هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَفــاقَ صـَبٌّ مِـن هَـوىً فَأُفيقـا
أَم خـانَ عَهـداً أَم أَطـاعَ شَفيقا
إِنَّ الســُلُوَّ كَمـا تَقـولُ لَراحَـةُ
لَــو راحَ قَلـبي لِلسـُلُوِّ مُطيقـا
هَـذا العَقيـقُ وَفيـهِ مَرأىً مونِقٌ
لِلعَيـنِ لَـو كـانَ العَقيقُ عَقيقا
أَشـَقيقَةَ العَلَمَيـنِ هَـل مِن نَظرَةٍ
فَتَبُــلَّ قَلبــاً لِلغَليـلِ شـَقيقا
وَسـَمَتكِ أَردِيَـةُ السـَماءِ بِديمَـةٍ
تُحيــي رَجــاءً أَو تَـرِدُّ عَشـيقا
وَلَئِن تَنـاوَلَ مِـن بَشاشَتِكِ البِلى
طَرفـاً وَأَوحَـشَ أُنسـَكِ المَوموقـا
فَلَـرُبَّ يَـومٍ قَـد غَنينـا نَجتَلـي
مَغنـاكِ بِالرَشـَإِ الأَنيـقِ أَنيقـا
عَلَّ البَخيلَةَ أَن تَجودَ بِها النَوى
وَالـدارَ تَجمَـعُ شـائِقاً وَمَشـوقا
كَـذِبَ العَـواذِلُ أَنـتَ أَقتَلُ لَحظَةً
وَأَغَــضُّ أَطرافــاً وَأَعـذَبُ ريقـا
مـاذا عَلَيـكِ لَـوِ اِقتَرَبتِ بِمَوعِدٍ
يَشـفي الجَـوى وَسـَقَيتِنا تَرنيقا
غَـدَتِ الجَزيـرَةُ فـي جَنـابِ مُحَمَّدٍ
رَيّـا الجَنـابِ مَغارِبـاً وَشـُروقا
بَرَقَــت مَخــايِلُهُ لَهـا وَتَخَرَّقَـت
فيهــا عَزالــى جـودِهِ تَخريقـا
صـَفَحَت لَـهُ عَنها السِنونُ وَواجَهَت
أَطرافُهـا وَجـهَ الزَمـانِ طَليقـا
رَفَـعَ الأَميـرُ أَبـو سـَعيدٍ ذِكرَها
وَأَقــامَ فيهـا لِلمَكـارِمِ سـوقا
يَسـتَمطِرونَ يَـدا يَفيـضُ نَوالُهـا
فَيُغَــرِّقُ المَحــرومَ وَالمَرزوقـا
يَقِـظٌ إِذا اِعتَـرَضَ الخُطوبَ بِرَأيِهِ
تَـرَكَ الجَليـلَ مِنَ الخُطوبِ دَقيقا
هَلّا ســـَأَلتَ مُحَمَّـــداً بِمُحَمَّـــدٍ
تَجِـدِ الخَـبيرَ الصادِقَ المَصدوقا
وَسـَلِ الشـُراةَ فَـإِنَّهُم أَشـقى بِهِ
مِـن أَهـلِ موقـانَ الأَوائِلِ موقـا
كُنّــا نُكَفِّــرُ مِـن أُمَيَّـةَ عُصـبَةً
طَلَبـوا الخِلافَـةَ فَجـرَةً وَفُسـوقا
وَنَلـومُ طَلحَـةَ وَالزُبَيـرَ كِلَيهِما
وَنُعَنِّــفُ الصــِدّيقَ وَالفاروقــا
وَهُـمُ قُرَيشُ الأَبطَحَينِ إِذا اِنتَمَوا
طــابوا أُصــولاً فيهِـمُ وَعُروقـا
وَنَقــولُ تَيــمٌ قَرَّبَــت وَعَـدِيُّها
أَمـراً بَعيـداً حَيـثُ كـانَ سَحيقا
حَطّـى غَـدَت جُشـَمُ بـنِ بَكرٍ تَبتَغي
إِرثَ النَبِــيِّ وَتَــدَّعيهِ حُقوقــا
جـاؤوا بِراعيهِـم لِيَتَّخِـذوا بِـهِ
عَمـداً إِلـى قَطـعِ الطَريقِ طَريقا
