هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـدَيكَ هَـوى النَفـسِ اللَجوجِ وَسولُها
وَفيـكَ المُنـى لَـو أَنَّ وَصـلاً يُنيلُها
وَقَـد كَثُـرَت مِنـكَ المُلاحَةُ في الهَوى
وَلَــو أَنَّهــا قَلَّــت لَضـَرَّ قَليلُهـا
قَنيــتُ عَــزاءً عَـن شـُجونٍ أُضـيفُها
إِلَــيَّ وَعَــن أَسـرابِ دَمـعٍ أُجيلُهـا
وَبِنـتِ وَقَـد غـادَرتِ في القَلبِ لَوعَةٍ
مُقيمــاً جَواهــا مُطمَئِنّـاً غَليلُهـا
خَليلَـــيَّ لا أَســماءَ إِلّا اِدِّكارُهــا
وَلا دارَ مِــن وَهــبينَ إِلّا طُلولُهــا
تَمـادى بِهـا الهَجرُ المُبَرِّحُ وَاِلتَوى
بِمَســمَعِها قــالُ الوُشـاةِ وَقيلُهـا
وَإِنّـــي لَأَســتَبقي حَيــاتِيَ أَن أَرى
قَتيــلَ غَـوانٍ لَيـسَ يـودى قَتيلُهـا
وَقَـد خَبَّـرَ الشـَيبُ الشـَبيبَةَ أَنَّهـا
تَقَضــَّت وَأَنّـي مـا سـَبيلي سـَبيلُها
هَــلِ الوَجــدُ إِلّا عَــبرَةٌ أَسـتَرِدُّها
أَوِ الحُـــبِّ إِلّا عَــثرَةٌ أَســتَقيلُها
لَقَــد ســَرَّني أَنَّ المَكـارِمَ أَصـبَحَت
تَحُــطُّ إِلــى أَرضِ العِـراقِ حُمولُهـا
مَجيـءُ عُبَيـدِ اللَـهِ مِـن شـَرقِ أَرضِهِ
سـُرى الديمَـةِ الوَطفاءِ هَبَّت قَبولُها
مَســيرٌ تَلَقّــى الأَرضُ مِنـهُ رَبيعَهـا
وَيَبهَــجُ عَنــهُ حَزنُهــا وَســُهولُها
فَمـا هُـوَ تَعريـسُ المَطايـا وَنَصـُّها
وَلَكِنَّــــهُ حَـــلُّ العُلا وَرَحيلُهـــا
وَأَبيَــضُ مِــن آلِ الحُســَينِ تَــرُدُّهُ
إِلـى المَجـدِ أَعـراقٌ مُهَـدّاً دَليلُها
أَضــاءَت لَــهُ بَغـدادُ بَعـدَ ظَلامِهـا
فَعــادَ ضــُحىً إِمســاؤُها وَأَصـيلُها
وَبــانَت بِــهِ حَتّـى تَفَـرَّدَ بِـالعُلا
غَــرائِبُ أَفعــالٍ قَليــلٍ شــُكولُها
حَلَفــتُ بِإِحســانِ الحُســَينِ وَجـودِهِ
وَأَنعُمِــهِ الضـافي عَلَينـا فُضـولُها
لَقَــد ســَبَقَت مِنــهُ إِلَــيَّ صـَنيعَةٌ
تَســَربَلتُ مِنهــا حِلَّــةً لا أُذيلُهـا
إِخــاءُ مُســاواةٍ وَأَفضــالُ مُنعِــمٍ
لَــهُ ديمَــةٌ قَصــدٌ إِلَــيَّ مَسـيلُها
وَأَيسـَرُ مـا قَـدَّمتُ فـي مِثـلِ شـُكرِهِ
عَلـى مِثلِهـا أَبيـاتُ شـِعرٍ أَقولُهـا
إِذا قَصــُرَت أَربــى عَلَيهـا بِطـولِهِ
وَإِن هِـيَ طـالَت فَهـوَ سـَرواً يَطولُها
نَمــاهُ لِتَأثيــلِ المَكـارِمِ وَالعُلا
أَبــو صــالِحٍ تِـربُ العُلا وَرَسـيلُها
وَمــا حَمَــدَ الأَقـوامُ كَـاِبنِ مُحَمَّـدٍ
لِنَعمــاءَ نوليهـا وَبُؤسـى يُزيلُهـا
مَــوازينُ حِلـمٍ مـا يُـوازَنُ قَـدرُها
وَســاعاتُ جـودٍ مـا يُطـاعُ عَـذولُها
وَقَـد تُسـعَرُ الهَيجـاءُ مِنـهُ بِمِرجَـمٍ
تُــوَفّى بِــهِ أَوتارُهــا وَذُحولُهــا
وَتُعطَــفُ أَثنــاءُ الســُرادِقِ حَـولَهُ
عَلــى قَمَــرٍ تَنجـابُ عَنـهُ سـُدولُها
إِذا القَـومُ قـاموا يَرقُبـونَ بُـدُوَّهُ
بَــدا حَســَنُ الأَخلاقِ فيهِـم جَميلُهـا
كَـــأَنَّهُمُ عِنـــدَ اِســتِلامِ رِكــابِهِ
عَصـائِبُ عِنـدَ البَيـتِ حـانَ قُفولُهـا
إِذا اِزدَحَمــــوا قُـــدّامَهُ وَوَراءَهُ
مَشـَوا مِشـيَةً يَـأبى الأَنـاةَ عَجولُها
فَمـا تَخطِـرُ الشـُبّانُ فيهـا مَخيلَـةً
وَلا الشـَيبُ تَسـتَدعي وَقـاراً كُهولُها
يُجِلّــونَ مَــأمولاً مَخوفــاً لِنــائِلٍ
يُــواليهِ أَو صــَولاتِ بَـأسٍ يَصـولُها
أَبــا أَحمَــدٍ وَالحَمـدُ رَهـنُ مَـآثِرٍ
تُؤَثِّلُهـــا أَو عارِفـــاتٍ تُنيلُهــا
وَصـَلتُ بِـكَ الحاجـاتِ جَمعـاً وَإِنَّمـا
بِطـولِ جَليـلِ القَـومِ يُقضـى جَليلُها
رَجَــوتُ أَبــا عَبـدِ الإِلَـهِ لِحـاجَتي
خَلائِقَــكَ الغُــرَّ الغَريــبَ شـُكولُها
وَأَرسـَلتُ أَفـوافَ القَـوافي شـَوافِعاً
إِلَيــكَ وَقَـد يُجـدي لَـدَيكَ رَسـولُها
بَــوادٍ بِإِحســانِ الثَنـاءِ وَخَلفَهـا
عَــوائِدُ لَـم تُطلَـق إِلَيـكَ كُبولُهـا
زَواهِــرُ نــورٍ مــا يَجِــفُّ جَنِيُّهـا
وَأَنجُــمُ لَيــلٍ مـا يُخـافُ أُفولُهـا
وَمـــا بِصــَوابٍ أَن يُــؤَخَّرَ حَظُّهــا
وَقَــد ســَبَقَت أَوضــاحُها وَحُجولُهـا
إِذا ما البُزاةُ البيضُ لَم تُسقَ رِيَّها
عَلـى سـاعَةِ الإِحسـانِ خيـفَ نُكولُهـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.