هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلِمَـتْ بِـأنَّ غَرامَهَـا فـي خَاطِرِي
فَتَعَــزَّزَتْ وَرَنَــتْ بِطَــرفٍ فَـاتِرٍ
وتَبَرَقَعَــتْ لَمَّــا رَأتنـي زَائِراً
أكَـذاكَ يُفْعَـلُ بِـالحَبيبِ الزَّائِرِ
إنْ كَـانَ يَعجَبُهَـا النُّفُورُ فَإنَّمَا
أهوَى التَّعَزُّلَ فِي الغَزَالِ النَّافِرِ
هَيفَـاءُ يُثقِلُهَـا الحِلِـيُّ وَوَجهُها
أبهـى وأفتـنُ مـن حليّ السّامري
لا تنكـروا ولهـي بهـا فعيونها
حَكَمَـتْ عَلَـى ضـَعفِي بِحُكـمٍ قَـاهِرِ
أو مَـا تَرَونَ مِنَ القَوامِ وثَغرِهَا
طَعـنِ الرّمَـاحِ ونَفَثْ سِحرِ السَّاحِرِ
وَمَتَـى أشـَرتُ مُعَرضـاً فِـي حَاجَـةٍ
غَفَلَــتْ ومَــرَّتْ فِـي حَـدِيثٍ آخَـرِ
لَـمْ أنـسَ إذ قَالَتْ عَهدْتُكَ خَائِفاً
وَقْـعَ الشـَّوائِبِ مِـنْ زَمَـانٍ جَائِرِ
بِمَـنِ انْتَصـَرْتَ عَلَيهِ قُلْتُ مُبادِراً
إنِّـي انتَصـَرتُ بِأحمَدَ بنِ النَّاصِرِ
قَــالَتْ ظَفِـرتَ فَثِـق إذاً بِمُوَفَـقٍ
رَحـبِ الفَنَـاءِ لِـوارِدٍ والصـّادِرِ
مَـا فِي الرّجال كَمَنْ ذَكَرتَ ولاتَقُلْ
فـي الألـفِ فَردٌ مِثلُ هذا النَّادِرِ
مَـنْ ذا يَـراهُ ولَـمْ يَقُلْ في حَقِهِ
كَــم قَــد بَقَـى مِـنْ أولِ للآخِـرِ
ورث السـيادة مـن أبيـه وجـده
وهلــم جـرا كـابراً عـن كـابرِ
ولقــد وردت عليـه إثـر مشـقةٍ
فـدحتْ وفلـبي فـي جنـاحي طائرِ
وَالشــَرُّ يَنظُرُنِــي بِكُــلّ ثَنِيـةٍ
شــَزراً ويَلقَــانِي بِـوَجهٍ غَـادِرِ
فَــإذا أنَـا لَمَّـا لَمَسـتُ بِكَفِّـهِ
جَـذلاَنُ أخطُـرُ في انشِرَاح الخَاطِرِ
يَــا آل نَـاجٍ كُلُّكُـمْ مِـنْ أجلِـهِ
أهـلُ المَديـحِ وأهلُ شُكرِ الشَّاكِرِ
بَـلْ بَيتُكُـمْ فِيهَا الفَضَائِلِ جُمِّعَتْ
جَمعــاً يُحصــَلُ كُــلَّ حَـظّ وَافِـرِ
مَـا بَيـنَ بَطـلٍ أو عَميـدٍ ولاَيَـةٍ
أو بَحـرِ فَضـلِ أو رئيـسِ مَحَـابِرِ
يَـا سـَيِّداً قَـد رَدَّ لِـي مِن فَضلِهِ
عِــزي وحَيَّــاني بِخَيــرٍ بَــاكِرِ
حُسـنُ الطَّويَّـةِ فـي الكَرِيمِ سَجيَّةٌ
تَخفـى وَيُظهِرُهَـا جَمَـالُ الظَّـاهِرِ
أبقَـاكَ رَبُّـكَ سـَالِمَاً فِـي غِبطَـةٍ
حَتَّــى تُعَمِّــرَ عُمــرَ جَـدّ عَاشـِرِ
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).