هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالَتِ الشـَيبُ بَـدا قُلـتُ أَجَـل
ســَبَقَ الــوَقتَ ضــِراراً وَعَجِـل
وَمَـــعَ الشــَيبِ عَلــى عِلّاتِــهِ
مُهلَــةٌ لِلَّهــوِ حينـاً وَالغَـزَل
خَيَّلَـــت أَنَّ التَصـــابي خَــرَقٌ
بَعـدَ خَمسـينَ وَمَـن يَسـمَع يَخَـل
أَتُــرى حُبّــي لِســُعدى قـاتِلي
وَإِذا مــا أَفــرَطَ الحُـبُّ قَتَـل
خَطَـرَت فـي النَـومِ مِنهـا خَطرَةٌ
خَطـرَةَ البَـرقِ بَـدا ثُـمَّ اضمَحَل
أَيُّ زَورٍ لَــكِ لَــو قَصـداً سـَرى
وَمُلِــمٍّ مِنــكِ لَــو حَقّـاً فَعَـل
يَتَــراءى وَالكَـرى فـي مُقلَـتي
فَــإِذا فارَقَهــا النَـومُ بَطَـل
قَمَـــرٌ أَتبَعتُـــهُ مِــن كَلَــفٍ
نَظَــرَ الصــَبِّ بِــهِ حَتّـى أَفَـل
أَوجَلَتنــي بَعــدَ أَمــنٍ غِرَّتـي
وَاِغتِـرارُ الأَمـنِ يَستَدعي الوَجَل
لَــم أُوَهَّـم نِعمَـتي تَغـدُرُ بـي
غَـدرَةً الظِـلُّ سـَجا ثُـمَّ اِنتَقَـل
زَمَـــنٌ تَلعَــبُ بــي أَحــداثُهُ
لَعِـبَ النَكبـاءِ بِالرُمـحِ الخَطِل
وَأَرى العُــدمَ فَلا تَحفِــل بِــهِ
عُقَبَــةً تُقضــى وَكَلمـاً يَنـدَمِل
أَكبَــرَت نَفسـي وَكَرهـاً أَكبَـرَت
أَن تَلَقّـى النَيـلَ مِـن كَفِّ الأَشَل
وَمِـــنَ المَعــروفِ مُــرٌّ مَقِــرٌّ
يَلفِـظُ الطـاعِمُ مِنـهُ مـا أَكَـل
نَطلُـبُ الأَكثَـرَ فـي الدُنيا وَقَد
نَبلُــغُ الحاجَــةَ فِهـا بِالأَقَـل
وَإِذا الحُــــرُّ رَأى إِعراضـــَةً
مِــن صـَديقٍ صـَدَّ عَنـهُ أَو رَحَـل
وَأَقِــلَّ المَكـثَ فـي الـدارِفَمَن
أَمِــنَ التَثقيـلَ بِـالمَكثِ ثَقُـل
أَخلَــقَ النـاسُ الأَخيـرونَ كَـأَن
لَـم يُنَبّـوا جِـدَّةَ النـاسِ الأُوَل
وَلَقَــد يُكثِــرُ مِــن إِعــوازِهِ
رَجُــلٌ تَرضــاهُ مِـن أَلـفِ رَجُـل
كُلَّمــا أَغرَقــتُ فــي مَــدحِهِم
أَغرَقوا في المَنعِ مِنهُم وَالبَخَل
وَمِــنَ الحَســرَةِ وَالخُسـرانِ أَن
يَحبَـطَ الأَجـرُ عَلـى طـولِ العَمَل
أَنــا مِــن تَلفيـقِ مـا مَزَّقَـهُ
مُرتَجــوهُم فــي عَنــاءٍ وَشـُغُل
أَصـِلُ النَـزرَ إِلـى النَـزرِ وَقَد
يَبلُـغُ الحَبـلُ إِذا الحَبـلُ وُصِل
مِـن لَفـا هَـذا إِلـى مَخسوسِ ذا
وَمِـنَ الـذَودِ إِلـى الـذَودِ إِبِل
أَتَصـــَدّى لِلتَفـــاريقِ وَلَـــو
أُبـتُ قَـومي لَتَصـَدَّت لـي الجُمَل
كَبَنــي مَخلَــدٍ الغُــرِّ الأُلــى
رَدَّ مَعروفُهُـــمُ النــاسَ خَــوَل
أَو أَبــي جَعفَــرٍ الطَــائِيَّ إِذ
يَتَمــادى مُعطِيــاً حَتّــى يُمَـل
وادِعٌ يَلعَــــبُ بِالـــدَهرِ إِذا
جَــدَّ فــي أُكرومَـةٍ قُلـتَ هَـزَل
أَيَّـــدُ الأَعبــاءِ لَــو حَمَّلَــهُ
ســائِلو القَـومِ ثَـبيراً لَحَمَـل
ذَلَّــلَ الحِلــمُ لَنــا جــانِبَهُ
وَإِذا عَــزَّ كَريــمُ القَــومِ ذَل
يَتَفــادى مِــن نَــداهُ تالِــدٌ
لَـو تَرَقّـى فـي الثُرَيّا ما وَأَل
نَحــنُ مِــن تَقريظَـةٍِ فـي خُطَـبٍ
مــا تَقَضــّى وَثَنـاءٍ مـا يُخَـل
إِن صــَمَتنا لَـم يَـدَعنا جـودُهُ
وَإِذا لَــم يَحسـُنِ الصـَمتُ فَقُـل
تَنتَهــي مَــأثُرَةُ الـدَهرِ إِلـى
جَبَــلٍِ وُســِّطَ فـي طَيـءِ الجَبَـل
حَـــزَّبَ الإِخـــوَةَ مِنهُــم بِعُلاً
نافَســَت نَبهــانُ فيهُــنَّ ثَعَـل
رابِــئٌ يَرتَقِــبُ العَيــا مَـتى
أَمكَنَتـهُ فُرصـَةُ المَجـدِ اهتَبَـل
ســاحَةٌ إِن يَعتَمِــدها يَعتَــرِف
ناشـِدُ السـُؤدُدِ فيهـا مـا أَضَل
ســُبُلُ الآفــاقِ تَنحــو نَحوَهـا
بِــاختِلافٍ مِـن مَسـافاتِ السـُبُل
حَيــثُ لا تُبلـى المَعـاذير وَلا
يَطَـأُ اليَـأسُ عَلـى عَقـبِ الأَمَـل
وَأَرى الجــودَ نَشــاطاً يَعتَـري
ســادَةَ الأَقـوامِ وَالبُخـلَ كَسـَل
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.