هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو كـانَ يُعتَـبُ هـاجِرٌ فـي واصـِلِ
أَو يُســتَقادُ لِمُغــرَمٍ مِــن ذاهِـلِ
لَحَرِجــتِ مِــن وَشـَلٍ بِعَينـي سـافِحٍ
وَجَنَفــتِ مِــن خَبَـلٍ بِقَلـبي خابِـلِ
إِمّــا فَرَغـتُ إِلـى السـُلُوِّ فَـإِنَّني
مِــن حُبِّكُــم بِــإِزاءِ شـُغلٍ شـاغِلِ
وَلقَـد خَلَعـتُ لَـكِ العِذارَ فَلَم أَكُن
مُحظـي الوُشـاةِ وَلا مُطـاعَ العـاذِلِ
وَلَئِن أَقَمتِ بِذي الأَراكِ فَبَعدَ ما اس
تَعلَقــتِ مِـن كَمَـدٍ فُـؤادَ الراحِـلِ
مـاذا عَلـى الأَيّـامِ لَـو سَمَحَت لَنا
بِثِــــواءِ أَيّـــامٍ لَـــدَيكِ قَلائِلِ
فَـأَوَيتِ لِلقَلـبِ المُعَنّـى المُبتَلـى
بِهَـواكِ وَالبَـدَنِ الضـَئيلِ الناحِـلِ
أَمَـــلٌ تَرَجَّـــحَ بَيــنَ عــامٍ أَوَّلٍ
فــي أَن أَراكِ وَبَيــنَ عـامٍ قابِـلِ
أَولـى لَهـا لَـولا البِعادُ لَعادَ لي
ضـيقُ العِنـاقِ عَلى الوِشاحِ الجائِلِ
لِيَــدُم لَنــا المُعتَـزُّ إِنَّ بِمُلكِـهِ
عَــزَّ الهُـدى وَخَبـا ضـَلالُ الباطِـلِ
مـــازالَ يَكلَأُ دينَنـــا وَيَحــوطُهُ
بِالمَشــرَفِيَّةِ وَالوَشــيجِ الــذابِلِ
يَتَخَــرَّقُ المَعــروفُ يَــومَ عَطـائِهِ
عَــن جـودِ مُنخَـرِقِ اليَـدَينِ حُلاحِـلِ
مُتَهَلِّــلٍ طَلــقٍ إِذا وَعَــدَ الغِنـى
بِالبِشــرِ أَتبَــعَ بِشـرَهُ بِالنـائِلِ
كَــالمُزنِ إِن سـَطَعَت لَوامِـعُ بَرقِـهِ
أَجلَــت لَنـا عَـن ديمَـةٍ أَو وابِـلِ
تَفــديكَ أَنفُســُنا وَقَلَّــت فِديَــةً
لَــكَ مِــن تَصـَرُّفِ كُـلِّ دَهـرٍ غـائِلِ
لَمّـــا كَمَلـــتَ رَوِيَّــةً وَعَزيمَــةً
أَعمَلـتَ رَأيَـكَ فـي ابتِناءِ الكامِلِ
وَغَـدَوتَ مِـن بَيـنَ المُلـوكِ مُوَفَّقـاً
مِنـــهُ لِأَيمَـــنِ حِلَّـــةٍ وَمَنــازِلِ
ذُعِــرَ الحَمـامُ وَقَـد تَرَنَّـمَ فَـوقَهُ
مِــن مَنظَــرٍ خَطِـرِ المَزَلَّـةِ هـائِلِ
رُفِعَــت لِمُنخَــرِقِ الرِيـاحِ سـُموكُهُ
وَزَهَــت عَجــائِبُ حُسـنِهِ المُتَخايِـلِ
وَكَــأَنَّ حيطــانَ الزُجــاجِ بِجَــوِّهِ
لُجَــجٌ يَمُجــنَ عَلـى جُنـوبِ سـَواحِلِ
وَكَـأَنَّ تَفويـفَ الرُخـامِ إِذا التَقى
تَـــأليفُهُ بِــالمَنظَرِ المُتَقابِــلِ
