هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَأَوشــَكَ شــَعبُ الحَــيِّ أَن يَتَفَرَّقــا
فَيَـدمى الجَوى أَو يُصبِحَ الحُبُّ أَولَقا
أَمــا إِنَّ فـي ذاكَ النَقـا لَأَوانِسـاً
تَثَنّـى أَعـاليهِنَّ لينـاً عَلـى النَقا
فَعَلَّـكَ تَقضـي حَسـرَةً حيـنَ لَـم تَجِـد
عُيـونُ المَها يَومَ اللِوى فيكَ مَعشَقا
أَرَيّـا الصـِبا مِـن عِندِ رَيّا أَتى بِهِ
نَسـيمُ الصـَبا وَهنـاً فَتـامَ وَشـَوَّقا
دَنَــت فَـدَنا هِجرانُهـا فَـإِذا نَـأَت
غَـدا وَصـلُها المَطلوبُ أَنأى وَأَسحَقا
تَجَمَّـعَ فيهـا الحُسنُ حَتّى اِنتَهى بِها
وَأَفـرَطَ فيهـا الظَـرفُ حَتّـى تَزَندَقا
وَمـا رُبَّمـا بَـل كُلَّمـا عَـنَّ ذِكرُهـا
بَكَيــتَ فَـأَبكَيتَ الحَمـامَ المُطَوَّقـا
وَعَــزَّكَ مِهـراقٌ مِـنَ الـدَمعِ حَيثُمـا
تَــوَجَّهَ بَعـدَ البَيـنِ صـادَفَ مَهرَقـا
وَطَيــفٍ ســَرى حَتّــى تَنـاوَلَ فِتيَـةً
سـَرَوا يَجـذِبونَ اللَيـلَ حَتّـى تَمَزَّقا
فَعـاوَدَ يَـومَ الهَجـرِ أَسـوانَ بَعدَما
قَرَعنـا لَـهُ بابـاً مِنَ الشَوقِ مُغلَقا
وَمــا قَصـَّرَت فـي دَرغَنـونَ رِماحُنـا
فَيَرجَـعَ مِنهـا الطَيـفُ غَضبانَ مُحنَقا
أَظالِمَـةَ العَينَيـنِ مَظلومَـةَ الحَشـا
ضــَعيفَتَهُ كُفــى الخَيـالِ المُؤَرِّقـا
فَلا وَصـلَ حَتّـى تَقضـِيَ الحَـربُ أَمرَها
بِمُفتَــرَقٍ أَو فَضــلِ عُمــرٍ فَمُلتَــق
وَمــا هُــوَ إِلّا يوســُفُ بــنُ مُحَمَّـدٍ
وَأَعــداؤُهُ وَالمَـوتُ غَربـاً وَمَشـرِقا
وَعارِضــُهُ المُســتَمطِرُ الجـودَ إِنَّـهُ
تَجَهَّــمَ فَــوقَ النــاطَلوقِ فَأَطرَقـا
وَأَضـــعَفَ بِالقَبّـــاذَقَينِ ســـِجالَهُ
وَأَرعَــدَ بِالأُبســيقِ شـَهراً وَأَبرَقـا
فَحَــرَّقَ مــا بَيــنَ الـدُروبِ أَتِيُّـهُ
إِلـى مَجمَـعِ البَحرَيـنِ حيـنَ تَخَرَّقـا
إِذا اِنشــَعَبَت مِـن جـانِبَيهِ غَمامَـةٌ
إِلــى بَلَــدٍ كــانَت دَمـاً مُتَـدَفِّقا
وَبُــردَ خَريــفٍ قَـد لَبِسـنا جَديـدَهُ
فَلَـم يَنصـَرِف حَتّـى نَزَعنـاهُ مُخلِقـا
وَبَــدرَينِ أَنضــَيناهُما بَعـدَ ثـالِثِ
أَكَلنــاهُ بِالإيجــافِ حَتّــى تَمَحَّقـا
فَلَم أَرَ مِثلَ الخَيلِ أَبقى عَلى السُرى
وَلا مِثلَنــا أَحنـى عَلَيهـا وَأَشـفَقا
وَمـا الحُسـنُ إِلّا أَن تَراهـا مُغيـرَةً
تُجاذِبُنــا حَبلاً مِـنَ الصـُبحِ أَبرَقـا
فَكَــم مِـن عَظيـمٍ أَدرَكَتـهُ صـُدورُها
فَبــاتَ غَنِيّــاً ثُــمَّ أَصـبَحَ مُملِقـا
وَأَوحَشــَها مِــن يوسـُفٍ حَمـلُ يوسـُفٍ
عَلَيهــا المَعـالي جامِعـاً وَمُفَرِّقـا
إِذا أَفلَتَــت مِــن سـَملَقٍ بِنُفوسـِها
أَعــادَ عَلَيهـا رَئِدُ المَـوتِ سـَملَقا
