هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَلَّا ســـَأَلْتِ مِنِـــازِلاً بِــالْأَبْرَقِ
دَرَسـَتْ وَكَيْـفَ سـُؤَالُ مَنْ لَمْ يَنْطِقِ
لَعِبَـتْ بِهَـا رِيحَـانُ رِيـحِ عَجَاجَةٍ
بِالسـَّافِيَاتِ مِـنَ التُّرَابِ الْمُعْتِقِ
وَالْهَيْـفُ رَائِحَـةٌ لَهَـا يَنْتَاحُهَـا
طَفَـلُ الْعَشـِيَّ بِـذِي حَنَـاتِمَ شـُرَّقِ
تَصـِلُ اللِّقَـاحَ إِلَى النِّتَاجِ مُرِبَّةٌ
بِخَفُـوقِ كَوْكَبِهَـا وَإِنْ لَـمْ يَخْفِـقِ
غَيَّـرْنَ عَهْـدَكَ بِالـدِّيَارِ وَمَا يَكُنْ
رَهْـنَ الْحَـوَادِثِ مِـنْ جَدِيـدٍ يَخْلُقِ
إِلَّا خَوَالِـدَ فِـي الْمَحَلَّـةِ بَيْتُهَـا
كَالطَّيْلَسـَانِ مِـنَ الرَّمَـادِ الْأَوْرَقِ
وَمُشــَجَّجاً تَــرَكَ الْـوَلَائِدَ رَأْسـُهُ
مِثْـلَ السـِّوَاكِ وَدِمْنَـةً كَـالْمُهْرِقِ
دَارُ الَّتِـي تَرَكَتْـكَ غَيْـرَ مَلُومَـةٍ
دَنِفـاً فَـإِنْ لَمْ تَرْعَ قَلْبَكَ فَاشِفِقِ
قَـدْ كُنْـتَ قَبْلُ تَشُوقُ مِنْ هِجْرَانِهَا
فَـالْيَوْمَ إِذْ شَحَطَ الْمَزَارُ بِهَا تِقِ
وَالْحُــبُّ فِيــهِ حَـرَارَةٌ وَمَـرَارَةٌ
سـَائِلْ بِـذَاكَ لِمَـنْ تَطَعَّمَ أَوْ زِقِي
مَـا ذَاقَ بُـؤْسَ مَعِيشـَةٍ وَنَعِيمِهَـا
فِيمَـا مَضـَى أَحَـدٌ إِذَا لَـمْ يَعْشَقِ
مَنْ قَالَ بِتْ أَخَا الْهُمُومِ وَمَنْ يَبِتْ
غَــرَضَ الْهُمُــومِ وَنَصـْبِهِنَّ يُـؤَرَّقِ
بَشـَّرْتُ نَفْسـِيَ إِذْ رَأَيْتُـكَ بِالْغِنَى
وَوَثِقْـتَ حِيـنَ سَمَعْتُ قَوْلَكَ لِي: ثِقِ
مَـا إِنْ أَرَى كَأَبِيـكَ أَدْرَكَ شـَاؤُهُ
أَحَـدٌ وَمِثْلُـكَ عَالِيـاً لَـمْ يُلْحَـقِ
تَتَجَاذَبَــانِ لَــهُ فَضــِيلَةَ سـُنَّةِ
وَتَلَـوْتَ بَعْـدُ مُصـَلِّيَاً لَـمْ تُسـْبَقِ
إِنْ تَنْزِعَــا وَلَـهُ فَضـِيلَةُ سـَبْقِهِ
فَبِمِثْـلِ شـَأْوِ أَبِيـكَ لَـمْ يُتَعَلَّـقِ
وَلَئِنْ لَحِقْـتَ بِـهِ عَلَى مَا قَدْ مَضَى
مِـنْ بُعْـدِ غَـايَتِهِ فَأَحْـجِ وَأَخْلِـقِ
الكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، وُلِدَ فِي الكوفَةِ سَنَةَ 60 لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَهُوَ شاعِرُ الهَاشِمِيِّينَ، فَقَدْ كَانَ مَعْرُوفاً بِالتَّشيُّعِ لِبَنِي هاشِمٍ مَشْهُوراً بِذَلِكَ، كَثيرَ المَدْحِ لَهُمْ، وَكَانَ مُتَعَصِّباً لِلْمُضَرِيَّةِ عَلَى القَحْطانِيَّةِ، وَأَشْهَرُ شِعْرِهِ (الْهَاشِمْيَّاتُ) وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ وَمُخْتارِهِ، وَكَانَ الكُمَيْتُ عالِماً بِآدابِ العَرَبِ وَلُغَاتِها وَأَخْبارِها وَأَنْسابِها، تُوُفِّيَ سَنَةَ 126 لِلْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.