هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقِـم عَلَّهـا أَن تَرجَعَ القَولَ أَو عَلّي
أُخَلِّـفُ فيهـا بَعـضَ ما بي مِنَ الخَبلِ
هِـيَ الـدارُ إِلّا مـا تَخَوَّنَـةَ البِلـى
وَعَفّـى لَجـاجُ الريحِ وَالرائِحِ الوَبلِ
فَـإِن لَـم تَقِـف مِـن أَجلِ نَفسِكَ ساعَةً
فَقِفهـا عَلـى تِلكَ المَعالِمِ مِن أَجلي
وَإِن شــِئتَ فَاِعـذُلني فَـإِنَّ صـَبابَتي
إِذا نَفِـدَت بِالدَمعِ عادَت عَلى العَذلِ
رَمَيـتُ العُيـونَ النُجلَ أَمسِ فَلَم أُصِب
وَأَقصـَدَني الرامـونَ بِـالأَعيُنِ النُجلِ
فَمـا قَـدرُ ما أَبقى إِذا كانَ مَوضِعي
مِـنَ الحُـبِّ أَن أَبلـى عَلَيهِ وَلا أُبلي
وَلَـو كُنتُ مِن قَبلِ الهَوى لَم أَقُم لَهُ
فَكَيفَ اِنتِصافي وَالهَوى كانَ مِن قَبلي
عَــذيرِيَ مِــن داءٍ قَــديمٍ تَغَــوَّلَت
غَـوائِلُهُ فـي الـدَهرِ أَلفَ فَتىً مِثلي
أَمـاتَ عَلـى عَفـراءَ عُـروَةَ مِـن هَوىً
وَبَـدَّدَ نَفسـاً مِـن جَميـلٍ عَلـى جُمـلِ
رَأى بَعضـُهُم بَعضـاً عَلـى الحُبِّ أَسوَةً
فَمـاتوا وَمَـوتُ الحُبِّ ضَربٌ مِنَ القَتلِ
وَلَيــسَ لِســاني لِلَّئيــمِ وَلا يَــدي
وَلا نـاقَتي عِنـدَ البَخيـلِ وَلا رَحلـي
أَمُبلِغَــتي أَيـدي الرَواسـِمِ جَعفَـراً
فَأَحمَـدَ فـي قَـولٍ وَيُحمَـدَ فـي فِعـلِ
وَأَعهَـدَ كَفّـاً غَيـرَ مَعقـودَةِ النَـدى
وَعِقـــدَ وِدادٍ ثَــمَّ لَيــسَ بِمُنحَــلِّ
وَمـا كُـلُّ مَـن يُـدعى كَريمـاً لَدَيهِمِ
بِنِــدٍّ لَـهُ فـي المَكرُمـاتِ وَلا مِثـلِ
وَتِلــكَ ســَحاباتٌ مَـرَرنَ وَقَـد تَـرى
تَفـاوُتَ مـا بَينَ الرَذاذِ إِلى الهَطلِ
فَــإِن تَنفَــرِد عَنّـا قُشـَيرٌ بِمَجـدِهِ
فَلَـم تَنفَـرِد عَنّـا بِنـائِلِهِ الجَـزلِ
وَكُنّـا نَـرى بَعـضَ النَـدى بَعدَ بَعضِهِ
فَلَمّـا اِنتَجَعنـاهُ دُفِعنـا إِلى الكُلِّ
وَجَـدناهُ فـي ظِـلِّ السـَماحَةِ مُشـرِقاً
بِـوَجهٍ أَرانـا الشـَمسَ في ذَلِكَ الظِلِّ
عُلاً حُزتَهـا بِـالجودِ وَالبَـذلِ لِلُّهـى
نَـأَيتَ بِهـا عَـن هِمَّةِ الحاسِدِ الوَغلِ
تَــبيتُ عَلــى شــُغلٍ وَلَيـسَ بِضـائِرٍ
لِمَجـدِكَ يَومـاً أَن تَـبيتَ عَلـى شـُغلِ
كَمـا لَـم يَنَـل إِبليـسُ آدَمَ إِذ سَعى
وَلَـم يَمـحُ مِـن نورِ النَبِيِّ أَبو جَهلِ
وَكَــم لَـكَ مِـن وَسـمِيِّ عُـرفٍ تُعَرِّفَـت
لَــهُ سـِمَةٌ زَهـراءُ فـي طـالِبٍ غُفـلِ
وَمِـن نِعمَـةٍ فـي مَعشـَرٍ لَـو دَفَعتَها
عَلـى جَبَـلٍ لَاِنهَـدَّ مِـن فـادِحِ الثِقلِ
شــَكَرتُكَ شـُكري لِامـرِئٍ جـادَ سـاحَتي
بِـأَنوائِهِ طُـرّاً وَلَمّـا أَقُـل جُـد لي
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.