هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــولا تُعَنِّفُنــي لَقُلـتُ المَنـزِلُ
مَغنــاً تَبَيَّنَــهُ وَمَغنــاً مُشـكِلُ
وَبِوَقفَــةٍ يُشــفي غَليـلُ صـَبابَةٍ
وَيَقــولُ صــَبٌّ مـا أَرادَ وَيَفعَـلُ
ســالَت مُقَدِّمَـةُ الـدُموعِ وَخَلَّفَـت
حُرقـاً تَوَقَّـدُ في الحَشا ما تَرحَلُ
إِنَّ الفِـراقَ كَمـا عَلِمـتُ فَخَلِّنـي
وَمَـدامِعاً تَسـَعُ الفِـراقَ وَتَفضـُلُ
إِلّا يَكُــن صــَبرٌ جَميـلٌ فَـالهَوى
نَشـوانُ يَجمُـلُ فيـهِ مـا لا يَجمُلُ
يـا دارُ لا زالَـت رُبـاكِ مُجـودَةً
مِــن كُــلِّ سـارِيَةٍ تُعَـلُّ وَتُنهَـلُ
أَذكَرتِنــا دُوَلَ الزَمـانِ وَصـَرفَهُ
وَأَرَيتَنـا كَيـفَ الخُطـوبُ النُـزَّلُ
أَصـَبابَةٌ بِرُسـومِ رامَـةَ بَعـدَ ما
عَرَفَـت مَعارِفَهـا الصِبا وَالشَمأَلُ
وَسَأَلتُ مَن لا يَستَجيبُ فَكُنتُ في اِس
تِخبــارِهِ كَمُجيــبِ مَـن لا يَسـأَلُ
اليَــومَ أُطلِـعَ لِلخِلافَـةِ سـَعدُها
وَأَضـاءَ فيهـا بَـدرُها المُتَهَلِّـلُ
لَبِســَت جَلالَــةَ جَعفَــرٍ فَكَأَنَّهـا
ســَهَرٌ تَجَلَّلَـهُ الصـَباحُ المُقبِـلُ
جـاءَتهُ طائِعَـةً وَلَـم يُهـزَز لَها
رُمـحٌ وَلَـم يُشـهَر عَلَيهـا مُنصـَلُ
أَنّــى وَقَـد كـانَت تَلَفَّـتُ نَحـوَهُ
مِـن قَبـلِ أَن يَقَعَ القَضاءُ فَتَعقَلُ
حَتّـى أَتَتـهُ يَقودُهـا اِسـتِحقاهُهُ
وَيَســوقُها حَــظٌّ إِلَيــهِ مُقبِــلُ
عَــن بَيعَــةٍ إِلّا تَكُــن عَقَبِيَّــةً
فَهـيَ الَّـتي رَضِيَ الكِتابُ المُنزَلُ
لَم تَنصَرِف عَنها النُفوسُ وَلَم تَزِغ
فيهـا القُلـوبُ وَلَـم تَزِلَّ الأَرجُلُ
مَســَحوا أَكُفَّهُــم بِكَــفِّ خَليفَـةٍ
نَجَمَــت بِـدَولَتِهِ الحُقـوقُ الأُفَّـلُ
وَكَفَتهُـمُ الشـورى شـَواهِدَ أَعرَبَت
عَــن أَمـرِهِ وَفَضـيلَةٌ مـا تُشـكِلُ
فَكَأَنَّمـا الـدُنيا هُنالِـكَ رَوضـَةٌ
راحَــت جَــوانِبُهَ تُـراحُ وَتوبَـلُ
أَوَ ما تَرى حُسنَ الرَبيعَ وَما بَدا
وَأَعــادَ فــي أَيَّمِــهِ المُتَوَكِّـلُ
أَشـرَقنَ حَتّـى كـادَ يُقتَبَسُ الدُجى
وَرَطُبـنَ حَتّـى كـادَ يَجري الجَندَلُ
مِـن بَعدِمَ اِسوَدَّ الزَمانُ المُنتَضى
فينـا وَجَـفَّ لَنا الثَرى المُتَبَلِّلُ
اللَــهُ ســَهَّلَ بِالخَليفَـةُ جَعفَـرٍ
مِـن دَهرِنـا مـا لَـم يَكُن يُتَسَهَّلُ
مَلِــكٌ أَذَلَّ المُعتَــدينَ بِوَطــأَةٍ
تَرسـو عَلـى كَتَـدِ النِفاقِ وَتَثقُلُ
إِن كَـلَّ صَرفُ الدَهرِ لَم يَكلِل وَإِن
غَفَــلَ الرَبيـعُ فَجـودُهُ لا يَغفُـلُ
نَفـــسٌ مُشـــَيَّعَةٌ وَرَأيٌ مُحصـــَدٌ
وَيَـــدٌ مُؤَيَّــدَةٌ وَقَــولٌ فَيصــَلُ
وَلَــهُ وَإِن غَــدَتِ البِلادُ عَريضـَةً
طَـــرَفٌ بِــأَطرافِ البِلادِ مُوَكَّــلُ
اِســلَم أَميـرَ المُـؤمِنينَ لِسـُنَّةٍ
أَحيَيتَهــا وَالنـاسُ حَيـرى ضـُلَّلُ
وَرَعِيَّــةٍ أَحســَنتَ رَعـيَ سـَوامِها
حَتّـى غَـدَت وَالعَـدلُ فيهـا مُهمَلُ
اللَـهُ يَشـكُرُ مِنـكَ سـَعياً صادِقاً
فـي حِفظِهـا ثُـمَّ النَبِـيُّ المُرسَلُ
فَضــلُ الخَلائِفِ بِالخِلافَــةِ واقِـفٌ
فـي الرُتبَةِ العُليا وَفَضلُكَ أَفضَلُ
أَوفَيـتَ عاشـِرُهُم فَإِن نُدِبوا إِلى
كَـــرَمٍ وَإِحســـانِ فَــأَنتَ الأَوَّلُ
وَغَـدَوتَ فـي بُـردِ النَبِـيِّ وَهَديِهِ
تُرجــى لِحُكــمٍ صــادِقٍ وَتُؤَمَّــلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.