هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَيتَـــكَ الآنَ أَلمَــعُ البُــروق
أَم شــَعلٌ مُرفَضــَةٌ عَــن حَريــق
فـــي عــارِضٍ تَعــرِضُ أَجــوازُهُ
بَيـنَ سـُوى خَبـتِ فَرمَـلِ الشـُقوق
أَســـالَ بَطحــانَ وَلَــم يَتَّــرِك
أَن مُلِئَت مِنــهُ فِجــاجُ العَقيـق
نَبَّهَنــي عَــن زَورَةٍ مِــن هَــوىً
مُوَكَّــلٍ فــي مَضــجَعي بِـالطُروق
عَـــدُوَّةٌ بـــادٍ لَنــا ضــِغنُها
أَنزَلَهــا الحُــبُّ مَحَـلَّ الصـَديق
لا أُتبِــعُ المَتبــولَ عَتبـاً وَلا
أَلـومُ غَيـرَ البـارِئِ المُسـتَفيق
ســَأَلتُ عَـن مـالي وَلا مـالُ لـي
غَيــرَ بَقايــا تُرِكَــت لِلحُقـوقِ
مُوَجَّهــــاتٍ لِــــذَوي عَيلَــــةٍ
تُقَــضُّ مِنهُــم فـي فَريـقٍ فَريـق
هَلّا اِتَّقــى الظـالِمُ مِـن دَعـوَتي
تُقــاهُ مِــن أُثفِيَّـةِ المَنجَنيـق
زَوَت وَزيــرَ الســوءِ عَـن مُلكِـهِ
إِلـى المَكـانِ المُستَشـَقِّ السَحيق
مُناكِــدٌ قَــد كــانَ مِـن لُـؤمِهِ
يَحمـي عَلـى النـاسِ بِلالَ الحُلوق
وَفــي أَميــنِ اللَـهِ لـي مُنصـِفٌ
إِن حـادَ خَصـمي عَن سَواءِ الطَريق
وَمُعتَمِـــدٌ عَلـــى اللَــهِ قَــد
أَيَّـــدَهُ اللَــهُ بِعَقــدٍ وَثيــق
تَـرى عُـرى التَـدبيرِ يَحكَمـنَ عَن
مُقتَصــِدٍ فيمــا يُعــاني شـَفيق
حَلَفــتُ بِالمَسـعى وَبِـالخَيفِ مِـن
مِنـى وَبِـالبَيتِ الحَـرامِ العَتيق
تَحُجُّــــهُ الأَركُــــبُ مَخشوشـــَةً
رُكبانُهــا مِــن كُـلِّ فَـجٍّ عَميـق
يُكَبِّــــرونَ اللَـــهَ لا مُخبِـــرٌ
عَــن رَفـثٍ مِنهُـم وَلا عَـن فُسـوق
لَقَــد وَجــدنا لَــكَ إِذ سُسـتَنا
سِياسـَةَ الحـاني عَلَينـا الشَفيق
جَمَعـــتَ أَشــتاتَ بَنــي جَعفَــرٍ
بِــالبِرِّ لَمّـا فُرِّقـوا بِـالعُقوق
وَكُنــتَ بِــالطولِ الَّــذي جِئتَـهُ
إِلَيهِــمِ بِــالأَمسِ عَيـنَ الخَليـق
وَمــا أَضــَعتَ الحَـقَّ فـي أَجنَـبٍ
فَكَيـفَ تَنسـى واجِبـاً في الشَقيق
جـادَت لَـكَ الـدُنيا بِمـا مانَعَت
وَاِبتَـدَأَت فـي رَتـقِ تِلكَ الفُتوق
فَشــيعَةُ الشــاري إِلــى ذِلَّــةٍ
قَـد جَنَحـوا لِلسـِلمِ بَعدَ المُروق
وَرِمَّــــةُ الصـــَفّارِ مَتروكَـــةٌ
رَهنــاً لِإِحــدى عَلقـاتِ العُلـوق
وَحــائِنُ البَصــرَةِ عِنــدَ الَّـتي
تُخشــى عَلَيــهِ لاحِـجٍ فـي مَضـيق
يَنـوي فِـراراً لَـو يَـرى مَخلَصـاً
مِــن سـَبَبٍ يُفضـي بِـهِ أَو طَريـق
لازالَ مَعشــوقُكَ يُســقى الحَيــا
مِن كُلِّ داني المُزنِ واهي الخُروق
فَمــا خَلَونـا مُـذ رَأَينـاهُ مِـن
فَتـــحٍ جَديــدٍ وَزَمــانٍ أَنيــق
أَشــرَفَ نَظّــاراً إِلــى مُلتَقــى
دِجلَــةَ يَلقاهــا بِــوَجهٍ طَليـق
وَطــالِعَ الشــَمسَ عَلــى مَوعِــدٍ
بِمِثـلِ ضـَوءِ الشـَمسِ عِندَ الشُروق
لَــم أَرَ كَالمَعشـوقِ قَصـراً بَـدا
لِأَعيُــنِ الرائيـنَ غَيـرَ المَشـوق
هَـــذاكَ قَـــد بَـــرَّزَ حُســـنِهِ
سـَبقاً وَهَـذا مُسـرِعٌ فـي اللُحوق
هُمـــا صـــَبوحٌ بــاكِرٌ غَيمُــهُ
ثُنِّــيَ فــي أَعقــابِهِ بِـالغَبوق
المــاءُ لا يَبعَــثُ لــي نَشــوَةً
فَعــاطَني ســَورَةَ ذاكَ الرَحيــق
حَســبُكَ أَن تَكســِرَ مِــن حَــدِّها
بِـالنَغَمِ الصـافي عَلَيها الرَقيق
آلَيــــتُ لا أَشـــرَبُ مَمزوجَـــةً
إِن لَـم تَكُـن مَزجَـةَ ريـقٍ بِريـق
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.