هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـأَيِّ أَسـىً تُثنـى الدُموعُ الهَوامِلُ
وَيُرجـى زِيـالٌ مِـن جَـوىً لا يُزايَـلُ
دَعِ المَـوتَ يَغتَـل مَـن أَرادَ فَـإِنَّهُ
ثَوى اليَومَ مَن تُخشى عَلَيهِ الغَوائِلُ
وَلَــم يَبـقَ مَرهـوبٌ تُخـافُ شـَذاتُهُ
وَلا مُفضــِلٌ تُرجـى لَـدَيهِ الفَواضـِلُ
إِذا عاجِــلُ الـدُنيا أَلَـمَّ بِمُفـرِحٍ
فَمِــن خَلفِــهِ فَجـعٌ سـَيَتلوهُ آجِـلُ
وَكانَت حَياةُ الحَيِّ سَوقاً إِلى الرَدى
وَأَيّـــامُهُ دونَ المَمــاتِ مَراحِــلُ
وَمـا لَبـثُ مَـن يَغدو وَفي كُلِّ لَحظَةٍ
لَـهُ أَجَـلٌ فـي مُـدَّةِ العُمـرِ قاتِـلُ
وَلِلمَــرءِ يَــومُ لا مَحالَــةَ مـالَهُ
غَـدٌ وَسـطَ عـامٍ ما لَهُ الدَهرَ قابِلُ
كَفانـا اِعتِرافـاً بِالفَنـاءِ وَرِقبَةً
لِمَكروهِــهِ أَن لَيــسَ لِلخُلـدِ آمِـلُ
سـَلا خُفيَـةً عَـن صـاحِبِ الجَيـشِ إِنَّهُ
أَقـامَ بِظَهـرِ الكَـرخِ وَالجَيشُ راحِلُ
أَعـاقَتهُ عَـن ذاكَ العَوائِقُ أَم عَدَت
عَلَيـهِ العِـدى أَم أَعلَقَتهُ الحَبائِلُ
فَكَـم جُـرُزٍ مِـن أَرضِ جُـرزانَ فاتَها
تَتــابُعُ ســَحٍّ مِــن يَـدَيهِ وَوابِـلُ
تَفَرَّغَــتِ الأَعــداءُ مِنــهُ وَرُبَّمــا
غَـدا وَهـوَ شـُغلٌ لِلمُعـادينَ شـاغِلُ
لَئِن زُلـزِلَ الثَغـرانِ عِنـدَ ذَهـابِهِ
لَقَــد سـَكَنَت بِالنـاطَلوقِ الـزَلازِلُ
فَلا ظَفِــرَت تِلــكَ الغَـزاةُ بِمَغنَـمٍ
وَلا قَفَلَـت بِالنُجـحِ تِلـكَ القَوافِـلُ
عَجِبـتُ لِهَـذا الـدَهرِ أَفنـى مُحَمَّداً
وَكــانَ الَّـذي يَسـطو بِـهِ وَيُصـاوِلُ
مَضــى فَمَضــى مَجـدٌ تَليـدٌ وَسـُؤدُدٌ
وَأَودى فَــأَودى مِنـهُ بَـأسٌ وَنـائِلُ
وَكــانَ سـِراجَ الأَرضِ فَـالأَرضُ مُظلِـمٌ
قَراهـا وَحَلّـى الدَهرَ فَالدَهرُ عاطِلُ
سـَتَبكيهِ عَيـنٌ لا تَـرى الجودَ بَعدَهُ
إِذا فـاضَ مِنهـا هامِـلٌ عـادَ هامِلُ
وَتَعلَـمُ جُـردُ الخَيـلِ أَن لَيسَ راكِبٌ
سـِواهُ وَسـُمرُ الخَـطِّ أَن لَيـسَ حامِلُ
فَـتىً كـانَ يَـأبى قَدرُهُ أَن يُرى لَهُ
نَظيــرٌ مُســاوٍ أَو شــَبيهٌ مُشـاكِلُ
فَـتىً أَقفَرَت مِنهُ المَعالي وَلَم تَكُن
لِتُقفِــرَ مِمَّــن بـانَ إِلّا المَنـازِلُ
