هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا كنـتَ للسـُلطانِ خِدْنَاً فلا تُشِرْ
عليـه بما يُؤذي به الدهرَ مسلما
فقـد جـاء في أمثالهم أنَّ ثعلباً
وذئبـاً أصـابا عنـدَ ليـثٍ تقدُّمَا
أضــرَّ بــه جُــوعٌ طويــلٌ فشـَفَّهُ
وأبقـى لـه جِلـداً رقيقاً وأعظُما
ففـازَ لـديهِ الـذئبُ يوماً بخلوةٍ
فقـال كفاكَ الثعلبُ اليومَ مطعما
فكُلْـهُ وأطعِمْـهُ فمـا هـو شـكلُنَا
ولسـتُ أرى فـي أكلـهِ لـك مأثما
فلمــا أحــسَّ الثُعْلُبـانُ بكيـدِه
تطبَّـبَ عنـدَ اللَّيثِ واحتال مُقدِما
وقـال أرى بالمَلْـكِ داءً ممـاطِلاً
تهـــدَّمَ منــه جســمُه وتحطَّمَــا
وفـي كَبِـدِ الـذئب الشِفاءُ لدائِه
فـإِنْ نـالَ منهـا يَنْجُ منه مُسَلَّما
فصــادفَ ذا منـه قَبـولاً فعنـدَها
أحـال علـى الذئب الخبيث فصمَّما
فــأفلتَ ممســوخَ الإِهـابِ مـرمَّلاً
فلمــا رآه الثُعْلُبــانُ تبســَّمَا
وصـاحَ بـهِ يـا لابسَ الثوبِ قانياً
متى تخلُ بالسُلطانِ فاسكت لتسلما
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.