هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيَّـاكُمُ الوَجهُ الجَميلُ المُسفِرُ
يَـا مَجلِسـاً فِيِهِ الفُنُونُ تُحَرَّرُ
هَـل تَسـْمَعونَ وإنَّمَا أنَا نَائِبٌ
عَنكُـمْ وأنتُـمْ بِالإصـَابَةِ أجدَرُ
طَلَبَ الطُّويرُ عَنِ السُّؤالِ إجابَةً
وســؤالهُ ُمِمَّـا مَضـَى مُسَتشـْعَرٌ
إنْ كَانَ يَنْفَعُهُ المَقالُ فَإنَّ في
تَفـويتِ طَمعَتِـهِ الضـَّمَانَ مُقَرَّرٌ
وَإذا يَقُـولُ الخَصْمُ لَستُ بِقاصِدٍ
تَفويتَهَـا قُلنَـا لَـهُ لاَ تُعْـذرُ
صـَيدُ الحَجيجِ إذا يَمُوتُ بِروعَةٍ
مِـن غافِـلٍ فِيـهِ الجَزاءُ مٌقَدَّرُ
هَـذا ولاَ يُقضـَى الطَّعَامُ بِمِثلِهِ
مُتــأخِّرٌ إذْ هُــوَ فِعـلٌ مُنكَـرُ
فَتَعَيَّـنَ التَّقويمُ بِالقَدرِ الَّذي
سـَاوى ومَهمْـا زَادَ فَهوَ الأظهَرُ
وإذا أرادَ الفِعلَ فَلِيَعدلْ إلى
عَـدلٍ خَبِيـر بِالفِعـالِ وأقـدَرُ
ابن الحُسينِ عَلِيِّ البَاشَا الذي
أوقَــاتُهُ شــَمْسٌ وَلَيـلٌ مُقمِـرُ
عَـذبِ الفُكَاهَـةِ لاَ يُمَـلُ حَديثُهُ
حَتَّـى يَمَـلَّ مِنَ الحَياةِ المُوسِرُ
وَبِكُــلَ آونــةٍ يَزِيــدُكَ بِـرُّهُ
لَـونٌ ألَـذُّ مِـنَ القَدِيمِ وأفخَرُ
وعَلِــيُّ تَكْثُـرُ وارِدَاتُ نَـوالِهِ
فَهِـي الخِيـارُ وأنتَ بَعدُ مُخَيَّرُ
أمَّـا إذا مَـا جَـدَّ فَهوَ بَديهَةٌ
فِيهَـا أرسـطُو بِالعَجَائِبِ يُخْبِرُ
تَـرِدُ المَسائِلُ فِي مَجَالِسِ بَحثِهِ
مَأنُوسـَةً حِينـاً وَحِينـاً تُنفِـرُ
فَيَـرُدُّ شـَارِدَهَا بِسـابِقِ فِكـرَةٍ
لِنُفُوذِهَـا صـَخرُ الصـَّفاةِ يُسخَّرُ
وَلَكَـمْ افَاد َفَقَالَ مَن لاَ يَرعَوي
عَـن غَيِّـهِ أنَـا بِالإفَادَةِ أبصَرُ
أغفَـى لِدِقَّةِ مَا جَرى حتى ادَّعَى
مَـا فَهمُـهُ عَـنْ مِثلِـهِ مُتَعَـذّرُ
عَجَبـاً لِسـَابِقِ نُكتَـةٍ وَمُفِيدُهَا
فَطِــنٌ لَهَــا وَشـَهِيدُهُ مُتـوَفِّرُ
لَكِـنَّ أخلاقَ الأميـر تَحِيـدُ عَـنْ
شـَيءٍ تَـرَاهُ مِنَ القَبيحِ وتَسْتُرُ
لاَزالَ مَقصــُوداً لِكُــلِ إفَـادَةٍ
والِّســنُّ مِنـهُ ضـَاحِكَ مُستَبْشـِرُ
وَلَكَـمْ سـَمِعْتَ ومَا سَمِعتَ غَريبَةً
يَكفِيـكَ مِـنْ إطرَائِهَا مَا يُذكَرُ
قَـالَ الأيِمَةُ أكثَرُ الصَّنفَينِ في
أخذِ الزَّكاةِ عَلَى القَلِيلِ يُصَدَّرُ
مَثَلاً مِـنَ الجَـاموسِ ثُلثـاَ حِصَّةٍ
وَمُكَمِّـلُ السـِّتِّينَ فِيهَا البيقَرُ
فَتَسـَارَعَتْ أفهَـامُ حَضـرَتِهِ إلَى
أنَّ الـرُّؤوُسَ مِـنَ المُقَدَّمِ تَندُرُ
إذ هُوَ أكثَرُ مَا هُناكَ فَقَالَ لاَ
بَـل آخِـرُ الصـّنفَينِ هُوَ الأكثَرُ
قالوا عَجَيباً كَيفَ ذاَ فَأجَابَهُمْ
عِنـدي لَهَـا وَجـهُ عَلَيـهِ تُصَوَّرُ
خُـصَّ الثَّلاثيـنَ الـتي مِـنْ أوَّل
مَـا نَابَهَا وإلَى البَقيَّةِ يُنظَرُ
فَـالأكْثَرُ العِشرُونَ مِنهَا مُقتَضى
بَـاقِي الزَّكاةِ أمثِلُ هّذا يُنكَرُ
فـترَاجَعوا بَعدَ الجِمَاحِ لِنُكْتَةٍ
تَـأبى عَلَـى غَيرِ الأميرِ وتَكبُرُ
ذَوقٌ يُناسـِبُ في اللَّطافَةِ ذاتَهُ
وكِلاهُمَـا فـي كُـلّ حَـالٍ يَسـحَرُ
فَلِـوَجْهِهِ الهَـشّ الجَمِيلِ كَرَامَةٌ
وإلـى شـَمَائِلِهِ السـَّلامُ يُسـَيَّرُ
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).