هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا دِمنَـــةٌ بِلِــوى خَبــتٍ وَلا طَلَــلُ
يَــرُدُّ قَــولاً عَلــى ذي لَوعَـةٍ يَسـَلُ
إِن عَـزَّ دَمعُـكَ فـي آيِ الرُسـومِ فَلَم
يَصــُب عَلَيهــا فَعِنـدي أَدمُـعٌ ذُلُـلُ
هَـل أَنـتَ يَومـاً مُعيـري نَظرَةً فَتَرى
فـي رَمـلِ يَـبرينَ عيـراً سَيرُها رَمَلُ
حَثّـوا النَـوى بِحَـداةٍ مـا لَها وَطَنٌ
إِلّا النَــوى وَجِمـالٍ مـا لَهـا عُقُـلُ
بَنــي زُرارَةَ نُصــحاً مــالَهُ ثَمَــنٌ
يُرجــى لَــدَيكُم وَقَــولاً كُلُّـهُ عَـذَلُ
وَإِنَّمــا هَلَكَــت مِــن قَبلِكُــم إِرَمٌ
لِأَنَّهُــم نُصـِحوا دَهـراً فَمـا قَبِلـوا
مُستَعصـــِمينَ مَـــعَ الأَروى كَــأَنَّكُمُ
لا تَعلَمـــونَ بِــأَنَّ العُصــمَ لا تَئِلُ
أَنــذَرتُكُم عارِضــاً تَـدمى مَخـايِلُهُ
القَطــرَةُ الفَــذُّ مِنـهُ عـارِضٌ هَطِـلُ
هَـذا اِبـنُ يوسـُفُ في سَرعانِ ذي لَجَبٍ
فيـهِ الظُبا وَالقَنا وَالكَيدُ وَالحِيَلُ
غَزاكُــمُ بِقُلــوبٍ مــا لَهــا خَلَـلٌ
مِـن خَلفِهـا وَسـُيوفٍ مـا لَهـا خَلَـلُ
قَـد كـانَ نـاراً وَعُظمُ الجَيشِ مُفتَرِقٌ
بِــالثَغرِ إِلّا أُصــَيحابٌ لَــهُ قُلُــلُ
فَكَيـفَ وَهـوَ يَسـوقُ اللَيـلَ فـي زَجَلٍ
مِــن عَسـكَرٍ مـا لِشـَيءٍ غَيـرِهِ زَجَـلُ
وَلّاكُــمُ البَغـيَ ثُـمَّ اِنسـابَ نَحـوَكُمُ
بِالمَشـرَفِيَّةِ فيهـا الثُكـلُ وَالهَبَـلُ
وَاِنحـازَ مِثـلَ اِنحِيازِ الطَودِ يَتبَعُهُ
رَأيٌ يُصــَغَّرُ فيــهِ الحـادِثُ الجَلَـلُ
جَـرَّ الرِمـاحَ إِلـى دَربِ الرِماحِ فَهَل
لَكُــم عَلَيــهِ بَقــاءٌ أَو بِـهِ قِبَـلُ
فَـإِن تَكُـن دَولَـةٌ دامَت فَما اِنقَطَعَت
عَــن مِثـلِ صـَولَتِهِ الأَيّـامُ وَالـدُوَلُ
اللَــهَ اللَــهَ كُفّــوا إِنَّ خَصــمَكُمُ
أَبــو ســَعيدٍ وَضـَربُ الأَرؤُسِ الجَـدَلُ
تَغَنَّمـوا السـِلمَ إِنَّ الحَـربَ توعِدُكُم
يَومــاً يَعــودُ بِـهِ صـِفّونَ وَالجَمَـلُ
وَالأَنَ وَالعُـــذرُ مَبســوطٌ لِمُعتَــذِرٍ
وَالأَمــنُ مُســتَقبَلٌ وَالعَفـوُ مُقتَبَـلُ
وَلا يُغَرَّنَّكُــــم مِنــــهُ تَبَــــذُّلُهُ
بِـالإِذنِ حَتّـى اِستَوى الأَربابُ وَالخَوَلُ
فَـإِن يَكُـن ظـاهِراً فَالشـَمسُ ظـاهِرَةٌ
أَو كــانَ مُبتَــذَلاً فَـالرُكنُ مُبتَـذَلُ
طـالَ الـرِواءُ الَّـذي في رَأسِ فَحلِكُمُ
لا يَسـهُلُ الصـَعبُ حَتّـى يَقصـُرَ الطِوَلُ
قَـد جـارَ موسـى وَجـارى حَتفَ مُهجَتِهِ
فَـإِن يَكُـن جـائِراً فَالرُمـحُ مُعتَـدِلُ
وَأَمَّــلَ الثَلــجَ وَالجَـوزاءَ مُلهِبَـةٌ
فـي نـاجِرٍ سـاءَ هَـذا الظَـنُّ وَالأَمَلُ
