هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَلَفــتُ لَهَــا بِـاللَهِ يَـومَ التَفَـرُّقِ
وَبِالوَجـدِ مِـن قَلبِـي بِهـا المُتَعَلِّـقِ
وَبِالعَهـدِ مـا البَـذلُ القَليلُ بِضائِعٍ
لَــدَيَّ وَلا العَهــدُ القَــديمُ بِمُخلِـقِ
وَأَبثَثتُهـا شـَكوى أَبـانَت عَـنِ الجَوى
وَدَمعــاً مَــتى يَشــهَد بِبَــثٍّ يُصـَدَّقِ
وَإِنّـــي لَأَخشــاها عَلَــيَّ إِذا نَبَــت
وَأَخشــى عَلَيهــا الكاشـِحينَ وَأَتَّقـي
وَإِنّـــي وَإِن ضـــَنَّت عَلَــيَّ بِوُدِّهــا
لَأَرتــاحُ مِنهــا لِلخَيــالِ المُــؤَرِّقِ
يَعِــزُّ عَلـى الوَشـينَ لَـو يَعلُمونَهـا
لَيــالٍ لَنـا نَـزدارُ فيهـا وَنَلتَقـي
فَكَــم غُلَّــةٍ لِلشــَوقِ أَطفَـأتُ حَرَّهـا
بِطَيـفٍ مَـتى يَطـرُق دُجـى اللَيلِ يَطرُقِ
أَضــُمُّ عَلَيــهِ جَفــنَ عَينــي تَعَلُّقـاً
بِــهِ عِنــدَ إِجلاءِ النُعــاسِ المُرَنِّـقِ
أَجِــدَّكَ مــا وَصـلُ الغَـواني بِمُطمِـعٍ
وَلا القَلـبُ مِـن رِقِّ الغَـواني بِمُعتَـقِ
وَدِتُّ بَيــاضَ الســَيفِ يَــومَ لَقينَنـي
مَكــانَ بَيـاضِ الشـَيبِ كـانَ بِمَفرَقـي
وَصــَدَّ الغَـواني عِنـدَ إيمـاضِ لِمَّـتي
وَقَصــَّرنَ عَــن لَبَّيــكَ ســاعَةَ مَنطِـقِ
إِذا شــِئتَ أَلّا تَعـذُلَ الـدَهرَ عاشـِقاً
عَلـى كَمَـدٍ مِـن لَوعَـةِ الحُـبِّ فَاعشـَقِ
وَكُنـتُ مَـتى أَبعُـد مِـنَ الخِـلِّ أَكتَئِب
لَـهُ وَمَـتى أَظعَـن عَـنِ الـدارِ أَشـتَقِ
تَلَفَّــتُّ مِــن عُليــا دِمَشـقَ وَدونَنـا
لِلُبنــانَ هَضــبٌ كَالغَمــامِ المُعَلَّـقِ
إِلـى الحيرَةِ البَيضاءِ فَالكَرخِ بَعدَما
ذَمَمــتُ مُقــامي بَيــنَ بُصـرى وَجِلِّـقِ
إِلــى مَعقِلــى عِـزّي وَداري إِقـامَتي
وَقَصـدِ اِلتِفـاتي فـي الهَـوى وَتَشَوُّقي
مَقاصــيرُ مُلــكٍ أَقبَلَــت بِوُجوهِهــا
إِلــى مَنظَـرٍ مِـن عَـرصِ دِجلَـةَ مونِـقِ
كَـأَنَّ الرِيـاضَ الحُـوَّ يُكسـَينَ حَولَهـا
أَفــانينَ مِــن أَفــوافِ وَشـيٍ مُلَفَّـقِ
إِذا الريــحُ هَــزَّت نَــورَهُنَّ تَضـَوَّعَت
رَوائِحُــهُ مِــن فَــأرِ مِســكٍ مُفَتَّــقِ
كَـأَنَّ القِبـابُ الـبيضَ وَالشـَمسُ طَلقَةٌ
تُضـــاحِكُها أَنصـــافُ بَيــضٍ مُفَلَّــقِ
وَمِــن شــُرُفاتٍ فـي السـَماءِ كَأَنَّهـا
قَــوادِمُ بيضــانِ الحَمــامِ المُحَلِّـقِ
رِبـاعٌ مِـنَ الفَتـحِ بنِ خاقانِ لَم تَزَل
غِنــاً لِعَــديمٍ أَو فِكاكــاً لِموثَــقِ
فَلا الهــارِبُ اللاجـي إِلَيهـا بِمُسـلَمٍ
