هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـفِ العيـسَ قَـد أَدنى خُطاها كَلالُها
وَسـَل دارَ سـُعدى إِن شـَفاكَ سـُؤالُها
وَمـا أَعـرِفُ الأَطلالَ مِـن بَطـنِ توضـِحٍ
لِطــولِ تَعَفّيهــا وَلَكِــن إِخالُهــا
إِذا قُلتُ أَنسى دارَ لَيلى عَلى النَوى
تَصــَوَّرَ فـي أَقصـى ضـَميري مِثالُهـا
وَقَـد كُنـتُ أَرجـو وَصلَها قَبلَ هَجرِها
فَقَــد بـانَ مِنّـي هَجرُهـا وَوِصـالُها
فَلَـم يَبـقَ إِلّا لَوعَـةٌ تُلهِـبُ الحَشـا
وَإِلّا أَكـــاذيبُ المُنـــى وَضــَلالُها
فَلا عَهـــدَ إِلّا أَن يُعــاوِدَ ذِكرُهــا
وَلا وَصـــلَ إِلّا أَن يَــزورَ خَيالُهــا
تَمَنَّيــتُ لَيلــى بَعـدَ فَـوتٍ وَإِنَّمـا
تَمَنَّيــتُ مِنهــا خُطَّــةً لا أَنالُهــا
زَهَـت سـُرَّ مَـن را بِالخَليفَـةِ جَعفَـرٍ
وَعــادَ إِلَيهــا حُســنُها وَجَمالُهـا
صــَفا جَوُّهــا لَمّـا أَتاهـا وَكُشـِّفَت
ضــَبابَتُها عَنهــا وَهَبَّــت شـَمالُها
وَكـانَت قَـدِ اِغبَـرَّت رُباهـا وَأَظلَمَت
جَــوانِبُ قُطرَيهــا وَبـانَ اِختِلالُهـا
إِذا غِبــتَ عَـن أَرضٍ وَيَمَّمـتَ غَيرَهـا
فَقَــد غـابَ عَنهـا شَمسـُها وَهِلالُهـا
غَــدَت بِــكَ آفــاقُ البِلادِ خَصــيبَةً
وَهَـل تُمحِـلُ الـدُنيا وَأَنـتَ ثِمالُها
وَأَيَّـةُ نُعمـى سـاقَها اللَـهُ نَحوَنـا
فَكـانَ لَنـا اِسـتِئنافُها وَاِقتِبالُها
فَمِـن وَجهِـكَ الضـاحي إِلَينـا بِبِشرِهِ
وَمِـن يَـدِكَ الجـاري عَلَينـا نَوالُها
لَكُــم كُــلُّ بَطحـاءٍ بِمَكَّـةَ إِذ غَـدا
لِغَيرِكُـــمُ ظُهرانُهـــا وَجِبالُهـــا
وَأَنتُــم بَنــي العَبّـاسِ عَـمِّ مُحَمَّـدٍ
يَميــنُ قُرَيــشٍ إِذ سـِواكُم شـِمالُها
وَقَــد ســَرَّني أَنَّ الخِلافَــةَ فيكُــمُ
مُخَيِّمَــةٌ مــا إن يُخـافُ اِنتِقالُهـا
لَكُـم إِرثُهـا وَالحَـقُّ مِنها وَلَم يَكُن
لِغَيرِكُــمُ إِلّا اِســمُها وَاِنتِحالُهــا
وَإِنَّ بَنــي حَــربٍ وَمَـروانَ أَصـبَحوا
بِــدارِ هَـوانٍ قَـد عَراهُـم نَكالُهـا
يَغُضــّونَ أَبصــاراً مَغيظـاً ضـَميرُها
وَيُبــدونَ أَلحاظــاً مُبينـاً كَلالُهـا
وَإِنَّ الَّــذي يُهــدي عَــداوَتَهُ لَكُـم
لَمُرتَكِــضٌ فــي عَــثرَةٍ مايُقالُهــا
مَـتى مـاثَنَوا أَعنـاقَهُم نَحـوَ فِتنَةٍ
يَكُـن بِالسـُيوفِ الماضِياتِ اِعتِدالُها
وَدونَ الَّـتي مَنّـى الأَعـادي نُفوسـَهُم
مَنايــاهُمُ فـي العـالَمينَ نَكالُهـا
مُثَقَّفَـــةٌ ســـُمرٌ لِــدانٌ صــُدورُها
وَهِندِيَّـــةٌ بيــضٌ حَــديثٌ صــِقالُها
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.