طَرَحـوا عَبـاءَتَهُ وَأَلقَـوا فَـوقَهُ
ثَــوبَ الخِلافَـةِ مُشـرَباً راوُوقـا
عَقَــدوا عِمـامَتَهُ بِـرَأسِ قَنـاتِهِ
وَرَأَوهُ بِــرّا فَاِســتَهالَ عُقــوقَ
وَأَقـامَ يُنفِـذُ في الجَزيرَةِ حُكمُهُ
وَيَظُــنُّ وَعـدَ الكـاذِبينَ صـَدوقا
حَتّى إِذا ما الحَيَّةُ الذَكَرُ اِنكَفا
مِــن أَرزَنٍ حَنِقــاً يَمُـجُّ حَريقـا
غَضـبانَ يَلقـى الشَمسَ مِنهُ بِهامَةٍ
تُغشـي العُيـونَ تَأَلُّقـاً وَبَريقـا
أَوفـى عَلَيـهِ فَظَـنَّ مِـن دَهَـشٍ بِهِ
البَــرَّ بَحـراً وَالفَضـاءَ مَضـيقا
غَــدَرَت أَمــانيهِ بِــهِ وَتَمَزَّقَـت
عَنــهُ غَيابَــةُ ســُكرِهِ تَمزيقـا
طَلَعَـت جِيادُكَ مِن رُبا الجودِيِّ قَد
حُمِّلـنَ مِـن دُفَـعِ المَنـونِ وَسوقا
يَطلُبـنَ ثَـأرَ إِلَهـي عِنـدَ عِصابَةٍ
خَلَعوا الإِمامَ وَخالَفوا التَوفيقا
يَرمـونَ خـالِقَهُم بِأَقبَـحِ فِعلِهِـم
وَيُحَرِّفــونَ كِتــابَهُ المَنســوقا
فَـدَعا فَريقـاً مِـن سُيوفِكَ حَتفُهُم
وَشـَدَدتَ فـي عُقَـدِ الحَديدِ فَريقا
وَمَضـى اِبنُ عَمرٍو قَد أَساءَ بِعُمرِهِ
ظَنّــاً يُنَــزِّقُ مُهــرَهُ تَنزيقــا
رَكِبَــت جَــوانِحُهُ قَـوادِمَ روعِـهِ
يَخـذِفنَهُ خَـذفَ المَريـرِ الفوقـا
فَاِجتـازَ دِجلَـةَ خائِضـاً وَكَأَنَّهـا
قَعـبٌ عَلـى بـابِ الكُحَيـلِ أُريقا
لَـو خاضـَها عِمليـقُ أَو عُوجٌ إِذاً
مــا جَــوَّزَت عُوجـاً وَلا عِمليقـا
لَـولا اِضـطِرابُ الخَوفِ في أَحشائِهِ
رَسـَبَ العُبـابُ بِـهِ فَمـاتَ غَريـقَ
خـاضَ الحُتوفَ مِنَ الحُتوفِ مُعانِقاً
زَجِلاً كَفِهــرِ المَنجَنيــقِ عَتيقـا
يَجتــابُ حَـرَّةَ سـَهلِها وَوَعورَهـا
وَالطيرَهــانِ مَــرادُهُ وَدُقوقــا
لَـو نَفَّسـَتهُ الخَيـلُ لَفتَـةَ ناظِرٍ
مَلَأَ البِلادَ زَلازِلاً وَفُتوقــــــــا
لَثَنـى صـُدورَ السـُمرِ تَكشِفُ كُربَةً
وَلَـوى رُؤوسَ الخَيـلِ تَفـرُجُ ضيقا
وَلَبَكَّــرَت بَكــرٌ وَراحَــت تَغلِـبٌ
فـي نَصـرِ دَعـوَتِهِ إِلَيـهِ طُروقـا
حَتّـى يَعـودَ الـذِئبُ لَيثاً ضَيغَماً
وَالغُصــنُ سـاقاً وَالأَرارَةُ نيقـا
هَيهــاتَ مــارَسَ قُلقُلاً مُتَيَقِّظــاً
قَلِقـاً إِذا سـَكَنَ البَليـدُ رَشيقا
مُستَسـلِفاً جَعَـلَ الغَبـوقَ صـَبوحَهُ
وَمَـرى صـَبوحَ غَـدٍ فَكـانَ غَبوقـا
لِلَّـهِ رَكضـُكَ إِذ يُبـادِرُكَ المَـدى
