هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خفـقُ الطبـولِ وزمـرةُ النّـدمانِ
وهتــوفُ أطيــارٍ وعــزفُ قِيـانِ
وتسـَحُّبُ الأَذيـالِ فـي طَرَبِ الصِّبَا
وخلاعــةٌ فــي طاعــةِ الشـيطانِ
وتهتُّـــكٌ وترفـــرفٌ وتمـــاجُنٌ
ورقــى مخادَعــةٍ علـى الغـزلانِ
وعـرائسُ الأقداحِ تُجْلَى في الدُّجَى
فــي جيــدهنَّ مخـانقُ المرجـانِ
والصـبحُ فـي كـأسِ الظلام مرقرقٌ
وتنفُّـسُ الريـح العليلـةِ وانـي
أشـهَى إِلـى قلـبي وألطفُ موقعاً
مــن أن أُلـمَّ بملتقَـى الأقـرانِ
والآن أغـرقُ فـي النعيم وأجتنِي
ثمــرَ السـرور ومجتنـاهُ دانـي
خيـرٌ وأحسـنُ مـن مقارعةِ العِدَى
ومـن التَّشـَحُّطِ فـي دمِ الفُرسـَانِ
ومساحبُ الزقِّ اللجوجِ على الثَّرى
أحـرى بنـا مـن مسـحبِ الفتيانِ
وألــذُّ مــن عَلَـقٍ يَـدُرُّ وشـخبُه
ثــرٌّ عُقــارٌ ذاتُهــا متفــاني
وأحـبُّ مـن طعـنِ الوريـدِ وشـكِّه
شــكِّي بمــبزالٍ وريــد دِنَــانِ
وألذُّ من رشقِ النِبَالِ لدَى الوغَى
رَمْيِــي بتفــاحٍ نحــورَ غَـواني
كـم بيـنَ طـرَّةِ شـادنِ قـد صُفِّفَتْ
وتَصــفُّفِ الأقــرانِ يــومَ طِعَـانِ
هـل قيـسَ أوتـارُ المزاهرِ غرَّدت
بـــالمنجنيق تُشــدُّ بالأرســانِ
وقِــرانُ مضــرابٍ وزيــرٍ نـاطقٍ
بقــرانِ لَأْمَــةِ فــارسٍ وســنانِ
وعنــاقُ حـوراءِ المـدامعِ غضـَّةٍ
بعنــاقِ مقــدامٍ مـن الشـُجعانِ
وطــرادُ ميَّـاسِ القـوام مُهفهـفٍ
بطــرادِ خطَّــارِ السـنانِ هِجـانِ
ورفيـفُ أجنحـةِ السـرور تحُثُّهـا
برفيــفِ أســرابٍ مـن العقبـانِ
وقضــيبُ ريحــان يَهُــزُّ قـوامَه
طَرَبــاً بهــزِّ أســنَّةِ المُــرَّانِ
إنّــي أميـلُ إِلـى قسـيِّ حـواجبٍ
عــن عطــفِ كــلِّ حنيَّـةٍ مرنـانِ
وأحـبُّ أجفـانَ الحِسـانِ ومحتَـوى
قلــبي الْتِمَـاعُ ودائعِ الأجفـانِ
أرقـالُ أقـداحٍ وأرمـالُ الغِنـى
أشــهى مــن الإرقـالِ والـذَّملانِ
وإِذا شـِرِبْتُ مـن المعتَّـقِ أربعاً
أعرضـت عـن ذِكْرِ النجيعِ القاني
وإِذا ظفـرتُ مـن المَنى برغائبي
فيهــا فقحطــانٌ علــى عـدنانِ
أأخـافُ أحـداثَ الزمـان وإنَّمـا
ســيفي وكنـزي مُهجـتي وبنـاني
وإِذا افتكـرتُ أضـاء فكريَ إنَّما
عُســْرُ الزمــانِ ويُســْرُهُ سـِيَّانِ
والمــرءُ همَّتــه غنـاهُ وفقـرُهُ
وبقــدرِها يحظَــى مـن الأزمـانِ
وبجــدِّهِ يــوري الزنـادَ وكـدِّهِ
يُكـبي إِذا مـا كـان غيـرَ مُعانِ
وغُبـارُ أحـداثِ الخُطـوبِ بلمتِـي
وســهامُها فــي جُنَّتِـي وجَنـاني
يُنْبِــي ويصـدعُ لـي بحـقٍّ أنّنـي
فـردٌ كنجـمِ الصـبحِ قـرنُ زماني
لا تُنكـري يـا سـَلْمَ لينـيَ ربَّما
يعتــاقُ عيــرٌ هَــمَّ بـالنَّزَوانِ
أعلقتنــي ظَـنَّ الظنيـنِ وإنِّمـا
بعـد التكافُـحِ يعـرفُ السـيغانِ
قـد يشبهُ الماءَ السرابَ ويستوي
بَــرَدٌ ودُرّ العِقــدِ عنـد عيـانِ
جســمي طليـقٌ غيـرَ أنَّ عزِيمـتي
مغلولــةٌ قَهــراً وقلـبي عـاني
وإِذا التفـتُّ إِلى وِدَادِكَ لم أُبِلْ
بسـهامِ صـرفِ الـدهرِ كيف رماني
أنـت الـذي طـابتْ مغـارسُ مجدِه
حـــتى تقاصــَرَ دونَــهُ الثَّقَلانِ
أجــررتَ ألسـنةَ العـدوِّ بفيصـلٍ
ماضـِي الغِـرارِ إِذا نطقتَ يماني
وشققتَ شأوَ الحاسدينَ ففي المدَى
تجــري وهُــمْ نُظَّـارةُ الميـدانِ
متلثّميــنَ بنقــعِ شـأوكَ وُقَّفـاً
عُقلــوا بقيــدَيْ حَيْـرةٍ وحِـرانِ
أنّــى يناقِلُــكَ العلاءَ مفــاخِرٌ
ولقــد عنَــا لعلائِك القَمــرانِ
للــه درُّ الفضــلِ حلَّــى جيـدَهُ
إِذا زارَ ربعَــكَ ضـارباً بجـرَانِ
قـد زُفَّ منـك إِلـى الكَفِـيِّ وإنّه
لأعَـــزُّ زَوْرٍ فــي أعــزِّ مكــانِ
وإِذا أجلـتَ يـديكَ فـوقَ مهـارقٍ
فهُنــاك مســقطُ لؤلــؤٍ وجُمـانِ
وإِذا نطقــتَ بمحفِــلٍ متحــدّثاً
فهنـاك أَنْبَـأُ مـن شـَباةِ سـِنانِ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.