هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَأبى الخَلِيُّ بُكاءَ المَنزِلِ الخالي
وَالنَـوحَ فـي أَرسـُمٍ أَقـوَت وَأَطلالِ
وَذو الصـَبابَةِ مـا يَنفَـكُّ يُنصـِبُهُ
وَجـداً تَأَبُّـدُ آيِ الدِمنَـةِ البالي
كَـم قَـد صـَمِمتُ وَأُذنـي جِدُّ سامِعَةٍ
عَـن عـاذِلاتِيَ فـي لَيلـى وَعُـذّالي
رَدَّت عَلَـيَّ أَحـاديثُ الصـِبا حُرَقـاً
وَقَــد تَقَــدَّمَ دَهــرٌ دونَـهُ خـالِ
وَمـا تَـوَهَّمتُني أُعطي الزَمانَ رِضاً
بِـأَن يَطـولَ بِـذاكَ العَهـدِ إِخلالي
بــانَ الشـَبابُ فَلا عَيـنٌ وَلا أَثَـرٌ
إِلّا بَقِيَّــةَ بُــردٍ مِنــهُ أَســمالِ
قَـد كِـدتُ أُخرِجُـهُ عَن مُنتَهى عَدَدي
يَأسـاً وَأُسـقِطُهُ إِذ فـاتَ مِن بالي
أَسـوا العَـواقِبِ يَـأسٌ قَبلَـهُ أَمَلٌ
وَأَعضــَلُ الـداءِ نَكـسٌ بَعـدَ إِبلالِ
وَالمَــرءُ طاعَــةُ أَيّــامٍ تُنَقِّلُـهُ
تَنَقُّـلَ الظِـلِّ مِـن حـالٍ إِلـى حالِ
وَمِـن غَـرائِبِ ما تَأتي الخُطوبُ بِهِ
فـي أَوَّلٍ مِـن صُروفِ الدَهرِ أَو تالِ
أُحدوثَـةٌ عَجَـبٌ أُنبيـكَ عَـن خَبَـري
فيهـا وَعَـن خَبَرِ الشاهِ بنِ ميكالِ
فَـرَرتُ مِنـهُ حَيـاءً مِـن قُصوري عَن
جَـزاءِ ما زادَ في جاهي وَفي مالي
لِـم لَـم أُعَوِّضـهُ شـُكراً عَن تَطَوُّلِهِ
إِذ لَـم أُكـايِلهُ إِفضـالاً بِإِفضـالِ
وَفـي القَـوافي إِذا سـَيَّرتُها عِوَضٌ
لِأَجــــوَدينَ وَتَنكيـــلٌ لِبُخّـــالِ
كَـالنورِ أَوقَـدَهُ طَـلُّ الرَبيعِ ضُحىً
فـي عاطِلٍ مِن رِياضِ الحَزنِ أَو حالِ
لَـم تَغـلُ وَهيَ غَداةَ البَيعِ مُثمِنَةٌ
إِنَّ الرَخيصَ الَّذي يُلغى هُوَ الغالي
وَمــا أَبوغـانِمٍ عَمّـا تُهيـبُ بِـهِ
إِلَيـهِ بِالمُقتَضـي سـَعياً وَلا الآلي
عَلَيـهِ سيما مِنَ العَلياءِ بانَ بِها
مِـن غـافِلينَ عَـنِ العَلياءِ أَغفالِ
سـَأَلتُ عَـن أَصدِقاءِ الصِدقِ مُؤتَنِفاً
وَقَـد تَـرى عَـدَمي مِنهُـم وَإِقلالـي
أَشـيمُ مِنهُـم بُـروقَ الخُلَّباتِ فَهَل
شـَخصٌ يُخَبِّرُنـا عَـن بـارِقِ الخـالِ
وَالنـاسُ كَالشـَجَرِ البادي تَفاوُتُهُ
وَقَـد تَرى بُعدَ بَينِ النَبعِ وَالضالِ
تَصـَرَّمَ الخَيـرُ أَم زالَـت بَشاشـَتُهُ
أَمِ اِضــمَحَلَّت لَيــاليهِ مَــعَ الآلِ
لَـولا خِلالُ مِـنَ الشـاهِ اِستَبَدَّ بِها
لَأَصـبَحَ الجـودُ فينـا كاسِفَ البالِ
إِذا اِسـتَقَلَّتهُ جُردُ الخَيلِ أَقدَمَها
سـَبطاً يَفوتُ سِنانَ الصَعدَةِ العالي
وَإِن مَشـى فـي فُضولِ الدِرعِ قَلَّصَها
مُبَجَّــلٌ بَيــنَ تَشــميرٍ وَإِســبالِ
غَمـرٌ كَفـاني وَلَـم أَخطُـب كِفايَتَهُ
نَــصَّ المَطِـيِّ عَلـى أَيـنٍ وَإِعمـالِ
آمَنَنـي غَـولَ أَوجـالي وَجـاوَزَ بي
فــي كُــلِّ مُطَّلِـبٍ غايـاتِ آمـالي
وَقَـد عَهِـدتُ اللَيـالي وَهيَ جاهِدَةٌ
تَسـعى عَلَـيَّ فَعـادَت وَهيَ تَسعى لي
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.