هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات24
سـَقى رَبعَهـا سـَحُّ السـَحابِ وَهاطِلُه
وَإِن لَـم يُخَبِّـر آنِفـاً مَـن يُسائِلُه
وَلازالَ مَغناهــا بِمُنعَــرَجِ اللِـوى
مُرَوَّضــــَةً أَجزاعُـــهُ وَجَراوِلُـــه
فَكَـم عَنِّـيَ الواشـي هُناكَ وَبُيِّتَ ال
عَــذولُ بِلَيــلٍ ســَرمَدٍ مُتَطــاوِلُه
وَلَيـسَ المُحِـبُّ مَـن تَنـاهَت وُشـاتُهُ
وَأَقصــَرَ لاحــوهُ وَنــامَت عَـواذِلُه
أُرَجِّـمُ فـي لَيلـى الظُنـونَ وَإِنَّمـا
أُخاتِـلُ فـي وَجـدي بِها مَن أُخاتِلُه
وَقَــد زَعَمَـت أَنّـي تَعَمَّـدتُ هَجرَهـا
وَلَـم تَـدرِ مـاخَطبُ الهَـوى وَبَلابِلُه
وَإِنّــي لَأَقلــى بَعـضَ مَـن لايَريبُـهُ
صـُدودي وَأَهـوى بَعـضَ مَـن لاأُواصِلُه
أَبَـرقٌ تَجَلّـى أَم بَـدا اِبـنُ مُـدَبِّرٍ
بِغُـرَّةِ مَسـئولٍ رَأى البِشـرَ سـائِلُه
فَمــا قَطَعَــت بِالمُسـتَميحِ ظُنـونَهُ
فَيُكــدي وَلا خـابَت لَـدَيهِ وَسـائِلُه
يُخاتِلُنــا عَــن مَــدحِنا مُتَطَــوِّلٌ
إِذا مــا أَرَدنـا نَيلَـهُ لانُخـاتِلُه
أَلَطَّــت بِـهِ الحُمـى ثَلاثـاً وَوَدُّهـا
لَـوَ اَنَّ وَشـيكَ البُـرءِ أَمهَلَ عاجِلُه
تُعــاوِدُهُ تَوقـاً إِلَيـهِ وَلَـم يَـزَل
يَتـوقُ إِلَيـهِ الإِلـفُ حيـنَ يُزايِلُـه
وَكـانَت حَـراً أَلّا تَعـودَ لَـوِ اِغتَدَت
مَـعَ الجَيـشِ يَومَ الهُندُوانِ تُقاتِلُه
فَـتىً لَـم يُنَكِّبهُ الشَبابُ عَنِ الحِجى
وَلَم يَنسَ عَهدَ اللَهوِ وَالشَيبُ شامِلُه
إِذا بَعَثَتـــهُ الأَريَحِيَّــةُ أُضــعِفَت
أَيـاديهِ أَو جـاءَت تُؤامـاً فَواضِلُه
إِذا ســُؤدُدٌ دانــى لَـهُ مَـدَّ هِمَّـةً
إِلـى سـُؤدُدٍ نـابي المَحَـلِّ يُزاوِلُه
تَوَقَّـــعُ أَن يَحتَلَّهـــا دَرَجَ العُلا
كَمـا اِنتَظَـرَت أَوبَ الهِلالِ مَنـازِلُه
وَصـــَلتُ بِكَفّــي كَفَّــهُ فَمَــدَدتُها
إِلــى مَطلَـبٍ أَيقَنـتُ أَنِّـيَ نـائِلُه
وَأَبثَثتُــهُ شــَأني وَجَنَّبـتُ مُعرِضـاً
لِيَفعَـلَ صـَوبُ المُـزنِ مـاهُوَ فاعِلُه
وَأَلقَيــتُ أَمـري فـي مُهِـمٍ أُمـورِهِ
لِيَحمِــلَ رَضــوى ماتَعَمَّــدَ كـاهِلُه
وَقَـد حَكَّمـوهُ وَهـوَ فـي كُـلِّ مُشـكِلِ
سـَريعُ القَضاءِ مُرتَضى الحُكمِ فاصِلُه
فَلَــم يَبــقَ إِلّا نَهضــَةٌ يَسـتَخِفُّها
تَحَرّيـهِ إِذ عـاقَ الزَهيـدَ تَثـاقُلُه
وَكَــم غِـرَّةٍ لِلمَجـدِ بـادَرَ فَوتَهـا
وَعــائِرِ حَمــدٍ أَعلَقَتــهُ حَبـائِلُه
وَإِنَّ اِرتِقـابي ضـَيعَتي مِـن جَنـابِهِ
كَما اِرتَقَبَ الساري الصَباحَ يُقابِلُه
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026