هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـرى بيـن هرمـس والشمس في
قــديم الزمــان كلام طويـلُ
وإخـــوانه وهـــمُ خمســـة
وأختــاه بيـن يـديه حلـولُ
وهرمـــس أقـــدمهم كلهــم
وأكــبرهم وهـو شـيخ نبيـلُ
فقـال لهـم إننـي قـد نظرت
وفكـري صـحيح ورأيـي أصـيلُ
فلـم أرَ أجـدر يـا شمس منك
بذا الملك وهوالمحل الجليلُ
فنحــن نوليـك فـالطف بنـا
فمـن عند مثلك يرجى الجميلُ
ونرقى بك اليوم فوق الجميع
ومـــالي عمــانراه عــدولُ
وأعلــم أنــك لــي قاتــل
وآنــيَ عمــا قليــل قتيـلُ
فقـال له الشمس نعم القرين
لعمـري أنـت ونعـم الخليـلُ
فغــن كنـت مسـتيقنا إننـي
بقربــك منــي حسـني يـزولُ
فقـال لـه بـي تـزداد نسلاً
ومـن قـوة منـك عمـري يطولُ
فقـال لـه الشمس إنّ الجميع
لــي ولأمــرك طــوع ذلــولُ
ســـوي آرس إنـــه كـــاره
لحكمـك وهـو الشـقي الخدول
فقــال لـه إنّ ذاك الجفـاء
ظــل يــزول وحــال تحــولُ
إذا أنـــا أرضــعته مــدة
وداريتــه فهــو بَـرٌ وصـولُ
فقـال لـه الشـمس إيـاك أن
تغيــب عنــي غالتــك غـول
فإنــك إن غبـتَ عنـي قتلـتُ
وكــان لملكـي وبـال وبيـلُ
وفرّقـتَ بينـي وبيـن الرفاق
فالعقـد منـي ومنهـم سـحيل
فقـال لـه أحسـنِ الظـن بـي
فـبي سـوف تجمع تلك الشكولُ
فقـال لـه الشـمس إن صَحَّ ذا
فحظـــك منــيَ حــظ جزيــلُ
وإلا فعنـــدي لكــم كلكــم
مـن النـار والله سيف صقيلُ
فقــال واللــه ربـي حلفـت
لا زلـت مـا عشـت عمـا أقولُ
أقيـم لـديك إلـى أن يصـير
جسـمك روحـا ونعـم البـديل
فقـال لـه الشـمس إني حلفت
يمينـا شـهودي عليهـا عدولُ
فـإن صـح قولـك ذا لا برحـت
إلا وجســـمي إليــك ثقيــلُ
فقـالوا جميعـا رضـينا بذا
فكـل بمـا نحـن قلنـا كفيل
فقــال لهــم إخـوتي كلكـم
يريـد الإبـاقَ فمـاذا تقـولُ
وأنـت فتحـت لهـم في الإباقُ
وذلــك مـن طبعهـم مسـتحيلُ
فـإن أنـت أبَّقتَهُـم لـي يكن
لنســل بقـاء ولا لـي حويـلُ
وأهلكــت ملكــي وأهلكتنـي
وأتلفـت مـن إخوتي من يعولُ
فقـال لـه اعمل برأيي فإني
نصـيح وللنصـح يرجى القبول
عليـــك بــإغلاق ناموســنا
ففيـه المـبيت وفيه المقيلُ
وأحكــم مغــاليق أبــوابه
إلـى أن يسـد عليـه السبيلُ
ومـن قيّم الأمر لا تذهلن عني
فأصـــل الفســاد الــذهولُ
لأسـتخرج الـروح مـن إخـوتي
فطــوعي شــبابهم والكهـولُ
واجعلــه لــك تاجــاً بــه
تُباهي الملوكَ وتُسبي العقولُ
وارفـع ذكـرك فـي الغابرين
وذاك لمثلــك عنــدي قليـلُ
فيــا حسـن ذلـك مـن مجلـس
ويـا طيـب ماضـمنته الفصولُ
حكيـت لكـم كـل ما قد وعيت
وحسـبيَ ربـي ونعـم الوكيـلُ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.