هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســِلْكانِ لِلــدَّمعِ مَحْلـولٌ وَمَعْقُـودُ
عَلَـى التي لَحْدُها في القَلْبِ مَلْحُودُ
مـا سـَوَّدَ الحزْنُ مُبْيَضَّ السُّرورِ بِها
إِلا وَأَيَّــامُ عُمْــري بَعْــدَها سـُودُ
عَنَّـتْ يَـدُ الـدَّمْعِ في خَدِّي عِنانَ دَمٍ
كــأنَّهُ مِـنْ أَديـمِ القَلْـبِ مَقْـدُودُ
مـا اسـْتَعْبَرَ الغَيْثُ إِلا عِنْدَ عَبْرَتِهِ
فَخَـدُّ وَجْـهِ الثَّـرى لِلْغَيْـثِ مَخْـدُودُ
مَـنْ لـي بِرَحْمَـةِ قَلْـبٍ ليسَ يَرْحَمُني
كــأَنَّ نُقْصـانَ وَجْـدي فيـهِ تَزْييـدُ
تولــد النـار فيـهِ مـاء سـَلْوَتِهِ
فَـاعْجَبْ لنارٍ لها في الماءِ تَوْليدُ
كَـمْ بِـتُّ أَرْجُـمُ أَعضـائِي بِجَمْرِ غَضاً
وَالفَجْـرُ فـي صـَفَدِ الظَّلْماءِ مَصْفُودُ
نـامَتْ عيـونُ عُـداتي إِذ زَفَرْتُ وَلي
مـن مَغْمَـدِ الـدَّمْعِ في عَيْنَيَّ تجريدُ
لَــولا عَلائقُ بَيْـنٍ مِنْـكِ تَعْلَـقُ بـي
لَقُلْــتُ إِنَّ اقتِرابـي مِنْـكِ تَبعيـدُ
وَلَيْـتَ بَعْـدَكِ تسـويد البَيـاضِ فَلي
بالـدَّمْعِ فـي صـُحُفِ الأَحْـزانِ تَسْويدُ
فَلا صــَفا كَــدَرُ الـدُّنْيا لِمُصـْفِيَةٍ
مـا جاهَـدَتْ فيكِ أنْفاسي المَجاهيدُ
إِنْ أَزْمَعَـتْ عنـكِ صَبْراً أُبْدِلَتْ بِجَوىً
مَعْـدومُهُ بِـكِ طُـولَ الـدَّهْرِ مَوْجـودُ
لازالَ خــدِّي تَريبـاً فـوقَ تُرْبَتِهـا
مـا دارَ فـي خَلَـدِ الأَيَّـامِ تَخْليـدُ
جَبُنْـتُ مِـنْ عَسـْكَرَيْ دَمْعـي فشـجَّعَني
قلـبٌ لـه في انْحِدارِ الدَّمْعِ تَصْعِيدُ
مـتى يُبـالي ثَـرىً أَنْ لا يَرى مطراً
فَمُسـْبَلُ الـدَّمع مِنِّـي وهـو مَـوْرُودُ
هَـا قَدْ تَأَمَّلْتُ بالعُتْبى الَّتي سَلَفَتْ
أَنْ لا يُعــاوِدَني مـن بَعْـدِها عِيـدُ
ودَّعْتُهــا وَبِنَحْــري مِـنْ مَـدَامِعِها
نَحْـرٌ وفـي جيـدِها مِـنْ مَدْمَعِي جِيدُ
فــبرَّدَتْ حــرَّ أَنفاسـي عَلـى بَـرَدٍ
كــأنَّهُ مِـنْ صـَديدِ النَّفـسِ مَصـْدُودُ
وَاسـْتُدْعِيَتْ فأَجـابَتْ بعـد ما ظَهَرَتْ
فـي وَجْنَةِ الفَجرِ قبلَ الصُّبحِ تَوريدُ
وصـُوِّرت فـي مِـراةِ الأُفـق صـورتُها
فلـي إليهـا برُسـلِ اللحـظِ تَرديدُ
جَاهَدْتُ بِالصَّبْرِ في إِثْرِ العَزاءِ فَمَا
رَجَعْــتُ إِلا وَصــَبْرِي عَنْــكِ مَفْقُـودُ
محمد بن أحمد العناني الدمشقي أبو الفرج.شاعر مطبوع، حلو الألفاظ: في معانيه رقة، كان مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق.له (ديوان شعر-ط).