هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــل لِلســَحابِ إِذا حَـدَتهُ الشـَمأَلُ
وَســـَرى بِلَيــلٍ رَكبُــهُ المُتَحَمِّــلُ
عَـــرِّج عَلــى حَلَــبٍ فَحَــيِّ مَحَلَّــةً
مَأَنوســـَةً فيهــا لِعُلــوَةَ مَنــزِلُ
لِغَريـرَةٍ أَدنـو وَتَبعُـدُ فـي الهَـوى
وَأَجــودُ بِــالوِدِّ المَصــونِ وَتَبخَـل
وَعَليلَــةِ الأَلحــاظِ ناعِمَـةِ الصـِبا
غَــرِيَ الوَخــاةُ بِهـا وَلَـجَّ العُـذَّلُ
لا تُكـذَبِنَّ فَـأَنتِ أَلطَـفُ فـي الحَشـا
عَهـداً وَأَحسـَنُ فـي الضـَميرِ وَأَجمَـلُ
لَو شِئتَ عُدتَ إِلى التَناصُفِ في الهَوى
وَبَــذَلتِ مِــن مَكنــونِهِ مـا أَبـذُلُ
أَحنــو عَلَيــكِ وَفـي فُـؤادي لَوعَـةٌ
وَأَصـــُدُّ عَنــكِ وَوَجــهُ وُدّي مُقبِــلُ
وَإِذا هَمَمــتُ بِوَصــلِ غَيــرِكَ رَدَّنـي
وَلَـــهُ إِلَيـــكَ وَشــافِعٌ لَــكَ أَوَّلُ
وَأَعِـــزُّ ثُـــمَّ أَذِلُّ ذِلَّـــةَ عاشــِقٍ
وَالحُـــبُّ فيـــهِ تَعَـــزُّزٌ وَتَــذَلُّلُ
إِنَّ الرَعِيَّــةَ لَــم تَـزَل فـي سـيرَةٍ
عُمَرِيَّـــةٍ مُــذ ساســَها المُتَوَكِّــلُ
اللَـــهُ آثَــرَ بِالخِلافَــةِ جَعفَــراً
وَرَآهُ ناصـــِرُها الَّـــذي لا يُخــذَلُ
حِـيَ أَفضـَلُ الرُتَـبِ الَّـتي جُعِلَـت لَهُ
دونَ البَرِيَّــةِ وَهــوَ مِنهــا أَفضـَلُ
مَلِــكٌ إِذا عــاذَ المُســيءُ بِعَفـوِهِ
غَفَـــرَ الإِســاءَةَ قــادِرٌ لا يَعجَــلُ
وَعَفـا كَمـا يَعفـو السـَحابُ وَرَعـدُهُ
قَصـــِفٌ وَبـــارِقُهُ حَريـــقٌ مُشــعَلُ
يَتَقَيَّـــلُ العَبّـــاسَ عَـــمَّ مُحَمَّــدٍ
وَوَصـــِيَّهُ فيمـــا يَقــولُ وَيَفعَــلُ
شــَرَفٌ شُصِصــتَ بِــهِ وَمَجــدٌ بــاذِخٌ
مُتَمَكِّـــنٌ فَـــوقَ النُجــومِ مُؤَثَّــلُ
فَهَــلِ الرَوافِــضُ ناقِصــوكَ قُلامَــةً
إِن غَيَّـــروا بِضــَلالِهِم أَو بَــدَّلوا
لَـن يَسـتَطيعوا نَقـلَ حَظِّـكَ بَعـدَ ما
أَرســى بِــهِ قُــدسٌ وَخَيَّــمَ يَــذبُلُ
لا يَعـــدَمَنكَ المُســـلِمونَ فَــإِنَّهُم
فـي ظِـلِّ مُلكِـكَ أَدرَكـوا مـا أَمَّلوا
حَصــَّنتَ بَيضــَتَهُم وَحُطــتَ حَريمَهُــم
وَحَمَلـتَ مِـن أَعبـائِهِم ما اِستَثقَلوا
فــادَيتَ بِالأَسـرى وَقَـد غَلِقـوا فَلا
مَـــنٌّ يُنـــالُ وَلا فِـــداءٌ يُقبَــلُ
وَرَأَيـتَ وَفـدَ الـرومِ بَعـدَ عِنـادِهِم
عَرَفــوا فَضــائِلَكَ الَّــتي لا تُجهَـلُ
نَظَـروا إِلَيـكَ فَقَدَّسـوا وَلَـوَ انَّهُـم
نَطَقـوا الفَصـيحَ لَكَبَّـروا وَلَهَلَّلـوا
لَحَظـــوكَ أَوَّلَ لَحظَــةٍ فَاِستَصــغَروا
مَــن كــانَ يُعظَــمُ فيهِــمِ وَيُبَجَّـلُ
أَحضـَرتَهُم حُجَجـاً لَـوِ اِجتُلِبَـت بِهـا
عُصـــمُ الجِبــالِ لَأَقبَلَــت تَتَنَــزَّلُ
وَرَأوكَ وَضــّاحَ الجَــبينِ كَمـا يُـرى
قَمَــرُ السـَماءِ التِـمِّ لَيلَـةَ يَكمُـلُ
حَضـَروا السِماطَ فَكُلَّما راموا القِرى
مـــالَت بِأَيـــديهِم عُقــولٌ ذُهَّــلُ
تَهـــوي أَكُفُّهُــم إِلــى أَفــواهِهِم
فَتَجــورُ عَـن قَصـدِ السـَبيلِ وَتَعـدِلُ
مُتَحَيِّــــرونَ فَبــــاهِتٌ مُتَعَجِّــــبٌ
مِمّـــا يَـــرى أَو نــاظِرٌ مُتَأَمِّــلَ
وَبِــوُدِّ قَـومِهُمُ الأُلـى بَعَثـوا بِهِـم
لَــو ضــَمَّهُم بِــالأَمسِ ذاكَ المَحفَـلُ
قَـد نـافَسَ الغَيبُ الحُضورَ عَلى الَّذي
شـَهِدوا وَقَـد حَسـَدَ الرَسـولَ المُرسِلُ
عَجَّلـــتَ رِفـــدَهُمُ وَأَفضــَلُ نــائِلٍ
حُبِـيَ الوُفـودُ بِـهِ الهَنيـءُ الأَعجَـلُ
فَــاللَهُ أَســأَلُ أَن تُعَمَّــرَ صـالِحاً
وَدَوامُ عُمــرِكَ شــَيرُ شــَيءٍ يُصــأَلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.