هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعْـرِفُ مِـنْ أَسـْماءَ بِالْجُـدِّ رَوْسَما
مُحِيلاً وَنُؤْيــاً دَارِسـاً قَـدْ تَهَـدَّما
وَمَوْضـــِعَ أَحْطــابٍ تَحَمَّــلَ أَهْلُــهُ
وَمَوْقِــدَ نــارٍ كَالْحَمامَـةِ أَسـْحَما
عَلَـى آجِـنٍ أَبْقَـتْ لَـهُ الرِّيحُ دِمْنَةً
وَحَوْضــاً كَـأُدْحِيِّ النَّعامَـةِ أَثْلَمـا
تَـرَى مِشـْفَرَ الْعَيْسـاءِ حِيـنَ تَسُوفُهُ
إِذَا وَجَـدَتْ طَعْـمَ الْمَـرارَةِ أَكْزَمـا
كَـأَنَّ الْيَمـامِيَّ الطَّبِيبَ انْبَرَى لَها
فَـذَرَّ لَهـا في الْحَوْضِ شَرْياً وَعَلْقَما
بِأَحْنــاءِ مَجْهُــولٍ تَعَـاوَى سـِباعُهُ
تَقَــوَّضَ حَتَّـى صـارَ لِلطَّيْـرِ أَدْرَمـا
إِذا صــَدَرَتْ عَنْــهُ حَمَــامٌ تَرَكْنَـهُ
لِـوِرْدِ قَطـاً يَسـْقِي فُـرَادَى وَتَوْأَما
تَرَاهــا إِذا راحَــتْ رِواءً كَأَنَّهـا
مُعَلِّقَــةٌ عِنْــدَ الحَنَــاجِرِ حَنْتَمـا
تَــأَوَّبَ زُغْبــاً بِــالْفَلاةِ تَرَكْنَهـا
بِــأَغْبَرَ مَجْهُـولِ الْمَخَـارِمِ أَقْتَمـا
إِذا نَبَّهَتْهُــنَّ الرَّوافِــدُ بِـالْقِرَى
ســَقَيْنَ مُجاجــاتٍ هَوَامِــدَ جُثَّمــا
يُنَبِّهْــنَ قَيْظِــيَّ الْفِــراخِ كَأَنَّمـا
يُنَبِّهْـنَ مَغْمُـوراً مِـنَ النَّوْمِ أَعْجَما
ثَنَيْـنَ عَلَيْهـا الرِّيـشَ حَتَّـى تَلَاحَقَتْ
وَطَـارَ شـَعَاعاً قَيْضـُها قَـدْ تَحَطَّمـا
فَطَــارَتْ شــِلَالاً وَابْــذَعَرَّتْ كَأَنَّهـا
عِصــابَةُ ســَبْيٍ شــَعَّ أَنْ يُتَقَســَّما
لَعَمْـرِي لَئِنْ أَبْصـَرْتُ قَصْدِي لَقَدْ أَنَى
لِمِثْلِــيَ يــا دَهْمَـاءُ أَنْ يَتَحَلَّمـا
وَبَيْــداءَ مَحْــلٍ لا يُنَــاخُ مَطِيُّهـا
إِذا صـَخِبَ الْحَـادِي بِهـا وَتَهَمْهَمـا
تَـرَى الْقَـوْمَ فِيها يَرْكَبُونَ رُؤُوسَهُمْ
مِنَ النَّوْمِ حَتَّى يَكْبَحَ الْوَاسِطُ الْفَما
قَطَعْــتُ بِهَوْجــاءِ النَّجَـاءِ نَجِيبَـةٍ
عُــذَافِرَةٍ تَهْـدِي الْمَطِـيَّ الْمُخَزَّمـا
قَرِيبَـةُ تَهْجُـونِي وَعَـوْفُ بْـنُ مالِـكٍ
وَزَيْـدُ بْـنُ عَمْـرٍو طَـالَ هَذا تَحَلُّما
وَبِـاللَهِ مـا تَهْجُـونَنِي مِـنْ عَداوَةٍ
ثُكِلْتُـمْ وَمـا تَرْمُونَ بِالْقَذْعِ مُفْحَما
وَإِنَّــا لَحَـيُّ الصـِّدْقِ لَا غِـرَّةٌ بِنَـا
وَلَا مِثْـلَ مَنْ يَقْرِي الْبَكِيءَ الْمُصَرَّما
نَســِيرُ فَنَحْتَــلُّ الْمَخُــوفَ فُرُوعُـهُ
وَنَجْمَـعُ لِلْحَـرْبِ الْخَمِيـسَ الْعَرَمْرَما
وَمُســْتَنْبِحٍ بَعْــدَ الْهُـدُوءِ دَعَـوْتُهُ
بِصــَوْتِيَ فَاسْتَعْشــَى بِنِضـْوٍ تَزَغَّمـا
فَجــاءَ وَقَــدْ بَلَّـتْ عَلَيْـهِ ثِيـابَهُ
سـَحابَةُ مُسـْوَدٍّ مِـنَ اللَّيْـلِ أَظْلَمـا
وَفـي لَيْلَـةٍ ما يَنْبِحُ الْكَلْبُ ضَيْفَها
إِذَا نُبِّـهَ الْمَبْلُـودُ فِيهـا تَغَمْغَما
فَنَبَّهْــتُ سـَعْداً بَعْـدَ نَـوْمٍ لِطـارِقٍ
أَتَانــا ضـَئِيلاً صـَوْتُهُ حِيـنَ سـَلَّما
فَلَمَّـا أَضـَاءَتْهُ لَنَا النَّارُ فَاصْطَلَى
أَضـاءَتْ هِجَفّـاً مُوحِشـاً قَـدْ تَهَشـَّما
فَقُلْـتُ لَهُـمْ هَـاتُوا ذَخِيـرَةَ مالِـكٍ
وَإِنْ كـانَ قَـدْ لَاقَـى لَبُوساً وَمَطْعَما
فَقَـــالَ أَلَا لَا تُجْشــِمُوها وَإِنَّمــا
تَنَحْنَــحَ دُونَ الْمُكْرَعــاتِ لِتُجْشـَما
وَإِنِّــي لَحَلَّالٌ بِــيَ الْحَــقُّ أَتَّقِــي
إِذا نَــزَلَ الْأَضــْيَافُ أَنْ أَتَجَهَّمــا
إِذا لَـمْ تَـذُدْ أَلْبانُها عَنْ لُحُومِها
حَلَبْنـا لَـهُ مِنْهـا بِأَسـْيَافِنا دَما
وَمُنْتَحِــلٍ مِنِّــي الْعَــدَاوَةَ نَـالَهُ
عَنَاجِيـجُ أَفْـراسٍ إِذا شـَاءَ أَلْجَمـا
فَـإِنْ أَكُ قَـدْ عـانَيْتُ قَوْمِي وَهِبْتُهُمْ
فَهَلْهِـلْ وَأَوْلَـى عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَخْثَما
فَـإِنْ أَعْـفُ عَنْكُـمْ يا نُعَيْمُ فَغَيْرُكُمْ
ثَنَـى عَنْكُـمُ مِنِّـي الْمُسـَرَّ الْمُكَتَّما
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.