هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَظَلَّــمَ الـوَرْدُ مِـنْ خَـدَّيهِ إِذْ ظَلَمـا
وَعَلَّـمَ السـُّقْمُ مِـنْ أَجْفَـانِهِ السـَّقَما
وَلَــمْ أرِدْ بِلِحــاظِي مــاءَ نــاظِرِهِ
إِلا ســَقى نــاظِرِي مِــنْ رِيِّـهِ بِظَمـا
أَسـْكَنْتُ مِـنْ بَعْـدِهِ صـَبْري ثَـرى جَلَدِي
فَمـاتَ فِيـهِ وَلَـمْ أَعْلَـمْ بِمـا عَلِمـا
مَـا سـَوَّدَ الحُـزْنُ مُبْيَـضَّ السـُّرُورِ بِهِ
إِلا وَدَيَّـــمَ دَمْعـــي فَــوْقَهُ دِيمَــا
أَمَــا وَأَحْمَــر دَمْعــي فَـوْقَ أَبْيَضـِهِ
وَمَـا بَنـى الشَّوْقُ مِنْ صَبْري وَما هَدَما
لا رُعْــتُ بِـالبَيْنِ مِنْـهُ مَـا يُرَوِّعُنِـي
وَلا حَكَمْـــتُ عَلَيْــهِ بِالَّــذي حَكَمــا
يَــا رُبَّ يَـوْمٍ حَجَرْنـا فـي مَحاجِرِنـا
مَـاءَ العُيُـونِ وَأَمْطَرْنـا الخُدودَ دَمَا
فـي مَوْقِـفٍ يَسـْتَعِيذُ البَيْـنُ مِنْـهُ بِهِ
فَمــا يُقَبِّــلُ قِرْطَــاسٌ بِــهِ قَلَمــا
كَتَبْتُــهُ بِيَــدِ الشـَّكْوى إِلَيْـكَ وَقَـدْ
أَقْسـَمْتُ فِيـهِ عَلَـى مـا قُلْتُـهُ قَسـَما
هَــذانِ طَرْفـانِ لا واللَـهِ مـا عَزَمَـا
إِلا عَلَــى ســَقَمِي أَوْ لا فَلِــمْ سـَقِما
وَيَــوْمِ دَجْــنٍ أَرَاقَ الغَيْــمُ رَائِقَـهُ
كَأنَّمـــا شَمْســـُهُ مَكْحُولَــةٌ بِعَمَــى
تَمَلْمَلَـتْ سـُحْبُهُ مِـنْ طُـولِ مَـا سـَحَبَتْ
وَهَمْهَـمَ الرَّعْـدُ مِنْهـا فِيـهِ حِينَ هَمَى
بَكــى عَلَيْـهِ النَّـدى لَيلاً فَعَبَّـسَ لِـي
مَـا كَـانَ لِـي فِـي نَهارٍ مِنْهُ مُبْتَسِما
لا زَالَ مُنْقَطِعــاً مــا كــانَ مُتَّصـِلاً
مِنْــهُ وَمُنْتَثِــراً مَـا كـانَ مُنْتَظِمـا
كَـمْ لـي بِمَحْـواهُ رَسـْمٌ قَـدْ مَحَوْتُ بِهِ
بِغَيْـرِ كَـفِّ البِلـى رَسـْماً وَمـا رَسَمَا
أَجْرَيْــتُ مُــذْهَبَ دَمْعِـي فَـوْقَ مَـذْهَبِهِ
حَتَّــى تَرَكْــتُ بِــهِ مَوْجُــودَهُ عَـدَمَا
لا أَجَّــلَ اللَــهُ آجـالَ الـدُّمُوعِ إِذا
مَـا لَـمْ يَكـنَّ لأَبْنَـاءِ الهَـوى خَـدَمَا
يــا هــذِهِ هَـذِهِ رُوحـي مَتَـى أَلِمَـتْ
مِــنَ المَلامِ بِكُــمْ قَطَّعْتُهــا أَلَمَــا
كَــمْ قَـدْ تَـدَيَّرَ قَلْـبي مِـنْ دِيـارِكُمُ
دَاراً فَمــا ســَئِمَتْ مِنْــهُ وَلا سـَئِمَا
ثَنَيْتُــهُ وَعِنَــانُ الشـَّوْقِ يَجْمَـحُ بِـي
إِلَـى الَّـذي رَاحَتَـاهُ تُنْبِـتُ النِّعَمَـا
إِلـى ابْـنِ مَـنْ فُتِحَـتْ أُمُّ الكِتَابِ بِهِ
وَبِالصـــَّلاةِ عَلَـــى آبــائِهِ خُتِمــا
