هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكثَـرتَ فـي لَـومِ المُحِـبِّ فَأَقلِلِ
وَأَمَـرتَ بِالصـَبرِ الجَميـلِ فَأَجمِلِ
لَـم يَكفِـهِ نَـأيُ الأَحِبَّـةِ بِاللِوى
حَتّـى ثَنَيـتَ عَلَيـهِ لَـومَ العُـذَّلِ
قَسـَمَ الصـَبابَةَ فِرقَتَيـنِ فَشـَوقُهُ
لِلظـــاعِنينَ وَدَمعُــهُ لِلمَنــزِلِ
مُتَقَســِّمُ الأَحشـاءِ يَنشـُدُ أَرنُعـاً
مُتَقَســِّماتٍ بِالصــِبا وَالشــَمأَلِ
حَطَّـت عَلـى تِلـكَ الأَجارِعِ وَالرُبى
مِنهُـنَّ أَعبـاءُ الغَمـامِ المُثقَـلِ
وَسـَرى الرَبيعُ لَها يُنَمنِمُ وَشيَها
ضــَربَينِ بَيــنَ مُعَمَّــدٍ وَمُهَلَّــلِ
وَلَــرُبَّ جيـدٍ واضـِحٍ زُرنـا بِهـا
وَمُقَبَّـــلٍ عَــذبٍ وَطَــرفٍ أَكحَــلِ
مِن كُلِّ مائِلَةِ الجُفونِ إِلى الكَرى
مِـن طـولِ لَيلِ الساهِرِ المُتَمَلمِلِ
لَو شِئتِ زِدتِ الكاشِحينَ مِنَ الجَوى
وَوَصــَلتِ خُلَّـةِ وامِـقٍ لَـم توصـَلِ
أَهلاً وَســـَهلاً بِـــالأَميرِ مُحَمَّــدٍ
بِالمُقبِـلِ المـوفي بِـدَهرٍ مُقبِـلِ
أَهلاً وَســَهلاً بِـاِبنِ صـالِحِ الَّـذي
بَــذَّ المُلــوكَ بِرَأفَــةٍ وَتَفَضـُّلِ
بِالهاشــِمِيِّ الصـالِحِيِّ المُكتَسـي
مِـن فَضـلِ آصـِرَةِ النَبِـيِّ المُرسَلِ
جـاءَ البَريـدُ يَهُـزُّ مِنـهُ سَماهَةً
قُرَشــِيَّةً مِثـلَ الغَمـامِ المُسـبِلِ
بَحـرٌ لِكَـفِّ المُسـتَميحِ المُجتَـدي
بَــدرٌ لِعَيـنِ النـاظِرِ المُتَأَمِّـلِ
لَــو أَنَّ كَفَّـكَ لَـم تَجُـد لِمُؤَمِّـلِ
لَكَفــاهُ عاجِـلُ وَجهِـكَ المُتَهَلِّـلِ
وَلَـوَ اَنَّ مَجـدَكَ لَم يَكُن مُتَقادِماً
أَغنــاكَ آخِــرُ ســُؤدَدٍ عَـن أَوَّلِ
رَغَّبـتَ قَوماً في السَماحِ وَأَينَ هُم
إِن سـاجَلوكَ مِـنَ السـِماكِ الأَعزَلِ
سـاموكَ مِـن حَسـَدٍ فَأَفضـَلُ مِنهُـمُ
غَيـرُ الجَـوادِ وَجادَ غَيرُ المُفضِلِ
فَبَـذَلتَ فينـا مـا بَـذَلتَ سَماحَةً
وَتَكَرُّمـاً وَبَـذَلتَ مـا لَـم يُبـذَلِ
وَتَنَفَّسـَت بِـكَ فـي المَكـارِمِ هِمَّةٌ
نَزَلَـت مِـنَ العَليـاءِ أَرفَعَ مَنزِلِ
أَدرَكتَ ما فاتَ الكُهولَ مِنَ الحِجى
فـي عُنفُـوانِ شـَبابِكَ المُسـتَقبِلِ
فَـإِذا أَمَـرتَ فَما يُقالُ لَكَ اِتَّئِد
وَإِذا قَضـَيتَ فَمـا يُقالُ لَكَ إِعدِلِ
جُـزتَ الفُـراتَ إِلى الشَآمِ بِراحَةٍ
أَربَـت عَلـى مَـدِّ الفُراتِ المُعجِلِ
وَغَـدَوتَ فـي فَلَـقِ الصـَباحِ بِغُرَّةٍ
زادَت عَلـى دَوءِ الصَباحِ المُنجَلي
اللَـهُ أَعطانـا المُنى فَقَدِمتَ أَس
عَـدَ مَقـدِمٍ وَدَخَلـتَ أَيمَـنَ مَـدخَلِ
فَـالمَنَّ فيـكَ وَفـي مَجيئِكَ سالِماً
لِلَّــهِ ثُــمَّ القــائِمِ المُتَوَكِّـلِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.