هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تِلـكَ الـدِيارُ وَدارِسـاتُ طُلولِهـا
طَـوعُ الخُطـوبِ دَقيقِهـا وَجَليلِهـا
مَتروكَــةٌ لِلريــحِ بَيـنَ جَنوبِهـا
وَشــَمالِها وَدَبورِهــا وَقَبولِهــا
وَمِـنَ الجَهالَـةِ أَن تُعَنِّـفَ باكِيـاً
وَقَـفَ الغَـرامُ بِـهِ عَلـى مَجهولِها
إِنَّ الـدُموعَ هِـيَ الصـَبابَةُ فَاِطَّرِح
بَعـضَ الصـَبابَةِ تَسـتَرِح بِهُمولِهـا
وَلَقَــد تَعَســَّفتُ الأُمـورَ وَصـاحِبي
حَــزمٌ يَلُــفُّ حُزونَهــا بِسـُهولِها
وَنَشـَرتُ أَردِيَـةَ الـدُجى وَطَوَيتُهـا
وَالعيـسُ بَيـنَ وَجيفِهـا وَذَميلِهـا
شــامَت بُــروقَ ســَحابَةٍ قُرَشــِيَّةٍ
غَرِقَـت صـُروفُ الـدَهرِ بَينَ سُيولِها
وَفَـتىً يَمُـدُّ يَـداً إِلى نَيلِ العُلا
فَكَــأَنَّ مِصــرَ تُمِـدُّهُ مِـن نيلِهـا
لا تَقــرَبُ الفَحشــاءُ جــانِبَهُ وَلَ
يَــأتي مِـنَ الأَخلاقِ غَيـرَ جَميلِهـا
وَإِذا الأُمــورُ تَصــَعَّبَت شــُبُهَتُها
ســَبَقَت رِياضــَتُهُ إِلـى تَـذليلِها
عَـرَفَ المَصـادِرَ قَبـلَ حينِ وُرودِها
وَمَواقِـعَ البَـدَهاتِ قَبـلَ حُلولِهـا
أَفنـى أَبـو الحَسَنِ المَحاسِنَ كُلَّها
بِخَلائِقٍ لِلقَطـــرِ بَعــضُ شــُكولِها
إِنَّ المَحاسـِنَ يـا اِبـنَ عَـمِّ مُحَمَّدٍ
وَجَــدَت فَعالَـكَ واقِفـاً بِسـَبيلِها
وَإِذا قُرَيــشٌ فاضــَلَتكَ فَضــَلتَها
بِــأَبي خَلائِفِهــا وَعَــمِّ رَسـولِها
وَكَــواكِبٍ أَشــرَقنَ مِــن أَبنـائِهِ
لَـولاكَ قَـد أَفَـلَ النَـدى بِأُفولِها
عَبــدُ المَليــكِ وَصــالِحٌ وَعَلِيُّـهُ
وَأَبــوهُ خَيـرُ شـَبابِها وَكُهولِهـا
رَفَعَتهُــمُ الآيــاتُ فـي تَنزيلِهـا
وَقَضـَت لَهُـم بِالفَضـلِ في تَأويلِها
أَخَـذوا النُبُوَّةَ وَالخِلافَةَ فَاِنثَنوا
بِالمَكرُمــاتِ كَثرِهــا وَقَليلِهــا
لَـو سـارَتِ الأَيّـامُ فـي مَسـعاتِهِم
لِتَنالَهــا لَتَقَطَّعَــت فـي طولِهـا
وَهـيَ المَـآثِرُ لَيـسَ يَبنـى مِثلَها
بــانٍ وَلا يَســمو إِلـى تَحويلِهـا
يَتَحَيَّــرُ الشـُعَراءُ فـي تَأليفِهـا
وَيُقَصــِّرُ العُظَمـاءُ عَـن تَأثيلِهـا
وَلَأَنـتَ غـالِبُ غـالِبٍ يَـومَ النَـدى
كَرَمــاً وَواهِـبُ رِفـدِها وَجَزيلِهـا
وَجَوادُها اِبنُ جَوادِها وَشَريفُها اِب
نُ شـَريفِها وَنَبيلُهـا اِبنُ نَبيلُها
وَإِذا اِنشـَعَبتَ أَخَـذتَ خَيرَ فُروعِها
وَإِذا رَجَعـتَ أَخَـذتَ خَيـرَ أُصـولِها
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.