وَعِنــدَ بِقــراطَ داءٌ لَــو تَصــَفَّحَهُ
بِقـراطُ قـالَ الـدَواءُ البيضُ وَالأَسَلُ
وَمـا صـَليبُ بـنِ آشـوطٍ بِـأَمنَعَ مِـن
صـَليبِ بُرجـانَ إِذ خَلّـوهُ وَاِنجَفَلـوا
تَحمِلُـهُ البُردُ مِن أَقصى الثُغورِ إِلى
أَدنـى العِـراقِ سـِراعاً رَيثُهـا عَجَلُ
بِســُرِّ مَــن راءَ مَنكوســاً تُجـاذِبُهُ
أَيــدي الشـَمالِ فُضـولاً كُلُّهـا فُضـُلُ
تَهفــو بِـهِ رايَـةٌ صـَفراءُ تَحسـِبُها
أَزدِيَّــةً صــَبَغَتها الهـونُ وَالشـِلَلُ
أَمســى يَـرُدُّ حَريـقَ الشـَمسِ جـانِبُهُ
عَـن بابَـكٍ وَهـيَ في الباقينَ تَشتَعِلُ
كَــأَنَّهُم رَكِبـوا لِلحَـربِ وَهـوَ لَهُـم
بَنـدٌ فَمـا لُـفَّ مُـذ أَوفى وَلا نَزَلوا
تَفــاوَتوا بَيــنَ مَرفــوعٍ وَمُنخَفِـضٍ
عَلـى مَراتِـبِ مـا قالوا وَما فَعَلوا
رَدَّ الهَجيــرُ لِحـاهُم بَعـدَ شـُعلَتِها
سوداً فَعادوا شَباباً بَعدَما اِكتَهَلوا
ذاكَ بـنُ عَمـروٍ أَميرُ المُؤمِنينَ كَما
قـالَ الخَـوارِجُ إِذ ضَلّوا وَإِذ جَهِلوا
ســَما لَـهُ حابِـلُ الآسـادِ فـي لُمَـةٍ
مِـنَ المَنايـا فَأَمسـى وَهـوَ مُحتَبَـلُ
حـالي الذِراعَينِ وَالساقَينِ لَو صَدَقَت
لَــهُ المُنــى لَتَمَنّــى أَنَّــهُ عُطُـلُ
مِـن تَحـتِ مُطبَـقِ بابِ الشامِ في نَفَرَ
أَســرى يَــوَدّونَ وَدّاً أَنَّهُـم قُتِلـوا
غـابوا عَـنِ الأَرضِ أَنـأى غَيبَـةٍ وَهُمُ
فيهـا فَلا وَصـلَ إِلّا الكُتـبُ وَالرُسـُلُ
تَغــدو الســَماءُ فَتَلقـاهُم مُرَبَّعَـةً
وَتُقطَــعُ الشـَمسُ عَنهُـم حيـنَ تَتَّصـِلُ
ذَمّـوا مُحَمَّـداً المَحمـودَ إِذ نَشـِبوا
فـي مُصـمَتٍ لَيـسَ فـي أَرجـائِهِ خَلَـلُ
لَـو سـِرتُمُ فـي نَواحي الأَرضِ عَدَّ لَكُم
آثـارَهُ الباقِيـاتِ السـَهلُ وَالجَبَـلُ
مُشـــــَيَّعٌ مَعَــــهُ رَأيٌ يُبَلِّغُــــهُ
تِلـكَ الأُمـورَ الَّـتي مـا رامَها رَجُلُ
لايَجــذِبُ الــوَطَنُ المَـألوفُ عَزمَتَـهُ
وَلا الغَـزالُ الَّـذي فـي طَرفِـهِ كَحَـلُ
مُســــافِرٌ وَمَطايــــاهُ مُحَلَّلَــــةٌ
غُروضـــُها وَمُقيــمٌ وَهــوَ مُرتَحَــلُ
يَهَــشُّ لِلغَــزوِ حَتّــى شــَكَّ عَسـكَرُهُ
فيــهِ وَقـالوا أَغَـزوٌ ذاكَ أَم قَفَـلُ
تَجـري عَلـى سـورَةِ الأَنفـالِ قِسـمَتُهُ
إِذا تَـوافى إِلَيـهِ الغُنـمُ وَالنَفَـلُ
أَنـا اِبـنُ نِعمَتِكَ الأولى الَّتي شَكَرَت
نَبهــانَ عَنهــا وَعَـن آلائِهـا ثُعَـلُ
أَقــولُ فيــكَ بِــوُدٍّ ظَــلَّ يَجـذِبُني
إِلـى المَديـحِ فَمـا يَحظى بِيَ الغَزَلُ
هَـذا وَلَـو قُلـتُ نَفسي فيكَ لَم أَرَني
قَضـَيتُ حَقّـاً وَلَـو أُعطيـتَ مـا أَسـَلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.