هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُــؤادٌ بِــذِكرِ الظــاعِنينَ مُوَكَّـلُ
وَمَنــزِلُ حَــيٍّ فيـهِ لِلشـَوقِ مَنـزِلُ
أَراحِلَـةٌ لَيلـى وَفـي الصـَدرِ حاجَةٌ
أَقــامَ بِهــا وَجــدٌ فَمـا يَتَرَحَّـلُ
سـَلامٌ عَلـى الحَـيِّ الَّـذينَ تَحَمَّلـوا
وَعَجلانُ مِــن غُــرِّ السـَحابِ مُجَلجِـلُ
فَكَـم كَلَـفٍ فـي إِثرِهِـم لَيسَ يَنقَضي
وَكَـم خُلَّـةٍ مِـن بَعـدِهِم لَيـسَ توصَلُ
وَقَفنـا عَلـى دارِ البَخيلَةِ فَاِنبَرَت
بَـوادِرُ قَـد كانَت بِها العَينُ تَبخَلُ
عَلــى دارِسِ الآيـاتِ عـافٍ تَعـاقَبَت
عَلَيــهِ صـَباً مـا تَسـتَفيقُ وَشـَمأَلُ
فَلَـم يَـدرِ رَسمُ الدارِ كَيفَ يُجيبُنا
وَلا نَحـنُ مِـن فَرطِ الجَوى كَيفَ نَسأَلُ
أَجِـدَّكَ هَـل تُنسـى العُهـودُ فَيَنطَوي
بِها الدَهرُ أَو يُسلى الحَبيبُ فَيُذهَلُ
أَرى حُــبَّ لَيلـى لا يَبيـدُ فَيَنقَضـي
وَلا تَلتَـــوي أَســـبابُهُ فَتَحَلَّـــلُ
مُعَنّـاً بِـهِ الصـَبُّ الشـَجِيُّ المُعَـذَّلُ
عَلَيـهِ وَذو الحُـبِّ المُعَنّـى المُعَذَّلُ
سَتَأخُذُ أَيدي العيسِ مِنهُ إِذا اِنتَحى
بِأَشخاصـِها جِنـحٌ مِـنَ اللَيـلِ أَليَلُ
إِلـى مَعقِـلٍ لِلمُلـكِ لَـولا اِعتِزامُهُ
وَمَنعَتُــهُ مـا كـانَ لِلمُلـكِ مَعقِـلُ
وَمَكرُمَـةِ الـدُنيا الَّتي لَيسَ دونَها
مُـــرادٌ وَلا عَــن ظِلِّهــا مُتَحَــوَّلُ
إِلـى مُصـعَبِيِّ العَـزمِ يَسطو فَيَغتَدي
وَمُتَّســِعِ المَعــروفِ يُعطـي فَيُجـزِلُ
فَـتىً لا نَـداهُ حَجـرَةٌ حيـنَ يَبتَـدي
وَلا مــالُهُ مِلــكٌ لَـهُ حيـنَ يُسـأَلُ
إِذا نَحــنُ أَمَّلنـاهُ لَـم يَـرَ حَظَّـهُ
زَكـا أَو يَـرى جَـدواهُ حَيـثُ يُؤَمَّـلُ
لَـهُ قَـدَمٌ فـي المَجـدِ تَعلَـمُ أَنَّـهُ
بِســُؤدُدِها يُربــى مِـراراً وَيُفضـِلُ
إِذا جـاءَ أَغضـى العـاذِلونَ وَكَفَّهُم
قَــديمُ مَســاعيهِ الَّــتي يَتَقَبَّــلُ
وَمَن ذا يَلومُ البَحرَ أَن باتَ زاخِراً
يَفيـضُ وَصـَوبَ المُـزنِ أَن باتَ يَهطِلُ
وَلَــم أَرَ مَجــداً كَــالأَميرِ مُحَمَّـدٍ
إِذا مــا غَــدا يَنهَـلُّ أَو يَتَهَلَّـلُ
حَيـاةُ النُفـوسِ المُرهَقـاتِ وَمَـأمَنٌ
يَثــوبُ إِلَيــهِ الخـائِفونَ وَمَوثِـلُ
أُعيــرَت بِـهِ بَغـدادُ سـَكبَ غَمامَـةٍ
تَعُــلُّ البِلادُ مِــن نَـداها وَتَنهَـلُ
فَقَـد فَقَـدَت أُنـسَ الخِلافَـةِ وَاِنتَحى
عَلـى أَهلِهـا خَطـبٌ مِنَ الدَهرِ مُعضِلُ
وَليتَهُــمُ وَالأُفــقِ أَغبَــرُ عِنـدَهُم
وَجَــوُّهُمُ عَــن صـَيِّبِ المُـزنِ مُقفَـلُ
فَجـاءَ بِـكَ الصُنعُ الَّذي كانَ ذاهِباً
وَجيـدَ بِـكَ الصـُقعُ الَّذي كانَ يُمحَلُ
وَمـا كُنـتَ إِلّا رَحمَـةَ اللَـهِ ساقَها
إِلَيهِـم وَدُنيـاهُم أَتَـت وَهـيَ تُقبِلُ
وَيَـومُهُمُ السـَعدُ الَّـذي ضـَمَّ أَمرَهُم
إِلَيـكَ هُـوَ اليَـومُ الأَغَـرُّ المُحَجَّـلُ
تَليـــنُ وَتَقســو شــِدَّةً وَتَأَلُّفــاً
وَتُملــي فَتَسـتَأني وَتَقضـي فَتَعـدِلُ
وَمــازِلتَ مَــدلولاً عَلـى كُـلِّ خُطَّـةٍ
مِـنَ المَجـدِ مـا تُرقـى وَما تُتَوَقَّلُ
تَــدارَكَني الإِحســانُ مِنـكَ وَمَسـَّني
عَلـى حاجَـةٍ ذاكَ الجَـدا وَالتَطَـوُّلُ
وَدافَعـتَ عَنّـي حينَ لا الفَتحُ يُبتَغى
لِــدَفعِ الَّـذي أَخشـى وَلا المُتَوَكِّـلُ
لَعَمـري لَقَـد وَحّى اِبنُ مُخلَدَ حاجَتي
وَأَسـعَفَني عَفـواً بِمـا كُنـتُ أَسـأَلُ
أَطاعَــكَ فــي رِفـدي رِضـاً وَتَقَبُّلاً
لِمــا تَرتَضــي مِنّـي وَمـا تَتَقَبَّـلُ
هُـوَ المَـرءُ يَـأتي ما أَتَيتَ تَحَرِّياً
وَيُعطـي الَّـذي تُعطى اِتِّباعاً وَيَبذُلُ
يُبــادِرُ مــا تَهـواهُ حَتّـى يَجيئَهُ
تَــوَخٍّ فَيُمضــي أَو تَقــولُ فَيَفعَـلُ
فَلا تَكــذَبَن عَــن فَضــلِهِ وَوَفـائِهِ
فَمـا هُـوَ فـي هـاتَينِ إِلّا السَمَوأَلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.