وَلا الطـالِبُ المُمتـاحُ مِنهـا بِمُخفِـقِ
يَحُـــلُّ بِهــا خِــرقٌ كَــأَنَّ عَطــاءَهُ
تَلاحُـــقُ ســَيلِ الديمَــةِ المُتَخَــرِّقِ
تَـــدَفُّقُ كَـــفٍّ بِالســـَماحَةِ ثَـــرَّةٍ
وَإِســـفارَ وَجــهٍ بِالطَلاقَــةِ مُشــرِقِ
تَـوالَت أَيـاديهِ عَلـى الناسِ فَاِكتَفى
بِهــا كُــلُّ حَــيٍّ مِــن شـَآمٍ وَمُعـرِقِ
فَكَـم حَقَنَـت فـي تَغلِـبِ الغُلبِ مِن دَمٍ
مُبــاحٍ وَأَدنَــت مِــن شــَتيتٍ مُفَـرَّقِ
وَكَــم نَفَّســَت فـي حِمـصَ عَـن مُتَأَسـِّفٍ
غَــدا المَـوتُ مِنـهُ آخِـذاً بِـالمُخَنَّقِ
وَقَــد قَطَعَــت عَــرضَ الأُرُنـدِ إِلَيهِـمِ
كَتــائِبُ تُزجــى فَيلَقـاً بَعـدَ فَيلَـقِ
بِـهِ اِسـتَأنَفوا بَردَ الحَياةِ وَأَسنَدوا
إِلـى ظِـلِّ فَينـانٍ مِـنَ العَيـشِ مـورِقِ
فَشــُكراً بَنــي كَهلانَ لِلمُنعِـمِ الَّـذي
أَتــاحَ لَكُــم رَأيَ الإِمــامِ المُوَفَّـقِ
ثَنــى عَنكُــمُ زَحـفَ الخِلافَـةِ بَعـدَما
أَضــاءَت بُــروقُ العــارِضِ المُتَـأَلِّقِ
وَقَــد شـُهِرَت بيـضُ السـُيوفِ وَأُعرِضـَت
صــُدورُ المَـذاكي مِـن كُمَيـتٍ وَأَبلَـقِ
هُنالِــكَ لَــو لَـم يَفتَلِتكُـم حُمِلتُـمُ
عَلــى مِثـلِ صـَدرِ اللَهـذَمِيِّ المُـذَلَّقِ
فَلا تَكفُـــرُنَّ الفَتـــحَ آلاءَ مُنعِـــمٍ
نَجَـوتُم بِهـا مِـن لاحِـجِ القُطـرِ ضـَيِّقِ
وَعـودوا لَـهُ بِالشـُكرِ مِنكُم يَعُد لَكُم
بِســـَيبِ جَـــوادٍ بِــاللُهى مُتَــدَفِّقِ
لَــهُ خُلُــقٌ فـي الجـودِ لا يَسـتَطيعُهُ
رِجـــالٌ يَرومـــونَ العُلا بِــالتَخَلُّقِ
إِذا جَهِلـوا مِـن أَيـنَ تُحتَضـَرُ العُلا
دَرى كَيـفَ يَسـمو فـي ذُراهـا وَيَرتَقي
أَطَــلَّ عَلـى الأَعـداءِ مِـن كُـلِّ وِجهَـةٍ
وَشــارَفَهُم مِــن كُــلِّ غَــربٍ وَمَشـرِقِ
بِـبيضٍ مَـتى تُشهَر عَلى القَومِ يُغلَبوا
وَخَيـلٍ مَـتى تُركَـض إِلـى النَصرِ تَسبِقِ
أُعيــنَ بَنــو العَبّـاسِ مِنـهُ بِصـارِمٍ
جُــرازٍ وَعَــزمٍ كَالشــِهابِ المُحَــرِّقِ
وَصــَدرٍ أَميـنِ الغَيـبِ يُهـدي إِلَيهِـمِ
نَصـــيحَةَ حَــرّانِ الجَوانِــحِ مُشــفِقِ
فَحَـــولَهُمُ مِـــن نُصـــحِهِ وَدِفــاعِهِ
تَكَهَّـــفُ طَـــودٍ بِالخِلافَـــةِ مُحــدِقِ
رَأَيتُــكَ مَــن يَطلُــب مَحَلَّـكَ يَنصـَرِف
ذَميمــاً وَمَــن يَطلُـب بِسـَعيِكِ يَلحَـقِ
لَــكَ الفَضـلُ وَالنُعمـى عَلَـيَّ مَبينَـةٌ
وَمــا لِــيَ إِلّا وُدُّ صــَدري وَمَنطِقــي
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.