هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى بَيــنَ مُلتَــفِّ الأَراكِ مَنــازِلا
مَواثِـلَ لَـو كـانَت مَهاهـا مَـواثِلا
فَقِـف مُسـعِداً فيهِـنَّ إِن كُنـتَ عاذِراً
وَسـِر مُبعِـداً عَنهُـنَّ إِن كُنـتَ عاذِلا
لَقينـا المَغـاني بِـاللِوى فَكَأَنَّمـا
لَقينـا الغَـواني الآنِسـاتِ عَـواطِلا
وَقَتـلُ المُحِبّيـنَ العُيـونُ وَلَـم أَكُن
أَظُــنُّ الرُسـومَ الدارِسـاتِ قَـواتِلا
هَـواجِرُ شـَوقٍ لَـو تَشـاءُ يَـدُ النَوى
لَجـادَت بِمَـن نَهـوى فَعـادَت أَصائِلا
وَمَـذهَبُ حُـبٍّ لَـم أَجِـد عَنـهُ مَـذهَباً
وَشـاغِلُ بَـثٍّ لَـم أَجِـد عَنـهُ شـاغِلا
وَأَضـلَلتُ حِلمـي فَـاِلتَفَتُّ إِلى الصِبا
سـَفاهاً وَقَـد جُـزتُ الشـَبابَ مَراحِلا
فَلِلَّــهِ أَيّــامُ الشـَبابِ وَحُسـنُ مـا
فَعَلــنَ بِنــا لَـو لَـم يَكُـنَّ قَلائِلا
أَلَيلَتَنـا الطـولى بِطِمّيـنَ هَـل لَنا
سـَبيلٌ إِلـى اللَيـلِ القَصيرِ بِبابِلا
سـَلامٌ عَلـى الفِتيـانِ بِالشـَرقِ إِنَّني
إِلـى الجـانِبِ الغَربِـيِّ يَمَّمتُ واغِلا
مَعَ اللَيثِ وَاِبنِ اللَيثِ أُضحي مُغاوِراً
حَمـاةَ الضـَواحي ثُـمَّ أُمسـي مُقاتِلا
نَــزورُ بِلا شــَوقٍ تَــذورَةَ وَابنَهـا
وَقَـد صـَدَّ عَنهـا تَوفَـلُ بـنُ مَخايِلا
كَأَصـحابِ ذي القَرنَيـنِ حَيـثُ تَبَوَّأوا
وَراءَ مَغيـبِ الشـَمسِ تِلـكَ المَنازِلا
وَمَـن يَتَقَلقَـل فـي سَرايا ابنِ يوسُفٍ
يَـرَ الحَـقَّ فـي قُـربِ الأَحِبَّـةِ باطِلا
يَـــبيتُ وَراءَ النــاطَلوقِ وَرَأيُــهُ
يَحُــزُّ وَراءَ السيســَجانِ المَفاصـِلا
إِذا اِسـوَدَّ فيـهِ الشـَكُّ كانَ كَواكِباً
وَإِن سـارَ فيـهِ الخَطـبُ كانَ حَبائِلا
رَمى الرومَ بِالغَزوِ الَّذي ما تَتابَعَت
نَوافِـــذُهُ إِلّا أَصـــَبنَ المَقــاتِلا
غَزاهُـم فَأَفنـاهُم وَلَـم يَقتَصـِر لَهُم
عَلـى العـامِ حَتّى جَدَّدَ الغَزوَ قابِلا
لَـكَ الخَيـرُ أَنظِرهُـم لِتَنتَجِعَ الرُبا
مُنَــوِّرَةً أَو تَحلُــبَ الخِلـفَ حـافِلا
فَقَـد غُـرتَ بِالغـاراتِ فـي وَهَداتِهِم
وَلِيّــــا وَوَســـمِيّاً رَذاذاً وَوابِلا
وَسـُقتَ الَّـذي فَـوقَ المَعاقِـلِ مِنهُـمُ
فَلَـم يَبـقَ إِلّا أَن تَسـوقَ المَعـاقِلا
بِجَمــعٍ تَـرى فيـهِ النَهـارَ قَبيلَـةً
إِذا ســارَ فيــهِ وَالظَلامَ قَبــائِلا
يُــدَبِّرُهُم مُســتَرعِفُ السـَيفِ فارِسـاً
