هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَــد وَفَّــقَ اللَـهُ المُوَفَّـقَ لِلَّـذي
أَتـاهُ وَأَعطـى الشـامَ ماكانَ يامُلُه
أَضـافَ إِلـى سـيما الطَويـلِ أُمورَنا
وَسـيما الرِضـا فـي كُلِّ أَمرٍ يُحاوِلُه
هُوَ المَرءُ مَأمولٌ لَنا العَدلُ وَالنَدى
لَــدَيهِ وَمَــأمونٌ لَــدَينا غَـوائِلُه
فَـــأَهلاً وَســَهلاً بِالإِمــامِ وَقــادِمٍ
أَتَــت بِالســُرورِ كُتبُــهُ وَرَسـائِلُه
وَأُقســـِمُ حَقّــاً أَنَّ أَيمَــنَ طــالِعٍ
عَلَينـا مِـنَ الشـَرقِ اللِواءُ وَحامِلُه
وَقَـد تَـمَّ صـُنعُ اللَـهِ لِلمَعشَرِ الأُلى
تَــولّاهُمُ الغَمــرُ المُؤَمَّــلُ نـائِلُه
مَـتى يَسـكُنوا يُمطِـر عَلَيهِـم سَحابُهُ
وَإِن يَشـغُبوا تُشـهَر عَلَيهِـم مَناصِلُه
وِلايَـــةُ عَـــدلٍ يَســتَبِدُّ بِفَضــلِها
وَحُسـنِ ثَناهـا مُقسـِطُ الحُكـمِ فاصِلُه
يَنــالُ بِهـا بـاغي السـَلامَةِ حُكمَـهُ
وَيَهلَـكُ فيهـا نـاكِبُ الـرَأسِ مائِلُه
فَكَـم قَـد مَـدَدنا مِن رَجاءٍ إِلى أَبي
عَلِــيٍّ فَلَقَّتنــا النَجــاحَ مَخـايِلُه
لَـهُ مَـذهَبٌ فـي المَكرُمـاتِ تَشـابَهَت
أَواخِـــرُهُ فــي ســُؤدُدٍ وَأَوائِلُــه
قَريــبُ مَنـالِ الرَفـدِ يَبعُـدُ مَجـدُهُ
عَلــى مَـن يُجـاري مَجـدِهِ وَيُسـاجِلُه
وَقـــائِدُ جَيـــشٍ ماتَنَحَّــلَ قُــدرَةً
عَلـى القِـرنِ بَينَ العَسكَرَينِ يُنازِلُه
طَلــوبٌ لِأَعلــى الأَمـرِ حَتّـى يَنـالَهُ
إِذا قُيِّضـــَت لِلأَدنِيـــاءِ أَســافِلُه
بَعيـدٌ مِـنَ الفَحشـاءِ لَـم تَدنُ ريبَةٌ
إِلَيــهِ وَلَـم يوجَـد نَظيـرٌ يُعـادِلُه
نَقِــيُّ الثِيــابِ مِــن تُقـىً وَتَنَـزُّهٍ
صـَحيحُ العَفـافِ وافِـرُ الحِلمِ كامِلُه
أَميــرٌ يَكــونُ الجَــدُّ مِنـهُ سـَجِيَّةٌ
إِذا ضـَيَّعَ التَدبيرَ في الرَأيِ هازِلُه
وَلَيـسَ كَمَسـبوتِ الضـُحى مِـن خُمـارِهِ
إِذاراحَ كــانَت لِلمُــدامِ أَصــائِلُه
جُزيــتَ عَــنِ الإِسـلامِ خَيـراً وَلايُضـِع
لَـكَ اللَـهُ في الإِسلامِ ما أَنتَ فاعِلُه
فَكَــم فِتنَـةٍ أَخرَجتَنـا مِـن ظَلامِهـا
وَخَطــبٍ تَجَلّــى عَـن حِسـامِكَ هـائِلُه
وَطاغِيَــةٍ حــاكَمتَ بِالسـَيفِ مُصـلَتاً
إِلـى أَن وَهـى مِـن دونِ حَقِّـكِ باطِلُه
كَمـا اِنهَـزَمَ المَغرورُ مِن مَرجِ دابِقٍ
وَخَيلُــكَ فـي جَنـبى قُوَيـقٍ تُحـاوِلُه
تَــأَوَّبَ مِــن حَمّــوصَ أَبـوابَ بـالِسٍ
مَسـيراً بِفَـرطِ الـذُعرِ تُطوى مَراحِلُه
يُقَــوِّسُ مِــن حَــدِّ الأَســِنَّةِ ظَهــرَهُ
وَقَــد بُـلَّ مِنهـا مَنكِبـاهُ وَكـاهِلُه
يُحيـطُ عَلَيـهِ جـانِبَ النَقـعِ موعِثـاً
لِكَـي تَتَغَطّـى فـي العَجـاجِ مَقـاتِلُه
إِذا مَــرَّ بِالشـَجراءِ جـانَبَ قَصـدَها
يَــرى أَنَّهـا أَرسـالُ خَيـلٍ تُقـاتِلُه
أَتـى سـادِراً بِـالبَغيِ مُسـتَحقِباً لَهُ
وَحـاوَلَ نَصـرَ اللَـهِ وَاللَـهُ خـاذِلُه
فَـأَولى لَـهُ أَلّا غَـدا السـَيفُ مُدرِكاً
ضــَريبَتَهُ وَأَعلَــقَ العَيــرَ حـابِلُه
لِيَهنِــكَ أَن أَمســى بِــدارِ خَزايَـةٍ
وَأَن بــاتَ مَشــغولاً وَخَوفُـكَ شـاغِلُه
وَإِنَّـكَ مَـن تَأبى المَوالي الَّذي أَبى
وَيُعطـونَ عِنـدَ الجِـدِّ ما أَنتَ باذِلُه
وَمــازِلتُمُ بِالمُلــكِ حتّــى تَمَكَّنَـت
قَواعِــدُهُ العُظمــى وَقَــرَّت زَلازِلُـه
رَأَيـتُ المُريـبَ مُخفِيـاً مِنـكَ شَخصـَهُ
عَلــى حالَـةٍ يَشـتَدُّ فيهـا تَضـاؤُلُه
فَلا يُتلَفَــن حَقّــي وَقَـد نَطَقَـت بِـهِ
شــــَواهِدُهُ وَأَوضــــَحَتهُ دَلائِلُـــه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.