هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَواهـا عَلـى أَنَّ الصـُدودَ سـَبيلُها
مُقيـمٌ بِأَكنـافِ الحَشـا ما يَزولُها
وَإِن جَهَـدَ الواشـونَ في صَرمِ حَبلِها
وَأَبــدَعَ فـي فَـرطِ المَلامِ عَـذولُها
وَمولَعَــةٍ بِـالهَجرِ يُقلـى وَدودُهـا
وَيُقصـى مُـدانيها وَيُجفـى وَصـولُها
أَذالَ مَصـوناتِ الـدُموعِ اِهتِجارُهـا
وَلَـولا الهَـوى ما كانَ شَيءٌ يُذيلُها
وَمــا الوَجــدُ إِلّا أَدمُـعٌ مُسـتَهِلَّةٌ
إِذا مـا مَراها الشَوقُ فاضَ هُمولُها
أَســيتُ فَــأَعطَيتُ الصـَبابَةَ حَقَّهـا
غَــداةَ اِسـتَقَلَّت لِلفِـراقِ حُمولُهـا
وَهَـــل هِــيَ إِلّا لَوعَــةٌ مُستَســِرَّةٌ
يُـذيبُ الحَشا وَالقَلبَ وَجداً غَليلُها
وَلَــولا مَعــالي أَحمَـدَ بـنِ مُحَمَّـدٍ
لَأَضـحَت دِيـارُ الحَمـدِ وَحشاً طُلولُها
فَتىً لَم يَمِل بِالنَفسِ مِنهُ عَنِ العُلا
إِلـى غَيرِهـا شـَيءٌ سـِواها يُميلُها
يَـرُدُّ بَنـي الآمـالِ بيضـاً وُجـوهُهُم
بِنــائِلِهِ جَــمُّ العَطايـا جَزيلُهـا
فَلَيــسَ يُبــالي مُســتَميحُ نَـوالِهِ
أَصـابَ اللَيـالي خِصبُها أَم مُحولُها
أَنـــافَ بِـــهِ بِســطامُهُ وَمُحَمَّــدٌ
قِمــامَ عُلاً يُعـيِ المُلـوكَ حُلولُهـا
لَــهُ هِمَــمٌ لا تَملَأُ الــدَهرَ صـَدرَهُ
يَضــيقُ بِهـا عَـرضُ البِلادِ وَطولُهـا
إِذا لاحَـظَ الأَحـداثَ عَـن حَـدِّ سـُخطِهِ
تَضـاءَلَ عِنـدَ اللَحـظِ خَوفاً جَليلُها
لَقَـد أُعطِيَـت مِنـهُ الرَعِيَّةُ فَوقَ ما
تَرَقَّــت أَمانيهــا إِلَيـهِ وَسـولُها
نَفى الجَورَ بِالعَدلِ المُبينِ فَأَصبَحَت
مَعاهِــدُهُ لَــم يَبــقَ إِلّا مُحيلُهـا
فَـأَثرى بِـهِ مِـن بَعـدِ بُؤسِ عَديمُها
وَعَـزَّ بِـهِ مِـن بَعـدِ خَـوفٍ ذَليلُهـا
وَســارَعَ طَوعــاً بِـالخَراجِ أَبِيُّهـا
وَعـادَ حَليمـاً بَعـدَ جَهـلٍ جَهولُهـا
وَمـازالَ مَيمـونَ السِياسـَةِ ناصـِحاً
لَــهُ شــِيَمٌ زُهــرٌ يَقِــلُّ عَـديلُها
يَنـالُ بِحُسـنِ الرِفـقِ ما لَو يَرومُهُ
سـِواهُ بِـبيضِ الهِنـدِ خيـفَ فُلولُها
لَــهُ فِكَــرٌ عِنــدَ الأُمـورِ يُرينَـهُ
عَواقِبُهـا فـي الصـَدرِ حينَ يُجيلُها
تَتــابَعُ مِنــهُ كُــلَّ يَـومٍ فَضـيلَةٌ
يَفـوتُ اِرتِدادِ الطَرفِ سَبقاً عَجولُها
إِذا كَرَّهــا بِـالبِرِّ مِنـهُ أَعادَهـا
عَلى النَهجِ مَحمودَ السَجايا جَميلُها
لَـهُ نَبعَـةٌ فـي العِزِّ طالَت فُروعُها
وَطــابَ ثَراهـا وَاطمَـأَنَّت أُصـولُها
وَلَـو وُزِنَـت أَركـانُ رَضـوى وَيَـذبُلُ
وَقُـدسٍ بِـهِ فـي الحِلـمِ خَفَّ ثَقيلُها
لَــهُ ســَطَواتٌ كُــلَّ يَــومٍ وَلَيلَـةٍ
عَلــى مُهَـجِ الأَعـداءِ لا تَسـتَقيلُها
إِذا جـارَتِ الآمالُ عَن قَصدِها اِغتَدى
إِلَيهـا نَـداهُ الجَـزلُ وَهوَ دَليلُها
وَلَمّـا شـَأى في المَجدِ سَبقاً تَقَدَّمَت
لَــهُ فــي مَــداهُ غُـرَّةٌ وَحُجولُهـا
سـَليلُ المَعـالي وَالفَخـارِ وَإِنَّمـا
يَـتيهُ وَيُزهـي بِالمَعـالي سـَليلُها
فِـداكَ أَبـا العَبّـاسِ مِـن كُلِّ حادِثٍ
مِـنَ الدَهرِ مَنزورُ العَطايا مَطولُها
فَكَـم لَـكَ في الأَموالِ مِن يَومِ وَقعَةٍ
طَويـلَ مِـنَ الأَهـوالِ فيـهِ عَويلُهـا
وَمِـن صَولَةٍ في يَومِ بُؤسٍ عَلى العِدى
يُهـالُ فُـؤادُ الـدَهرِ حيـنَ يَصولُها
إِلَيـكَ سـَرَت غُـرُّ القَـوافي كَأَنَّهـا
كَـواكِبُ لَيـلٍ غـابَ عَنهـا أُفولُهـا
بَــدائِعُ تَــأبى أَن تَـدينَ لِشـاعِرٍ
سـِوايَ إِذا مـا رامَ يَومـاً يَقولُها
تَـزولُ اللَيـالي وَالسـُنونُ وَلا يُرى
عَلى العَهدِ طولَ الدَهرِ شَيءٌ يُزيلُها
يُهَيِّـجُ إِطـرابَ المُلـوكِ اِسـتِماعُها
فَيَحمَــدُ راويهـا وَيُحـبى قَأولُهـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.