بِحَيـثُ الـوَغى مُستَحصِدُ الرَأيِ راجِلا
طَليعَتُهُــم إِن وَجَّـهَ الجَيـشَ غازِيـاً
وَســاقَتُهُم إِن وَجَّـهَ الجَيـشَ قـافِلا
وَمــا حَمِــدَ الفِتيـانُ مِثـلَ مُحَمَّـدٍ
ســَناماً لِعَليـاءِ الفَعـالِ وَكـاهِلا
بَعيــدٌ مِـنَ الحُسـّادِ تَزدَحِـمُ العُلا
عَلَيـهِ إِذا مـا عَـدَّ سـَعداً وَنـايِلا
مُلــوكٌ يَعُــدّونَ الرِمــاحَ مَخاصـِراً
إِذا زَعزَعوهـــا وَالـــدُروعَ غَلائِلا
إِذا قـالَ وَعـداً أَو وَعيـداً تَسـَرَّعَت
مَكــارِمُ تَثنـي آجِـلَ الأَمـرِ عـاجِلا
واهِــبُ إِن مَــتَّ العُفــاةُ بِحَقِّهــا
إِلـى رَبعِـهِ المَـألوفِ عادَت وَسائِلا
أَدارَ رَحــاهُ فَاِغتَـدى جَنـدَلُ الفَلا
تُرابـاً وَقَـد كـانَ التُـرابُ جَنادِلا
وَزَرَّ فُــروجَ المُرهَفــاتِ عَلـى بَنـي
زُرارَةَ فَاِختـاروا عَلَيهـا السَلاسـِلا
فَأَصـلَحَ مِنهُـم كُـلَّ مـا كـانَ فاسِداً
وَقَـوَّمَ مِنهُـمُ كُـلَّ مـا كـانَ مـائِلا
وَأَصـعَدَ موسـى فـي السَماءِ فَلَم يَجِد
بِهــا مَهرَبـاً مِنـهُ فَأَقبَـلَ نـازِلا
وَلَــم تَسـتَطِع بَـدليسُ تَمنَـعُ رَبَّهـا
مِـنَ الأَسـَدِ المُزجي إِلَيها القَنابِلا
لَأَذكَرتَـهُ بِالرُمـحِ مـا كـانَ ناسـِياً
وَعَلَّمتَـهُ بِالسـَيفِ مـا كـانَ جـاهِلا
وَنَجّــاهُ مِـن وافـي الحَمـائِلِ أَنَّـهُ
تَلَقّـاكَ غَضـباناً فَـأَلقى الحَمـائِلا
أَحَطــتَ بِــهِ قَهــراً فَلَمّـا مَلَكتَـهُ
أَحَطــتَ بِــهِ مَنّــاً عَلَيـهِ وَنـائِلا
وَلَـو لَـم تُناهِضـهُ وَأَبصـَرَ عُظـمَ ما
تُنيـلُ مِـنَ الجَـدوى لَجـاءَكَ سـائِلا
عَطَفــتَ عَلـى الحَيَّيـنِ بَكـرٍ وَتَغلِـبٍ
وَنَمرِهِمـــا حَتّــى حَســِبناكَ وائِلا
وَفـي يَـومِ مَنويـلٍ وَقَـد لَمَسَ الهُدى
بِأَظفـــارِهِ أَو هَــمَّ أَن يَتَنــاوَلا
دَفَعـتَ عَـنِ الإِسـلامِ مـا لَـو يُصـيبُهُ
لَمــا زالَ شَخصـاً بَعـدَها مُتَضـائِلا
لَئِن أَخَّــروهُ عَــن مَســاعيكَ إِنَّــهُ
لَيَقــدُمُ أَيّــامَ الرِجــالِ الأَوائِلا
تَلافَيــتَ أَلفـاً فـي ثَمـانينَ مِنهُـمُ
وَشــَجَّعتَهُم حَتّــى رَدَدتَ الجَحــافِلا
فِــداؤُكَ أَقـوامٌ إِذا الحَـقُّ نـابَهُم
تَفـادوا مِـنَ المَجـدِ المُطِلِّ تَواكُلا
فَمَـن كـانَ مِنهُـم ساكِناً كُنتَ ناطِقاً
وَمَـن كـانَ مِنهُـم قـائِلاً كُنتَ فاعِلا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.