هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ مـا تَصـنَعُ الأَجيـادُ وَالمُقَـلُ
وَالأُقحُـوانُ الشـَتيتُ الواضـِحُ الرِتلُ
تَرَنَّــحَ الشــَربُ وَاِغتـالَت حُلـومَهُمُ
شــَمسٌ تَرَجَّــلُ فيهِــم ثُــمَّ تَرتَحِـلُ
لا تَســتَريحُ إِلـى المِلـوى تُمارِسـُهُ
وَلا تَــبيتُ عَلــى الأَوتــارِ تَتَّكِــلُ
فيهـا فَـراغٌ مِـنَ السـُلوانِ يَشغَلُها
عَنّــي وَفِـيَّ بِهـا عَـن غَيرِهـا شـُغُلُ
إِذا تَلَبَّثــتُ عَنهـا سـاقَ بـي كَلَـفٌ
بَــرحٌ وَأَوجَفَنــي وَجــدٌ بِهـا عَجِـلُ
يـا عَلـوَ إِنَّ اِعتِلالَ القَلـبِ لَيسَ لَهُ
آسٍ يُــــداويهِ إِلّا خُلَّــــةً تَصـــِلُ
هَـل أَنـتِ إِلّا قَضـيبُ البـانِ تَعطِفُـهُ
مَرضــى الرِيــاحِ وَتَعـدوهُ فَيَعتَـدِلُ
أَوِ الغَزالَــةُ فــي دَجـنٍ يُغازِلُهـا
أَو ظَبيَـةُ البـانِ فـي أَجفانِها كَحَلُ
كَيـفَ التَصـَرُّعُ فـي أَرضِ العِراقِ وَقَد
خَلَّفـتُ بِالشـامِ مَـن قَلـبي بِـهِ خَبِلُ
بَـل كَيـفَ يَحسُنُ بي التَقريظُ وَالعَزَلُ
وَشـَيبُ رَأسـي عَلـى الفَـودَينِ مُشتَعِلُ
لَـم يَبـقَ إِلّا حَنيـنُ الزيـرِ أَسـمَعُهُ
وَالكَـأسُ يُصـبِحُنيها الشـارِبُ الثَمِلُ
عاجِـل بِنـا الرَحَ وَالرَيحانَ مُبتَكِراً
فَلَيــسَ يَحســُنُ إِلّا فيهِمــا العَجَـلُ
وَاِشـرَب عَلـى دَولَـةِ المُعتَزِّ إِنَّ لَها
حَظّـاً مِـنَ الحُسنِ لَم تَسعَد بِهِ الدُوَلُ
خَليفَــةٌ يَخلُــفُ الأَنــواءَ نــائِلُهُ
إِذا تَهَلَّــلَ قُلــتَ العـارِضُ الهَطِـلُ
إِذا بَـــدا وَجَلالُ المُلــكِ يَغمُــرُهُ
حَسـِبتَهُ البَـدرَ وَفّـى حُسـنَهُ الكَمَـلُ
رِبــاعُهُ فــي جِـوارِ اللَـهِ واسـِطَةٌ
وَحَبلُـــهُ بِرَســـولِ اللَــهِ مُتَّصــِلُ
خَلَّـت قُرَيـشٌ لَـهُ البَطحـاءَ وَاِنصَرَفَت
لَـهُ عَـنِ السـَهلِ حَتّـى حازَها الجَبَلُ
وَفَضـــَّلوهُ وَلا تَزكـــو فَضـــائِلُهُم
إِلّا بِتَفضــيلِ أَقــوامٍ بِهِـم فَضـَلوا
يـا مَـن لَـهُ أَوَّلُ العَليـا وَآخِرُهـا
وَمَــن بِجــودِ يَـدَيهِ يُضـرَبُ المَثَـلُ
أَنقَـذتَنا مِـن خَبـالِ المُستَعارِ وَقَد
أَوبـا البِلادَ عَلَينـا رَأيُـهُ الخَطِلُ
هُــوَ المَشـومُ الَّـذي كـانَت وِلايَتُـهُ
بَلـوى تَهالَكَ فيها الناسُ إِذ خُذِلوا
عَزَلتَــهُ وَهــوَ مَــذمومٌ عَلـى صـُغُرٍ
وَلَــم يَكَــد لِلَجـاجِ الغِـيِّ يَنعَـزِلُ
وَكـانَ كَالعِجـلِ غُـرَّ الجـاهِلونَ بِـهِ
وَكُنـتَ موسى هَدى القَومَ الأُلى جَهِلوا
وَكـانَ كَالجَسـَدِ المُلقـى فَجِئتَ كَمـا
جـاءَ سـُلَيمانَ يَتلـو قَولَـكَ العَمَـلُ
فَالـدينُ فـي كُـلِّ أُفـقٍ ضـاحِكٌ بَهِـجٌ
وَالكُفــرُ فـي كُـلِّ أَرضٍ خـائِفٌ وَجِـلُ
أَمّـا المَـوالي فَجُنـدُ اللَـهِ حَمَّلَهُم
أَن يَنصُروكَ فَقَد قاموا بِما اِحتَمَلوا
بَقــاؤُهُم عِصــمَةُ الــدُنيا وَعِزُّهُـمُ
ســِترٌ عَلــى بَيـدَةِ الإِسـلامِ مُنسـَدِلُ
رَدّوا المُعـارَ وَتـابوا مِن خَطيئَتِهِم
فيـهِ إِلـى اللَهِ وَالإِثمِ الَّذي فَعَلوا
خَطيــأَةٌ لَـم تَكُـن بِـدعاً وَلا عَجَبـاً
قَـد أَخطَـأَت أَنبِيـاءُ اللَـهِ وَالرُسُلُ
مَـن يَركَبُ الخَطَرَ الصَعبَ الَّذي رَكِبوا
بِـالأَمسِ أَو يَبذُلُ النَصرَ الَّذي بَذَلوا
قَـد جاهَـدوا عَنـكَ بِـالأَموالِ وافِرَةً
وَبِــالنُفوسِ وَنــارُ الحَـربِ تَشـتَعِلُ
تَــوَرَّدوا النَقــعَ لا حَيـدٌ وَلا كَشـَفٌ
وَباشــَروا المَـوتَ لا مَيـلٌ وَلا عُـزُلُ
يُــواتِرونَ تِبـاعَ الكَـرِّ إِن رَكِبـوا
وَيَصــدُقونَ دِراكَ الطَعـنِ إِن نَزِلـوا
مــا مِثــلُ شـَيخِهِمِ حَزمـاً وَتَجرِبَـةً
وَلا كَبَــأسِ فَتــاهُم حيــنَ يَعتَمِــلُ
ثَلاثَــةٌ جِلَّــةٌ إِن شــُوِّروا نَصــَحوا
أَوِ اِستُعينوا كَفَوا أَو سُلِّطوا عَدَلوا
فَاِسـلَم لَهُـم مـا دَعَـت صُبحاً مُطَوَّقَةٌ
وَليَسـلَموا لَـكَ مـا حَنَّـت ضـُحىً إِبِلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.