هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــــى أثَلاتِ الــــواديينِ ســـَلامُ
وبعــضُ تحايــا الزائريــنَ غَــرامُ
تـــذكّرتُ أيـــامي بهــا وأحبَّتِــي
إِذِ العيـــشُ غَـــضٌّ والزمـــانُ غُلامُ
وإِلمــامتي بــالحيِّ حيــثُ تـواجهتْ
قصـــورٌ بأكنــافِ الحِمَــى وخيــامُ
ألامُ علــى هِجرانهــمْ وهــمُ المُنَـى
وكيــف يُقيــمُ الحــرُّ وهــو يُضـَامُ
هُـــمُ شــَرعوا أنَّ الجَفــاءَ محلَّــلٌ
وهــمْ حكمــوا أن الوفــاءَ حَــرامُ
بقلــــبي رَوْحٌ منهــــمُ وضـــمانةٌ
وعنـــديَ بُـــرءٌ منهـــمُ وســـَقامُ
وأبلــجُ أمّــا وجهــه حيـن يجتلـى
فشــــمسٌ وأمّـــا كفُّـــه فغَمـــامُ
جــرى طــائري منـه سـنيحاً وعلَّنِـي
بـــدَرِّ أيـــادٍ مــا لهــنَّ فِطــامُ
وأنزلنـــي منـــه بــألطفِ منــزلٍ
كمــا مُزِجــتْ بـابنِ الغمـامِ مُـدامُ
شــردتُ عليــه غيــرَ جاحِــد نعمـةٍ
أكَلَّـــفُ خســـفاً بعـــدَهُ وأُســـَامُ
وقـد يُسـلبُ الـرأيَ الفتَى وهو حازمٌ
وينبُــو غِــرارُ السـيف وهـو حُسـامُ
فقـد وجـدَ الواشـونَ سـُوقاً ونفَّقُـوا
بضــــــائعَ زُورٍ مــــــالهنَّ دَوامُ
وبعــــضُ كلامِ القـــائلينَ تزَيُّـــدٌ
وبعـــضُ قَبــولِ الســامعين أثــامُ
فأصــبحَ شــملُ الأُنــسِ وهــو مُبَـدَّدٌ
لــديهِ وحبــلُ القُــربِ وهـو رِمـامُ
يُقَــرَّبُ دونــي مــن شـَهِدتُ وغُيِّبُـوا
ويوصــَلُ قبلــي مـن سـَهِرتُ ونـامُوا
تَــزاورَ حــتى مـا يُرجَّـى التفـاتُهُ
وأَعـــرضَ حـــتى مــا يُــرَدُّ ســَلامُ
فلا عطــــفَ إِلّا ســــخطةٌ وتنكّــــرٌ
ولا ردَّ إِلّا ضـــــــَجرةٌ وســـــــَآمُ
فــإنِ يَــكُ رأيٌ زَلَّ أو قَــدَرٌ جَــرى
بنازلـــــةٍ فيهــــا علــــيَّ مَلامُ
فــواللّهِ مــا قـارفتُ فيـك خيانـةً
أُعـــابُ بهـــا فــي مَحْفِــلٍ وأُذامُ
ولا قــرَّ لــي بعــدَ التفـرُّق مضـجعٌ
ولا طــابَ لــي بعـد الرحيـل مقـامُ
ولا لــــيَ إِلّا فــــي ولائِكَ مَســـرْحٌ
ولا لـــيَ إِلّا فـــي هـــواك مَســَامُ
وإِن أكُ قــد فــارقتُ بابـكَ طائعـاً
فللـدهرِ فـي الشـملِ الجميـع عَـرَامُ
فقبلِــيَ مــا خلَّــى عليّــاً شـقيقُهُ
وقـــرَّ بــهِ بعــدَ العــراقِ شــآمُ
حيــاءً فــإِنّ الصــفْحَ خيــرُ مغبَّـةٍ
ومعــــذرةً إِنّ الكــــرامَ كـــرامُ
ألمنـا وأعـذرتُمْ فإِن تبلُغوا المَدى
مــن العتـبِ نُعْـذَرْ دونكـمْ وتُلامُـوا
وأحســــنتمُ بَـــدءاً فهلّا أعـــدْتُمُ
ففـي العَـودِ للفعـلِ الجميـل تَمـامُ
أُجلُّــكَ أنْ ألقــاك بالعُـذرِ صـادقاً
وبعــضُ اعتــذارِ المــذنبينَ خِصـامُ
أتبعـدُ حـتى ليـس فـي العَتْـبِ مطمعٌ
وتُعــرِضُ حــتى مــا تكــادُ تُــرامُ
وتنســـَى حقــوقي عنــدَ أولِ زَلَّــةٍ
وأنـــتَ لأهـــلِ المكرمــاتِ إِمــامُ
ألــمْ ألـقَ فيـك الأسـرَ وهـو مـبرّحٌ
وألتــذُّ طعــمَ المــوتِ وهــو زُؤامُ
وأخــطُ ســوادَ الليـل وهـو جَحافـلٌ
وأرعَ نجـــومَ الأفــقِ وهــي ســِهامُ
هو الذنبُ بين العفو والسيفِ فاحتكمْ
بمــا شــئتَ لا يَعْلَــقْ بفعلِــك ذَامُ
ولا تُبْلِنــي بالبعــدِ عنــك فإِنَّمـا
حيــــاتيَ إِلّا فــــي ذُراكَ حِمـــامُ
إِذا مـا جزيتَ السوءَ بالسوءِ لم يكنْ
لفضـــلكَ بيـــن الأكرميــنَ مَقــامُ
أعِـدْ نظـراً فـي حـالتي تلـقَ باطناً
ســليماً وســرِّي مــا عليــه قَتَـامُ
فمثُلــكَ لــم تغلِــبْ عـوائدُ سـخطهِ
رضــاهُ ولــم يبعُــدْ لــديه مَـرامُ
ولا تنكــرنْ فيمــا تســخّطتَ ســاعةً
فقــد مــرَّ عــامٌ فـي رِضـاكَ وعـامُ
وإِنْ عــزَّ مــا أرجـوهُ منـك فـإِنَّنِي
لَتُقنعنــــي تســــليمةٌ ولِمَــــامُ
فلا تُشــعرنّي عــزةَ اليــأسِ إِنَّمــا
أمـــامي وراءٌ والـــوراءُ أمـــامُ
أترضــَى لفضــلي أن يضــيعَ ذمِـامُه
ومثلُــكَ لــم يُخْفَــرْ لــديهِ ذِمـامُ
وتحجبُنـــي حـــتى تهــدَّ منــاكبي
بابــك مــا بيــنَ الوفــودِ زِحـامُ
فــإنْ نِمــتَ عنّـي واطَّرحْـتَ وسـائلي
فللـــهِ عيــنٌ مــا تكــادُ تنــامُ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.