حَـوى كُـلَّ مـا دونَ الخَليجِ وَلَم يَدَع
فُـؤاداً بِمـا خَلـفَ الخَليـجِ مُعَلَّقـا
قَليــلُ الســُرورِ بِـالكَثيرِ يَنـالُهُ
فَتَحســِبُهُ وَهــوَ المُظَفَّــرُ مُخفِقــا
يَـرى الغَـزوَ حَجّـاً فَالمُقَصـِّرُ مـالَهُ
كَـأَجرِ الَّـذي طـافَ الطَـوافَ مُحَلِّقـا
وَمـا لَيلَـةُ الغـازي بِقُـرَّةِ مِثلُهـا
بِمَيمَنَــةِ الشـَقراءِ صـُدغاً وَمَفرِقـا
وَمُحتَــرِسٍ مِـن أَيـنَ رُمـتَ اِغتِـرارَهُ
وَجَــدتَ لَــهُ ســَهماً إِلَيـكَ مُفَوَّقـا
إِذا جـادَ كـانَ الجـودُ مِنـهُ خَليقَةً
وَلَــو ضـَنَّ كـانَ الضـَنُّ مِنـهُ تَخَلُّـقَ
مَشـاهِدُ مِـن خَلـفِ الصـِفاتِ وَدونَهـا
إِذا المـادِحُ السَكبُ اللِسانِ تَلَهوَقا
فَــإِن قــالَ بِالإِكثـارِ قـالَ مُقَلِّلاً
وَإِن قــالَ بِــالإِفراطِ قـالَ مُصـَدِّقا
بَنَـت شـَرَفاً فـي مَجدِ نَبهانَ وَالتَقَت
عَلــى رَبَـضِ الإِسـلامِ سـوراً وَخَنـدَقا
يَشــُدُّ فَيَلقـى أَيـدِيَ القَـومِ أَرجُلا
رَواجِــعَ عَنــهُ وَالســَواعِدَ أَسـوُقا
فَـإِن شـَهَروا الماذِيَّ كَي ما يُرَهِّبوا
شــَهَرتَ لَهُـم بَأسـاً عَلَيهِـم مُحَقِّقـا
وَمـاذا عَلـى مَـن يَملَأُ الـدَرعَ نَجدَةً
لَـدى الـرَوعِ أَلّا يُلبِسَ الدِرعَ يَلمَقا
وَفـي كُـلِّ عـالٍ مِـن قُراهُـم وَسـافِلٍ
لَهيــبٌ كَــأَنَّ الوَشـيَ فيـهِ مُشـَقَّقا
حَريــقٌ لَــوِ النُعمـانُ يَـومَ أُوارَةٍ
رَآكَ تُزَجّيــــهِ دَعــــاكَ مُحَرِّقـــا
وَفـي يَـدِكَ السـَيفُ الَّذي اِمتَنَعَت بِهِ
صـَفاةُ الهُـدى مَـن أَن تَـرِقَّ فَتَخرَقا
وَمــا أَظلَــمَ الإِســلامُ إِلّا تَــأَلَّقَت
نَــواحيهِ فــي ظَلمــائِهِ فَتَأَلَّقــا
إِذا أُمَــراءُ النــاسِ عَفّـوا تَقِيَّـةً
عَفَفـتَ وَلَـم تَقصـِد لِشَيءٍ سِوى التُقى
وَلَـو أَنصـَفَ الحُسـّادُ يَومـاً تَأَمَّلوا
مَعاليـكَ هَـل كـانَت بِغَيـرِكَ أَليَقـا
قَطَعــتَ مَــداها وَهـيَ أَبعَـدُ غايَـةً
وَجُــزتَ رُباهـا وَهـيَ أَصـعَبُ مُرتَقـى
وَكـانَ طَريـقُ المَجـدِ خَلفَـكَ واضـِحاً
وَفِعـلُ المَعـالي لَـو أَرادوهُ مُطلَقا
تَجــودُ عَلــى الطُلّابِ ســَحّاً وَديمَـةً
وَهَطلاً وَإِرهامــــاً وَوَبلاً وَرَيِّقــــا
فَـإِن قُلـتَ هَـذي سـُنَّةٌ كُنـتَ حاتِمـاً
وَإِن قُلــتَ فَــرضٌ لازِمٌ كُنـتَ مَصـدَقا
وَجَـدنا غِـرارَ السـَيفِ عِنـدَكَ واسِعاً
وَإِن كـانَ مُفضـى الجـودِ عِندَكَ ضَيِّقا
وَمــا أَنــا إِلّا غَرسـُكَ الأَوَّلُ الَّـذي
أَفَضــتَ لَـهُ مـاءَ النَـوالِ فَأَورَقـا
وَقَفــتُ بِآمــالي عَلَيــكَ جَميعَهــا
فَرَأيُـــكَ فــي إِمســاكِهِنَّ مُوَفَّقــا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.