هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُلــتُ لِلّائِمِ فــي الحُــبِّ أَفِـق
لا تُهَــوِّن طَعـمَ شـَيءٍ لَـم تَـذُق
تَبهَـشُ النَفـسُ إِلـى زَورِ الكَرى
وَمَتــاعُ النَفـسِ فـي زَورِ الأَرَق
صـَفوَةُ الـدَهرِ إِذا الـدَهرُ صَفا
تَجمَـعُ الشَملَ إِذا الشَملُ اِفتَرَق
أَغَريـــمُ الصـــَبِّ أَدّى دَينَــهُ
لَيلَـةَ الوَعـدِ أَمِ الطَيـفُ طَـرَق
لا يُلَـذُّ المُلتَقـى إِن لَـم يَكُـن
بـاعِثُ الشـَوقِ لَذيـذَ المُعتَنَـق
لَـو أَنـالَت كـانَ فـي تَنويلِها
بُلغَـةُ الثـاوي وَزادُ المُنطَلِـق
نَظَـــرَت قـــادِرَةٌ أَن يَنكَفــي
كُــلُّ قَلــبٍ مِـن هَواهـا بِعَلَـق
قــالَ بُطلاً وَأَفـالَ الـرَأيَ مَـن
لَـم يَقُل إِنَّ المَنايا في الحَدَق
إِن تَكُـن مُحتَسـِباً مَـن قَـد ثَوى
لِحِمـامٍ فَاِحتَسـِب مَـن قَـد عَشـِق
يَملَأُ الواشــي جَنــاني ذُعــراً
وَيَعنينــي الحَــديثُ المُختَلَـق
حُبَّهـا أَو أَو فَرقـاً مِـن هَجرِها
وَصــَريحُ الــذُلِّ حُــبٌّ أَو فَـرَق
أَدَعُ الصـــــاحِبَ لا أَعــــذُلُهُ
لا يُســــَمَّى بِعُقـــوقِ فَيَعُـــقُ
وَأَرى الإِملاقَ أَحجـــى بِــالفَتى
مِـن ثَـراءٍ يَطَّـبيهِ قـالَ اِحتَرَق
لَيـسَ فيـهِ غَيـرُ مـا يُغـري بِهِ
فَـإِذا قُلـتُ اِنشـَوى قالَ اِحتَرَق
أَكثَــرُ الإِشــفاقِ يُرجـى نَفعُـهُ
بَعــدَ أَن تَطـرِحَ الخِـلَّ الشـَفَق
هُبِــلَ الجَحـشُ فَمـا أَوتَـحَ مـا
يَقتَنيــهِ مِــن قُبـولٍ أَو لَبَـق
وَإِخــاءٍ مِنــهُ لَـو يُعـرَضُ لِـل
بَيـعِ فـي سـوقِ الثَلاثا ما نَفَق
وَكَـأَنَّ الفَصـلَ يَـأتي مـا أَتـى
مِـن قَبيـحٍ فـي رِهـانٍ أَو سـَبَق
يَـــدَّعي أَنَّ لُواطـــاً راهِنــاً
وَالفَـتى أَحلَـقُ مِـن ذاتِ الحَلَق
مِــن زِيــاداتِ النَقيصـاتِ لَـهُ
طَبَـــقٌ يَركَبُـــهُ بَعــدَ طَبَــق
كـانَ قُبـحُ الـوَجهِ يُجزينا فَقَد
زادَنــا مَلعونـاً قُبـحَ الخُلُـق
عَلَـمٌ فـي الإِفـكِ لَـو قـالَ لَنا
كِلمَــةَ الإِخلاصِ مـا خِلنـا صـَدَق
غِلَـــظٌ فـــي جِرمِــهِ يَشــفَعُهُ
حَســَبٌ أُهــزِلَ بِــاللُؤمِ فَــدَق
فَــرخُ مَجهــولاتِ طَيــرٍ كُلُّهــا
قَـد رَعـى فـي مَسـرَحِ الذَمِّ وَزَق
نَسـَبٌ فـي القُفـصِ أَو حاناتِهـا
مُســتَعيرٌ رُقعَــةً مِــن كُـلِّ زِق
وَإِذا خـــالَفَ أَصـــلاً فَرعُـــهُ
كــانَ شـَنّاً لَـم يُـوافِقهُ طَبَـق
ســـائِخٌ فــي الأَرضِ لا تَرفَعُــهُ
خَصــلَةٌ يَخثُــرُ فيهـا أَو يَـرِق
مُــدبِرُ الخَيــراتِ وَلّـى نَفعُـهُ
فَتَقَضــّى مِثــلَ مـاوَلّى الشـَفَق
هُنــدِمَت كَفّـاهُ مِـن دونِ الَّـذي
يُبتَغـى هَندَمَـةَ البـابِ اِنصـَفَق
لَــو طَلَبنــا بَلَّـةً مِـن ريقِـهِ
وُجِــدَت أَعمَـقَ مِـن بِئرِ العُمَـق
لَــم نُصــادِف خَلَّــةً نَحمَــدُها
عُنــدَهُ غَيــرَ هِـداياتِ الطُـرُق
لا تَعَجَّـــب أَن تَـــرى خــاتَمَهُ
وَعَلَيــهِ الجَحــشُ بِـاللَهِ يَثِـق
