هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفا في مَغاني الدارِ نَسأَل طُلولَها
عَـنِ الأُنَّـسِ المَفقودِ كانوا حُلولَها
مَــتى أَجمَعَــت سـُعدى رَحيلاً فَـإِنَّهُ
قَليــلٌ لِسـُعدى أَن تُخشـى رَحيلَهـا
وَلَــو آذَنَتنــا بِالتَحَمُّــلِ غُـدوَةً
لَشــَيَّعَ رَكــبٌ بِالــدُموعِ حُمولَهـا
شـَنِئتُ الصـَبا أَن قيلَ وَجَّهنَ نَحوَها
وَعـادَيتُ مِـن بَيـنِ الرِياحِ قَبولَها
وَلَو ساعَدَت سُعدى عَلى الحُبِّ ذا هَوى
أَبَـت قَـولَ واشـيها وَعاصَت عَذولَها
إِذا أَرسـَلَت طَيفـاً يُـذَكِّرُني الجَوى
رَدَدتُ إِلَيهــا بِالنَجــاحِ رَسـولَها
أَجِــدَّ الغَـواني مـا تَـزالُ مُجِـدَّةً
تَباريـحَ شـَجوٍ مـا بَـرَدتُ غَليلَهـا
نَـــواظِرُ مُعتَــلٍّ يُصــَرِّفُ لَحظَهــا
وَإِن أَغفَـلَ العُـوّادُ سـَهواً غَليلَها
تَعَلَّــق بِأَسـبابِ الـوَزيرِ وَلا تُبِـل
أَمُبرَمَهـــا عُلِّقتَــهُ أَم ســَحيلَها
مُضـيءٌ وَأَبهـى المَشـرَفِيّاتِ أَن تَرى
مُؤَثِّرَهـــا عُلِّقتَـــهُ أَم ســَحيلَها
عَظيــمُ كَراديــسِ المَـواكِبِ قـادِرٌ
عَلـى الدِرعِ أَن يَغتالَ عَنهُ فُضولَها
إِذا قَلَّــبَ الآراءَ أَلغــى خَسيسـَها
وَأَزلَــفَ مُختــاراً إِلَيـهِ أَصـيلَها
إِذا أَوطَـأَ الشـُقرَ الدِماءَ مُشايِحاً
أَعـادَ إِلـى تِلـكَ الشـِياتِ حُجولَها
يُؤَمَّـــلُ جَــدواهُ وَمَرجُــوُّ نَيلِــهِ
كَمــا غَنِيَــت مِصـرٌ تُؤَمِّـلُ نيلَهـا
لُهـاً سـَوَّدَتهُ دونَ قَـومٍ وَلَـم يَـدَع
جَـوادُ الرِجـالِ أَن يَسـودَ بِخَيلَهـا
تَـراحُ الغَـوادي أَن تُشـاهِدَ عِنـدَهُ
شــَبائِهَها مِــن ســيبِهِ وَشـُكولَها
تَقَـرّى جُنـوبَ الأَرضِ جـوداً وَنـائِلاً
وَطَبَّــقَ عَــدلاً حُزنَهــا وَســُهولَها
وَلَـو سـيقَتِ الـدُنيا إِلَيهِ بِأَسرِها
وَلَـم يَتلُهـا حَمـدٌ لَعـافَ قَبولَهـا
بَقيــتَ فَكــائِن جِئتَ بـادِئَ نِعمَـةٍ
يَفِــلُّ السـَحابُ أَن يَجيـءَ رَسـيلَها
وَأَعطَيــتَ طُلّابَ النَوافِــلِ ســُؤلَهُم
فَمِـن أَيـنَ لا تُعطي القَصائِدَ سولَها
وَوَلَّيــتَ عُمّــالَ الســَوادِ فَـوَلِّني
قَــرارَةَ بَيـتي مُـدَّةً لَـن أُطيلَهـا
قَصــَرتُ مَسـافاتِ المَـدائِحِ عامِـداً
وَحَقُّــكَ أَن تُعطـى بِجَـدواكَ طولَهـا
حَبَسـتُ القَـوافي عَنـكَ وَهـيَ نَوازِعٌ
تُجــاذِبُ مِـن شـَوقٍ إِلَيـكَ كُبولَهـا
فَهـا أَنـا إِن تُطلِـق سَبيلي مُيَسَّراً
إِلـى بَلَـدي أُطلِـق لَـدَيكَ سـَبيلَها
وَمـا شـَكَرَ النَعمـاءَ مِثلِـيَ شـاكِرٌ
إِذا قـائِلُ الأَقـوامِ جـازى فَعولَها
فَكَيـفَ تَرانـي صـانِعاً فـي كَثيرِها
إِذا كُنـتُ أُجـزى بِـالكَثيرِ قَليلَها
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.