وَثــاوٍ بَكَتــهُ المَكرُمـاتُ وَإِنَّمـا
تُبَكّي عَلى الثاوي النِساءُ الثَواكِلُ
سـَقى اللَـهُ قَـبراً لَو يَشاءُ تُرابُهُ
إِذا سـُقِيَت مِنـهُ الغُيـومُ الهَواطِلُ
نَــأى رَبُّــهُ عَنّــا وَأَعـرَضَ دونَـهُ
عَلـى كُرهِنـا عَرضُ الثَرى وَالجَنادِلُ
حَيـا الأَرضِ أَلقَت فَوقَهُ الأَرضُ ثِقلَها
وَهَـولُ الأَعـادي حَـولُهُ التُربُ هائِلُ
أَمــا وَأَبــي كَهلانَ يَــومَ مُصـابِهِ
لَقَـد أُثقِلَت بِالرُزءِ مِنها الكَواهِلُ
رَأَوا شَمسـَهُم فـي يَومِهِم وَهيَ ظُلمَةٌ
وَبَــدرُهُمُ فــي لَيلِهِـم وَهـوَ آفِـلُ
فَشـاموا سـُيوفاً مـا لَهُـنَّ مَضـارِبٌ
وَأَلقَـوا رِماحـاً مـا لَهُـنَّ عَوامِـلُ
فَقَـدناكَ فِقـدانَ الحَيـاةِ وَأَقبَلَـت
تُلاحِظُنــا خُـزراً إِلَينـا القَبـائِلُ
وَلَـولا اِبنُـكَ المَرجُـوُّ فينا لَأَصبَحَت
أَعـالي الرُبـى مِنهـا وَهُـنَّ أَسافِلُ
رَدَدنـا إِلَيـهِ الأَمرَ طَوعاً وَلَم نَقُل
لَـهُ فـي الَّذي يَأتيهِ ما أَنتَ فاعِلُ
بِـهِ جُمِـعَ الشـَملُ الشـَتيتُ وَفُرِّقَـت
عَباديدَ في القَومِ اللُهى وَالنَوافِلُ
تَخَطّـى إِلَيـهِ الـرُزءُ مِـن كُلِّ وِجهَةٍ
حَريــمَ نَـداً لا تَختَطيـهِ العَـواذِلُ
وَمَـن يَـرَ جَـدوى يوسـُفَ بـنِ مُحَمَّـدٍ
يَـرَ البَحـرَ لَم يَجمَع نَواحيهِ ساحِلُ
أَغَــرُّ إِذا عُــدَّت مَنــاقِبُ فِعلِــهِ
تَــوَهَّمتَ أَنَّ الحَــقَّ مِنهُــنَّ باطِـلُ
إِذا مـا نَحا مِن مَجلِسِ المُلكِ رُتبَةً
تَحَلحَــلَ عَنهــا الأَحـوَذِيُّ الحُلاحِـلُ
تَطاطـا الخُـدودُ الزورُ تَحتَ سُكوتِهِ
وَتَنتَظِــرُ الأَسـماعُ مـا هُـوَ قـائِلُ
وَكـانَ وَراءَ المَدحِ إِذ هُوَ زائِدُ ال
يَــدَينِ فَكَيــفَ الآنَ إِذ هُـوَ كامِـلُ
وَقَـد حُقِّقَـت فيـهِ الظُنـونُ وَصـُدِّقَت
عَلـى مـاحَكَت مِـن قَبلُ فيهِ الدَلائِلُ
وَلا عَجَــبٌ أَن رَجَّــمَ الغَيـبَ عـالِمٌ
فَقَبـلَ الغُيـوثِ مـا تَكونُ المَخايِلُ
وَإِن جاءَنـا يَحكـي أَبـاهُ فَلَم تَزَل
لَــهُ مِــن أَبيهِـم شـِيمَةٌ وَشـَمائِلُ
هُمــا شـَرَعٌ فـي المَكرُمـاتِ فَهَـذِهِ
أَواخِـــــرُ أَخلاقٍ وَتِلــــكَ أَوائِلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.