وَمُبِــرُّ سـَبقِكَ إِذ أَتـى مَسـبوقا
جـاذَبتَهُ فُضـُلَ الحَيـاةِ فَـأَفلَتَت
مِــن كَفِّـهِ قَمَنـاً بِـذاكَ حَقيقـا
فَـرَدَدتَ مُهجَتَـهُ وَقَـد كَرَعَ الرَدى
لِيَحُـــفَّ مِنهــا مَنهَلاً مَطروقــا
لَبِــسَ الحَديــدَ خَلاخِلاً وَأَسـاوِراً
فَكَفَينَــهُ التَسـويرَ وَالتَطويقـا
بِالتَـلِّ تَـلِّ رَبيـعَ بَيـنَ مَواضـِعٍ
مـازالَ ديـنُ اللَـهِ فيهـا يوقى
ســاتَيدَما وَسـُيوفُنا فـي هَضـبِهِ
يَفـرى إِياسُ بِها الطُلى وَالسوقا
حَتّـى تَنـاوَلَ تـاجَ قَيصـَرَ مُذهَباً
بِــدَمٍ وَفَــرَّقَ جَمعُــهُ تَفريقــا
وَالجـازِرينَ وَهَتـمِ إِبراهيـمَ في
ثِنيَيهِمـا تِلـكَ الثَنايا الروقا
قَتَـلَ الـدَعِيَّ اِبـنَ الدَعِيِّ بِضَربَةٍ
خَلــسٍ وَحَــرَّقَ جَيشــَهُ تَحريقــا
وَالـزابِ إِذ حـانَت أُمَيَّةُ فَاِغتَدَت
تُزجــي لَنـا جَعِيَّهـا الزِنـديقا
كَشـَفوا بِتَـلِّ كُشافَ أَروِقَةَ الدُجى
عَــن عـارِضٍ مَلَأَ السـَماءَ بُروقـا
نِلنــاهُمُ قَبـلَ الشـُروقِ بِـأَذرُعٍ
يَهـزُرنَ فـي كَبِـدِ الظَلامِ شـُروقا
حَتّـى تَرَكنـا الهـامَ تَندُبُ مِنهُمُ
هامـاً بِبَطـنِ الزابِيَيـنِ فَليقـا
يـا تَغلِـبَ اِبنَـةَ وائِلٍ حَتّى مَتى
تَــرِدونَ كُفـراً موبِقـاً وَمُروِقـا
تَتَجـــاوَبونَ بِــدَعوَةٍ مَخذولَــةٍ
دَعـوى الحَميـرِ إِذا أَرَدنَ نَهيقا
وَلَقَد نَظَرنا في الكِتابِ فَلَم نَجِد
لِمَقــالِكُم فــي آيِــهِ تَحقيقـا
أَو مــا عَلِمتُـم أَنَّ سـَيفَ مُحَمَّـدِ
أَمسـى عَـذاباً بِالطُغـاةِ مُحيقـا
لا تَنتَضــوهُ بِـأَن تَرومـوا خُطَّـةً
عَسـراءَ تُعـيِ الطـالِبينَ لُحوقـا
لا تَحسـَبَنَّ النـاسَ إِن صـَفَرَت بِهِم
رُعيــانُكُم بِهمـاً أَطـاعَ وَنوقـا
خَلّـوا الخِلافَـةَ إِنَّـدونَ مَنالِهـا
قَـدَراً بِأَخـذِ الظـالِمينَ خَليقـا
قَـد رَدَّهـا زَيـدُ بـنُ حِصنٍ بَعدَما
رَدّوا إِلَيــهِ رِداءَهــا مَشـقوقا
وَرِجــالُ طَيِّــءِ مُصـلِتونَ أَمـامَهُ
وَرَقـاً هُنـاكَ مِـنَ الحَديدِ رَقيقا
بِــالنَهرَوانِ وَعاقَـدوهُ فَأَكَّـدوا
عَقـداً لَـهُ بَيـنَ القُلـوبِ وَثيقا
لَـم يَرضـَها لَمّـا اِجتَلاهـا صَعبَةً
لَـم تَرضـَهُ خِـدناً لَهـا وَرَفيقـا
لَـو واصـَلَت أَحَـداً سِوى أَصحابِها
مِنهُـم لَكـانَ لَهـا أَخـاً وَصَديقا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.