حُبُــكُ الغَمـامِ رُصـِفنَ بَيـنَ مُنَمَّـرٍ
وَمُســــَيَّرٍ وَمُقــــارِبٍ وَمُشـــاكِلِ
لَبِسـَت مِـنَ الـذَهَبِ الصـَقيلِ سُقوفُهُ
نـوراً يُضـيءُ عَلـى الظَلامِ الحافِـلِ
فَتَـرى العُيـونَ يَجُلـنَ في ذي رَونَقٍ
مُتَلَهِّــبِ العــالي أَنيـقِ السـافِلِ
فَكَأَنَّمــا نُشــِرَت عَلــى بُســتانِهِ
ســيراءُ وَشـيِ اليُمنَـةِ المُتَواصـِلِ
أَغنَتــهُ دِجلَــةُ إِذ تَلاحَـقَ فَيضـُها
عَـن فَيـضِ مُنسـَجِمِ السـَحابِ الهاطِلِ
وَتَنَفَّســَت فيــهِ الصــَبا فَتَعَطَّفَـت
أَشـــجارُهُ مِـــن حُيَّــلٍ وَحَوامِــلِ
مَشـيَ العَـذارى الغيـدِ رُحـنَ عَشِيَّةً
مِـن بَيـنِ حالِيَـةِ اليَـدَينِ وَعاطِـلِ
وَالخَيــرُ يُجمَـعُ وَالنَشـاطُ لِمَجلِـسٍ
قَمَــنِ المَحَـلِّ مِـنَ السـَماحَةِ آهِـلِ
وافَيتَــهُ وَالـوَردُ فـي وَقـتٍ مَعـاً
وَنَزَلـتَ فيـهِ مَـعَ الرَبيـعِ النازِلِ
وَغَــدا بِنَيــروزٍ عَلَيــكَ مُبــارَكٍ
تَحويــلُ عــامٍ إِثــرَ عـامٍ حـائِلِ
مُلِّيتَـــهُ وَعَمِــرتَ فــي بَحبوحَــةٍ
مِــن دارِ مُلكِـكَ أَلـفَ حَـولٍ كامِـلِ
وَرَأيـتَ عَبـدَ اللَـهِ في السِنِّ الَّتي
تَعِـدُ الكَـثيرَ بِـدَهرِها المُتَطـاوِلِ
قَمَــرٌ تُــؤَمِّلُهُ المَــوالي لِلَّــتي
يَقضــي بِهـا المَـأمولُ حَـقَّ الآمِـلِ
يَرجــونَ مِنـهُ نَجابَـةً شـَهِدَت بِهـا
فيــــهِ عُـــدولُ شـــَواهِدٍ وَدَلائِلِ
وَمَــذاهِبٌ فـي المَكرُمـاتِ بِمِثلِهـا
يَتَبَيَّــنُ المَفضــولُ سـَبقَ الفاضـِلِ
حَـــدَثٌ يُــوَقِّرُهُ الحِجــى فَكَــأَنَّهُ
أَخَـذَ الوَقـارَ مِـنَ المَشيبِ الشامِلِ
وَلَقَـــد بَلَــوتُ خِلالَــهُ فَوَجَــدتُهُ
مُعطـــى خِلالٍ مِـــن لَـــدَيكَ جَلائِلِ
وَســـَأَلتُهُ لــي آنِفــاً فَوَجَــدتُهُ
أَنـــدى أَســِرَّةِ راحَــةٍ وَأَنامِــلِ
يَحكيـكَ فـي كَـرَمِ الفَعـالِ خَلائِقـاً
بِخَلائِقٍ وَشــــــَمائِلاً بِشـــــَمائِلِ
قَـــدَّمتَ فِـــيَّ عِنايَــةً مَشــكورَةً
كــانَت لَــدَيهِ ذَرائِعـي وَوَسـائِلي
وَأَرى ضـــَمانَكَ لِلوَفــاءِ وَوَعــدَهُ
لا يَرضـَيانِ سـِوى النَجـاحِ العاجِـلِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.