِـي المَدِيحِ سَفِيرَا
هَــذِي بُنَيَّــةُ خَــاطِرٍ أهــدَيْتُهَا
شـَرَحَتْ إلَيـكَ مِـنَ الـوِدَادِ ضَمِيرَا
تُحْظَــى فَيَقْصـُرُ يَومُهَـا لِحَـدِيثِهَا
وَتَكُــونُ فِـي غَلَـسِ الظَّلاَمِ سـَمِيرَا
قَصـَرْتَ عَلَيْـكَ مَلاَبِسـاً مِـنْ غَزْلِهَـا
لَكِــنْ تَخَــافُ إذَا نَظَـرْتَ قُصـُورَا
وَلَــرُبَّ بَعْـضِ شـُويَعِرٍ يَرْنُـو لَهَـا
شـَزَرَاً وَيُكْثِـرُ فِـي الخَلاءِ زَئِيـرَا
حَســَداً يُشـَكِّكُ فِـي تَحَقُـقِِ حَملِهَـا
مِـنْ حُـبّ ذَاتِـكَ مَـا يُحَمِّـلُ عِيـرَا
وَيَظَـلُّ يَخْبِـطُ فِـي مَـدَى أغرَاضـِهَا
لاَ عَـنْ هُـدىً وَمَتَـى يَكُـونُ بَصـِيرَا
وَلَـوِ اسـْتَبَانَ مِـنَ الضـَّآلَةِ مَـرَّةً
لَمَنَحْتُــهُ عِــوَضَ الزَّئِيـرِ زَفِيـرَا
لَكِــنْ تَركْــتُ حَــدِيثَهُ وَأرَاحَنِـي
عِلْمِــي بِكَوْنِـكَ بِالصـَّحِيحِ خَبِيـرَا
فَمِحَــكُّ نَقْـدِكَ ليـس يبقـى دونـهُ
بَيــنَ الهِدَايَــةِ والضـَّلالَةِ زُورَا
فَلَـكَ الهَنَـا وَلِكُلِّكُـمْ وَلَنَـا بِكُمْ
مَـا صـَافَحَتْ شـَمْسُ النَّهـارِ ثَبِيرَا
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).