هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حـاديَ الظعنِ رفقَاً إنَّك الجانِي
قتلــي إِذا زِلْـتَ عـن جَـيٍّ بأظعـانِ
يــا أريحيَّــةَ شــوقٍ هيَّجـتْ طربـي
واسترقصــتني وأصــحابي وكيرانـي
مـالت برأسـي فلـم آمـنْ يـديِّ لها
علــى جُيــوبي وأذيـالي وأردانـي
كتمْتُهـا الركـب حـتى نَـمَّ بي طربي
تـأثيرُه شـاعَ فـي أثنـاءِ كتمـاني
أنشــوةُ الخمـرِ أم ذِكـرى تُهَيِّجنـي
مــن أهـل ودِّي وإخـواني وأوطـاني
بـاللّهِ رِفقـاً بقلـبي لا يَطِـرْ فرحاً
وبـالهوى لا يَبُـح مـا بيـن جيراني
ولـي ديـونٌ علـى الأيـامِ يضـمَنُ لي
قضــاءَها عــن قريــب بعـد لَيَّـانِ
ويـا نسيمَ الصَّبا في الطِيب منغمِسَاً
أنفاســُه ونســيمُ المِسـْكِ والبـانِ
أُمْـرُرْ علـى الروضةِ الغنَّاءِ مرتكِضَاً
منهـا علـى الطِيـب من رَوْحٍ وريحانِ
وغــازلِ الـوردَ قـد بلَّـتْ معـاطفَهُ
مــدامعُ الغيـمِ تهمـي ذاتَ تهنـانِ
حـتى إِذا حـزتَ مـن طِيـبٍ ومـن أرَجٍ
لطيمـــةً ذاتَ أنـــواعٍ وألـــوانٍ
فـالثمْ ثـرى جَـيَّ إنْ وافيتَها سَحَراً
واقْـرَأْ سـلامي علـى أهلـي وجيراني
وقـلْ لهـم إنَّ طِيـبَ العيـشِ بعـدَكُمُ
بُــدِّلت منــهُ جَــوى هــمٍّ وأحـزانِ
وقــد جفَـا مقلتِـي نـومي جفـاءَكم
فمـا يـذوقُ حثـاثَ النـوم أجفـاني
أبيـتُ مسـتنجداً عونـاً علـى زمنـي
وليــس إلّا دمــوعَ العيـنِ أعـواني
أشـتاقُ مـن شـِعبِ بـوَّانٍ إِلـى وطـنٍ
وأيــنَ مــن شـِعبِ جَـيٍّ شـِعبُ بَـوَّانِ
وكــم بجَــيٍّ شـريدُ النـوم مقلتُـه
يراقـبُ الـبرقَ مـن أطـرافِ كرمـانِ
إِذا تغنَّــى حمــامُ الأيكـتينِ هفـا
بلُبِّــه سـجعُ بـادي الشـجوِ مِرنَـانِ
وآنســـاتٍ إِذا لاح الــوميضُ لهــا
نصــَّتْ إِلــى لمعِهـا أجيـادَ غِـزلانِ
يرقُبْـــنَ أوبــةَ عصــَّاءٍ عــواذِلَهُ
فــي طاعــةِ المجـدِ محلالٍ ومظعـانِ
حـانٍ علـى الوجـدِ أضـلاعاً تُثَقِّفُهـا
أنفاســُهُ إنْ علــتْ تثقيــفَ مُـرَّانِ
يطـاردُ النـومَ طـولَ الليلِ عن مُقَلٍ
إنســـانهُنَّ غريــقٌ بيــن طُوفــانِ
تعرَّقتْــهُ الليــالِي غيــرَ عَزْمتِـه
ولــوَّحتْه الفيــافي غيــرَ عُنـوانِ
كــأنه فــي رداء الليـل منصـلتاً
عــن طيِّــه بِســُراه رجــمُ شـيطانِ
لـم يُنْسـِه الحبُّ قطعَ البِيدِ عن عُرُضٍ
ولا رمَــى الخــوفُ ذِكـراهُ بنسـيانِ
كــأن طيــبَ هــواكمْ فـي حمـاطتِهِ
ترنيقَـةُ النـومِ فـي أجفـانِ وسنانِ
يـا صـاحبيَّ أجيـزا الكـأسَ عن ثَمِلٍ
معـــاقِرٍ لكــؤوسِ الهــمِّ نشــوانِ
وأيقِنِــا أنَّ قلــبي ضــَلَّ بينَكُمـا
فســاعِداني ولــو قــولاً بنشــدانِ
وأقرضــانيَ دمعــاً أســتريحُ بــه
إنْ لــم تجــودَا بإسـعافٍ وإحسـانِ
وبلِّغــا ظبيــةً فــي جَـيَّ مسـكنُها
ظِــلُّ النعيــمِ وتـأبَى ظِـلَّ أفنـانِ
تــأبَى مراتـعُ روضِ القـاعِ معرضـةً
إلّا جوانِــــحَ آســــادٍ وفُرســـانِ
لمّــا تــوهَّمْتُ أنـي صـِدتُها شـردتْ
فقطَّعــتْ عقــدَ أشــراكِي وأرسـاني
واستصـحبتْ مـن فـؤادي قطعـةً نفرتْ
وحشـــيّةً بيـــن آجــالٍ وصــِيرانِ
ألا بعثــتِ لنــا طيفـاً يُلِـمُّ علـى
شــُعْثٍ نشــاوَى مــن الإدلاجِ خُمصـانِ
أَخِفْــتِ أنْ تلجِــي غُـدْرانَ أدمُعِنـا
فمــا جشــمتِ وُلوجـاً بيـن غُـدرانِ
أم عـاق مسـراكِ بيـدٌ بـات أرحُلُنا
يخفقــنَ منهـنَّ فيمـا بيـنَ أحضـانِ
وليلــةٍ بــاللوى بـاتتْ تُضـاجعُني
مـا بيـنَ بُـردَيْ عَفـافٍ بات يَنْهانِي
تمحــو خِضـابَ يـديها مقلـتي وأرى
أن ليـسَ لثـمُ لآلـي الثغرِ من شاني
وكــم وراءَ لآلِـي الثغـرِ مـن كُـرَعٍ
عــذبِ المشــارعِ فيــه ريُّ ظمــآنِ
بِتنـا وبـاتَ نسـيمُ الحـيِّ يجـذِبُنَا
إِذا التزمنـا عناقـاً جَـذبَ غيـرانِ
فلـم نـزلْ تحـتَ جُنْحِ الليلِ في عُلَقٍ
مــن العِنـاقِ ولـم نَهْمُـمْ بعـدوانِ
حتى وشى الصبحُ والطيبُ النَّمُومُ بنا
وصــدَّقَ الحَلْــيُ مـا قـالا بتِبيـانِ
البـس عـزاءً علـى العـزَّاء إنَّ بها
تبَــدُّلَ الصــعبِ إذعانــا بعصـيانِ
ولا تبـالِ بصـرفِ الـدهر كيـفَ جـرى
فإنمــا الــدهرُ غُـولٌ ذاتُ ألـوانِ
يــومٌ ســرورٌ ويــومٌ بعــدَهُ تُـرَحٌ
كلاهُمـــا مضـــمحلٌّ ظِلُّـــهُ فــاني
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.