لَـو صـَفَرنا عَـبَّ في الماءِ وَلَو
مَـرَّ مُجتـازاً عَلـى الأُتـنِ نَهَـق
إِن مَشــى هَملَـجَ أَو صـاحَ إِلـى
صــاحِبٍ عَشــَّرَ أَو مــاتَ نَفَــق
موثَــقُ الأَســرِ ضــَليعٌ أَشـرَفَت
جَبهَـــةٌ مِنـــهُ وَرَأسٌ وَعُنُـــق
لا وَظيـفُ العَيـرِ مَرقـومٌ وَلا ال
عَجَــبُ مَهضـومٌ وَلا الـوَجهُ خَلِـق
وَصـــَحيحٌ لَــم يَقُــم نَخّاســُهُ
وَتَبَـرّا مِـن عَشـاً أَو مِـن سـَرَق
أَزرَقُ العَيــنِ وَمِــن إِبــداعِهِ
أَن يُـرى فـي أَعيُـنِ الحُمرِ زَرَق
تُســـرِجُ الحــائِطَ أَو تــوكِفُهُ
وَنيَـةٌ مِـن بَلـدَةٍ مـا لَـم يُسَق
وَإِذا أَســــــرى فاحِشــــــَةً
أَخَـذَ المَرفـوعَ أَو سـارَ العَنَق
لا تَتَّبِــع فائِتــاً مِــن خَيـرِهِ
آيَــسَ الرَهــنُ فَـدَعهُ إِذ غَلِـق
عُــدُّهُ كــانَ أَجيــراً فَاِنقَضـى
شــَهرُهُ أَو كــانَ عَبـداً فَـأَبَق
لَــو حَســَبنا مـا عَلَيـهِ وَلَـهُ
لَكَفَرنــــا أَن حُرِمنـــا وَرُزِق
تُخطِئُ الدُنيا المَقاديرَ فَفي ال
جَـوِّ مَـن لَـم يَكُ في قَعرُ النَفَق
كــانَ يُحــيِ مَيِّتــاً مِـن ظَمَـإٍ
فَضـلُ مـا أَوبَـقَ مَيتـاً مِن غَرَق
فَلَجــي لَـو أَنَّ فَقـراً أَو غِنـىً
يُســـتَدامانِ بِكيــسٍ أَو حُمُــق
بَــــزَّت بِالمُخلَـــدِيِّنَ لُهـــىً
كَجِمــامِ البَحـرِ بـاتَت تَصـطَفِق
لَـو نُـوَفّي مـا لَنـا فـي صاعِدٍ
لَصــَعَدنا مِـن عُلُـوٍّ فـي الأُفُـق
قَـــدرُهُ مُرتَفِـــعٌ عَــن حَظِّــهِ
لا يَرُعـكَ الحَـظُّ لَـم يُؤخَـذ بِحَق
يُعجِـــلُ المَوعِــدَ أَو يَســبِقُهُ
نـائِلٌ لَـو سـابَقَ السـَيفَ سـَبَق
هَــزَّ عِطفَيــهِ النَـدى مُكتَسـِياً
وَرَقَ الحَمــدِ أَثيثــاً يَــأتَلِق
لَســتُ أَرضـى هِـزَّةً يَـأتي بِهـا
غُصـُنٌ إِن لَـم يَكُـن غَـضَّ الـوَرَق
حــازِمٌ يَجمَــعُ فــي تَــدبيرِهِ
بَــدَدَ المُلــكِ إِذا طـارَ شـِقَق
لِمُلـوكٍ فـي الـذُرى مِـن مَذحِـجٍ
وَقَعَــت مُبعِــدَةً عَنهـا السـُوَق
أَغــزَرَ العِــزُّ قِـرى أَضـيافِهِم
وَفِيـاقُ النَيـلِ يُغـزِرنَ الفِيَـق
يُحســَبُ الواحِــدُ مِنهُــم فِـأَةً
جَمَّــةً وَالعَيـنُ أَثمـانُ الـوَرِق
يَتبَـعُ النَهـجَ الأَشـَطَّ المُنتَـوى
فـي مَعـالي الأَمرِ وَالفِعلِ الأَشَق
يَتَـــوَلّى دونَ خَفّــاقِ الحَشــا
صــَدمَةَ الرايـاتِ زوراً تَختَفِـق
لا يُحِـبُّ الخُـرق إِلّا فـي الـوَغى
إِنَّ بَــذلَ النَفـسِ لِلمَـوتِ خُـرُق
يُعمِــلُ الهِنـدِيَّ مُحمَـرَّ الظُبـا
فيــهِ وَالخَطِّــيَّ مُصـفَرَّ الخِـرَق
حَصــَرَ الأَعــداءَ فــي قُــدرَتِهِ
ظَفَــرٌ لَــو زاوَلَ النَجـمَ لَحِـق
أَعَبــدٌ تُعتَــقُ فــي إِنعــامِهِ
مِنهُــمُ الــدَهرَ وَحـورٌّ يُسـتَرَق
يُرتَجــى لِلصــَفحِ مَوتـوراً وَلا
يَهَــبُ الســُؤدُدَ فيــهِ لِلحَنَـق
مُتبِـــعٌ كُـــلَّ مَضــيقٍ فَرجَــةً
مُمســِكٌ مِــن كُــلِّ نَفـسٍ بِرَمَـق
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.