هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا الزمـانُ يَزُفُّ أبكارَ العُلَى
ويغُــضُّ طرفـاً بالرجـاء مـوكَّلا
يرنــو إليـكَ بطـرفِ جـانٍ آمـلٍ
نســيانَ ذنـبٍ مـن جرائمِـه خَلا
ولئِنْ أسـاءَ صـنيعَهُ فيمـا مضـَى
فليحســـِنَنَّ صــنيعَهُ مســتقبلا
هـذي المُنَى رحبُ الذِراعِ غليلُها
بعـد التَّوَقُّـد قـد غَـدا متبللا
فليُحْييـــنَّ معالِمــاً مطموســةً
وَلْيُســْقِينَّ جنــابَ مجــدٍ أمحلا
لمعــتْ تباشـيرُ العَلاء وأعرضـتْ
سـُحُبٌ مـن العِـزِّ الجديد لتَهْطِلا
ولقـد رأيـتُ الـدهرَ في أفعالهِ
مســــتعجلاً وتخــــالُه متمهِّلا
ليـس امـرؤٌ تَخِـذَ الغريـمَ سلاحَهُ
إذْ شـاجَرتْهُ الحادثـاتُ بـأعْزَلا
يــزَعُ الخطـوبَ ببأسـهِ وعُرامـه
فـرْداً وقـد قـادتْ إليـه جَحْفَلا
لـم تلقـكَ الأعـداءُ تشكو حادثاً
حـتى رأوا رُكنـاً لِيـذبُلَ زُلزلا
وإِذا الكـرامُ رأوكَ كنـتَ أَمَدَّهُمْ
فـي مجـدهم شـأواً وأبهرَ مجتلى
وإِذا هـمُ حمِـيَ الـوطيسُ عليهِـمُ
فـي مُشـْكلٍ دَعَـوُا الْأجـلَّ الأفضلا
وإِذا الخطـوبُ تضـايقتْ أرجاؤها
أوســعتَها رأيـا وقـولاً فيصـَلا
لــم تُعْضــِل الأحـداثُ إلا طبَّقَـتْ
منهــنَّ عزمتُـك المُبِـرَّةُ مفصـِلا
أشـكو إليـك الحادثـاتِ فإنَّهـا
صـَّبتْ علـى نحري الطِوالَ الذُّبَّلا
قـد كنـت تـدرؤُها وتدفعُ كيدَهَا
عنـي إِذا اخـترطت عليَّ المُنْصُلا
فـالآن ترجِـعُ عـن دمي إن أشرَعتْ
نحـوي سـِنانَ الحادثـاتِ مُـرَمَّلا
ولقــد غـدوتُ وللضـِجاجِ إقامـةٌ
عنـدي كظـلِّ الطيـر حيـن تَنَقَّلا
تغشـى سـهامُ النائبـاتِ مقاتلي
زُرقــاً ويتَّبِــعُ الأخيــرُ الأوَّلا
مـن كـل غـائرة المشـَقِّ تخالُها
شــِدقاً تثـاءبَ أو ملاحِـظَ أنجلا
ولقد تمضمضُ بي الخطوبُ فلم تجدْ
لـي فـي مَسـاغِ لَهاتِها مُسْتَسْهَلا
أقصــَرْنَ عــن متمــرّنٍ متعــوِّدٍ
للخطــب أن ألقَـى عليـه كلكلا
ثَبْـتُ الجَنـانِ فـإنْ تلسـَّنَ بارِقٌ
بــذراكَ مــادَ بشـجوهِ متململا
وتحـوز نـارُ الشـوقِ في أحشائِه
فيـرى بيـاضَ اليـومِ ليلاً أليَلا
فـالآنَ أقلعـتِ النـوائبُ وارعوتْ
وتركــتُ حــدَّ حُســامِها متفلِّلا
ولبسـتُ سـربالَ التماثُـلِ بعدما
سـاء الظُّنـونُ وصرتُ نِضواً مُثْقَلا
وتــداركتني بعــد يـأسٍ نعمـةٌ
اللّــهُ مَــنَّ بلطفــه متفضــِّلا
فلعـلَّ شـملَ الوصـلِ يُجمعُ بعدَما
أصـبحتُ فـي بُـرْدِ النَّوى متفتّلا
وتبـوخُ نـارٌ فـي الأضالع أوقدتْ
ويجـفُّ شـجوٌ فـي الفـؤاد توغَّلا
عِـشْ مـا تـألَّقَ في الدُّجُنَّةِ كوكبٌ
ثـرَّ النـدَى سـمحَ اليدينِ مؤثَّلا
تُــردي عــدوَّاً كاشـِحاً وتُبِيـدُهُ
وتُنيـلُ معتفيـاً وتكشـِفُ مُعْضـِلا
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.