هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
هَـذا الحَـبيبُ فَمَرحَبـاً بِخَيـالِهِ
أَنّـى اِهتَـدى وَاللَيلُ في سِربالِهِ
بَــل كَيـفَ زارَ وَدونَـهُ مَجهولَـةٌ
مِــن سَبســَبٍ قَفـرٍ تَمـورُ بِـآلِهِ
صـارٍ تَجـاوَزَ مِـن شـَقائِقِ عالِـجٍ
بُعـدَ المَـدى مِـن سـَهلِهِ وَجِبالِهِ
حَتّــى تَقَنَّصــَهُ الكَــرى لِمُتَيَّـمٍ
لَـولا الكَـرى لَشـَفاهُ مِن بَلبالِهِ
رَشــَأٌ كَـأَنَّ الشـَمسَ يَـومَ دُجُنَّـةٍ
حَيــراءَ بَيــنَ هُجـولِهِ وَحِجـالِهِ
وَمُنَعَّــمٍ هَجَــرُ السـُرورِ بِهَجـرِهِ
لِمُحِبِّـــهِ وَوِصـــالُهُ بِوِصـــالِهِ
واهـــاً لِأَيّــامٍ غَنينــا مَــرَّةً
بِنَعيمِهـا وَالـدَهرُ فـي إِقبـالِهِ
أَبَنــي حُمَيـدٍ طـالَ مَجـدُ مُحَمَّـدٍ
لَمّــا تَطــاوَلتُم لِبُعـدِ مَنـالِهِ
وَلَكُــم وَلَســتُم لاحِقيـنَ بِشـَأوِهِ
شــَرَفٌ تَظَـلُّ الشـَمسُ تَحـتَ ظِلالِـهِ
لا تَحســِدوهُ فَضـلَ رُتبَتِـهِ الَّـتي
أَعيَـت عَلَيكُـم وَافعَلـوا كَفِعالِهِ
مَلِــكٌ أَطــاعَتهُ العُلا وَأَطاعَهـا
فــي مـالِهِ وَعَصـى عَلـى عُـذّالِهِ
جَـزلُ المَـواهِبِ لَيـسَ تُرفَعُ غايَةٌ
لِلمَجـــدِ إِلّا نالَهــا بِنَــوالِهِ
مُتَنَقِّــلٌ مِــن سـُؤدَدٍ فـي سـُؤدَدٍ
مِثـلَ الهِلالِ جَـرى إِلى اِستِكمالِهِ
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي قَسَمَ النَدى
نِصــفَينِ بَيــنَ يَمينِـهِ وَشـَمالِهِ
فَأَجـازَ حُكـمَ السـَيفِ في أَعدائِهِ
فَمَضـى وَحُكـمُ الجـودِ في أَموالِهِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026