هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـد للـه العلـي القادر
ذي النعيم البواطن الظواهرِ
والصــلوات عــدد القطــارِ
على النبي المصطفى المختارِ
وبعـد فـالتركيب سـر غـامض
بحـر عميـق لـم يخضـه خائضُ
وهو الذي قد حار فيه الناسُ
وحــاد عـن طريقـه القيـاسُ
تحـالف القـوم علـى كتمانِه
وأضربوا في الكتب عن بيانهِ
فكــرت عشــر حجــج كوامـلِ
فـي سـره فلـم أفـز بطـائلِ
حـتى إذا استولى عليّ الياسُ
وطــار عـن مقلـتي النعـاسُ
فزعـت فـي ذاك إلـى التضرعِ
وهـو لمـن وفـق خيـر مصـرعِ
نــذرت أن أتركــه مكتومـا
ســراً بختــم ربـه مختومـا
أصـــوم إظهــاره لا أفطــرُ
وإن علمــت إنّ روحـي تهـدرُ
إلا بســـر غـــامض مماطــلِ
يلـوح للعاقـل دون الجاهـلِ
فاعمـل بمـا قلـت ولا تخالف
وإنــه مـن أفضـل المعـارفِ
بيّـض نحاسـاً محرقا فهو جسد
قد زالت الظلمة عنه والحسد
ثـم اعقد الدهن بماء البحرِ
فــإنه صــابون هـذا الأمـرِ
وبعــده فاعمــد لأســريقونِ
مسـتخرج مـن عنصـر الصابونِ
جزأيـن مجموعين في التدبيرِ
قـد قـدرا بأعـدل التقـديرِ
لـونين صارا واحداً فازدوجا
بالسقي والسحق معاً فامتزجا
يطبـخ فـي أداتنا المكتومة
مـدته الموقوتـة المعلومـة
حـتى يصـيرا زعفرانـاً عرقا
وقبـل ذاك قـد عقـدت زئبقا
فاجمعهمـا ثـم بـوزن واحـدِ
ينعقـدا انعقـاد زيـت جامدِ
وبرّهمـا في السحق بالعمياء
فإنهــا تعكـس قطـر المـاءِ
والشـبّ قيـد الآبـق الفـرّارِ
قَيّـد بـه فهـو مـن الأسـرارِ
وعـد إلـى الناهك من أجسادِ
مغســـولة مبيضـــّة شــدادِ
ثـم أطـل عـذابها في النارِ
مطروحــة فــي جـاحم الأوارِ
حــتى تصـير تربـة عطشـانه
عزيــزة فــي عزهـا ريانـة
كـالحوت لا يرويه شيء يلهمه
يصبح عطشانا وفي البحر فمه
ضـمّ إليهـا نفسـها المبيّضة
نفســا غـدت مذهبـة منضَّضـة
واسـحقهما بمائنـا المصـفى
واســـقهما حقهمــا مــوفّى
وخـذ من الزيت العتيق الأولِ
مثلهمـا فـي وزنـه المعـدّلِ
واطبخهما في الاله المستورة
فهي التي تعطي كمال الصورة
قيامـة الأرواح فـي الأجسـادِ
لأربــع صــرن إلــى اتحـاد
والرفـق ثم الرفق بالنيرانِ
فإنهــا مـن أكـبر الأعـوانِ
إلا إذا عقـــدتها بــالرفقِ
وفـزت مـن تـدبيرها بـالحقِ
وهــي عطـاء اللـه للأبـرارِ
تنجيهـمُ مـن فقر هذي الدار
فـالله فـي كتمانه إن فزتا
فالملـك لا يعدل ما قد حزتا
فاسـعَ لعقبـاك فقـد كفيتـا
مؤونـة الـدنيا بما أوتيتا
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.