إِلـى الَّـذي افْتَخَـرَتْ أَرْضُ العَقِيقِ بِهِ
وَمَــنْ بِــهِ أَصـْبَحت بَطْحاؤُهـا حَرَمَـا
إِلــى فَتَــىً تَضـْحَكُ الـدُّنْيا بِغُرَّتِـهِ
فَمـا تَـرى باكِيـاً فيها إِذا ابْتَسَما
سـَمَا بِـهِ الشـَّرَفُ السـَّامِي فَصـَارَ بِهِ
مُخَيِّمَــاً فَـوْقَ أَطْبَـاقِ العُلـى خِيَمـا
لَــوْ أَنَّ لِلْبُخْــلِ أَغْصـاناً وَقابَلَهـا
بِــوَجْهِهِ أَنْبَتَــتْ مِـنْ وَقْتِهـا كَرَمَـا
أَزْرَى عَلـى الغَيْـثِ غَيْـثٌ مِـنْ أَنَامِلِهِ
فِـي رَوْضـَةِ الشـُّكْرِ لمَـا بَخَّلَ الدِّيمَا
مَـا إِنْ دَجَـا لَيْـلُ نَقْعٍ في نهارِ وَغىً
إِلا وَأَمْطَـــرَهُ مِـــنْ ســَيْبِهِ نِقَمــا
تَـأتِي المَنَايـا إِلَـى أَسـْيافِهِ فِرَقاً
كَأَنَّمَــا تَجْتَــدِي مِــنْ خَـوْفِهِ سـَلَمَا
لا يَخْطُــرُ الفَــرُّ فِــي كَـرٍّ بِخـاطِرِهِ
وَلا يُـــؤَخِّرُ عَـــنْ إِقــدَامِهِ قَــدَمَا
كَـمْ قَـالَ خَطْـبُ الـرَّدى فِيمَا يُنَازِلُهُ
هَذا الَّذِي لَوْ رُمِي بِالدَّهْرِ مَا انْهَزَمَا
صـَبٌّ إِلـى شـُرْبِ مَـاءِ الطَّعْنِ فِيهِ فَمَا
نَــراهُ إِلا بِصــَيْدِ الصــِّيْدِ مُلْتَزِمَـا
هَـذا ابْـنُ خَيْرِ الوَرى مِنْ بَعْدِ خَيْرِهِمُ
هَــذا الَّــذي كَتَبَــتْ لا كَفُّـهُ نَعَمـا
هَـذا الَّـذي لا يُـرى فـي جِيـدِ مَكْرُمَةٍ
عِقــدٌ مِـنَ المَجْـدِ إِلا بِاسـْمِهِ نُظِمـا
يـا مُلْزِمـي غُـرْمَ صـَبْري بَعْـدَ فُرْقَتِهِ
مَـا إِن عَلـى مُجْـرِمٍ جُرْمٌ إِذا اجْتَرَمَا
ذَرِ الصــَّوارِمَ فِــي أَغْمادِهَـا فَلَقَـدْ
أَمْسـَتْ نُفُـوسُ المَنَايـا في حِمَاهُ حِمىَ
قُـلْ لِلَّـتي وَدَّعَـتْ بِـالْجِزْعِ مِـنْ جَـزَعٍ
مَـا إِنْ ظَلَمْـتِ بَـلِ البَيْنُ الَّذي ظَلَمَا
لا وَالهَـوى وَحَيـاةِ الشـَّوقِ مَـا تَرَكَتْ
لِـيَ النَّـوى مِـنْ فُؤَادي غَيْرَ مَا ثَلِمَا
مَتَــى تَحَكَّــمَ هَجْــرِي فـي مُواصـَلَتِي
جَعَلْــتُ أَحْمَــدَ فِيمـا بَيْنَنَـا حَكَمـا
يَــا مُعْلِمـاً بِطِـرازِ الحُسـْنِ نِسـْبَتَهُ
وَمَـنْ غَـدا بَيْـنَ أَبْنَـاءِ العُلى عَلَمَا
وَمَـنْ هُـوَ الشـَّمْسُ فِـي أُفْـقٍ بِلا فَلَـكٍ
وَمَـنْ هُـوَ البَـدْرُ فـي أَرْضٍ بِغَيْرِ سَمَا
هــذِي يَمِينُــكَ فــي الآجـالِ صـائِلَةٌ
فَاقْتُـلْ بِسـَيْفِ رَدَاها الخَوْفَ وَالعَدَمَا
محمد بن أحمد العناني الدمشقي أبو الفرج.شاعر مطبوع، حلو الألفاظ: في معانيه رقة، كان مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق.له (ديوان شعر-ط).