هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا لـم يُعِـنْ قـولَ النصـيحِ قَبـولُ
فــــإنَّ معـــاريضَ الكلامِ فُضـــُولُ
أقِلَّا خِلافِــي وهــو ممــا يســوؤُني
وليــس لمــن يهــوَى الخلافَ خليـلُ
ومــن شــِيَمي رَدُّ النصــيحِ بغيظِـهِ
وتركــي وعـورَ القـولِ وهـي سـُهولُ
خُـذا فـي حـديثٍ غيـرِ لـومي فـإنَّهُ
وربِّ الهــدايا المُشــعَراتِ ثقيــلُ
إِذا كـان رأيـي غيـرَ مـا تريـانِهِ
فأضــْيَعُ شــيءٍ مــا يقــولُ عَـذولُ
أيــا أثلاتِ القــاعِ أمّـا عروقُهـا
فَريَّـــا وأمَّـــا ظِلُّهـــا فبليــلُ
لـكِ اللّـهُ هـل مـرَّتْ بقُربـكِ رُفقـةٌ
وأنضـــاءُ عِيـــسٍ ســيرُهنَّ ذميــلُ
إِذا هــبَّ عُلــويُّ الصـَّبَا فرقـابُهمْ
إليــه وأعنــاقُ النواعــجِ مِيْــلُ
فمـــن كــل نضــوٍ حنَّــةٌ وتشــوّقٌ
ومـــن كـــلِ صــَبٍّ رنَّــةٌ وعويــلُ
ويـا نُغْبـةً بـالأجرع الفـردِ عَذْبَـةً
أراكِ ولكـــنْ مــا إليــكِ ســبيلُ
ويـا ليـلُ حـتى الشـُّهبُ فيكَ مريضةٌ
وحتَّــى نســيمُ الفجـر فيـكَ عليـلُ
ويـا جِيرتـي بـالجِزْعِ جسـميَ بعدكُمْ
نحيــلٌ وطرفــي بالســُّهاد كحيــلُ
عهِــدتُ بـه غصـنَ الشـبيبةِ مورِقـاً
فخــانَ وخنتــمْ والوفــاءُ قليــلُ
وأودعتُكــم قلــبي فلمــا طلبتُـهُ
مَطلتــمْ وشــرُّ الغــارمينَ مَطُــولُ
فـإنْ عُـدْتمُ يومـاً تُريـدونَ مُهْجَتِـي
تمنَّعــــتُ إلا أنْ يُقـــامَ كفيـــلُ
ويـا أيُّهـا الغـادي تحمَّـلْ رسـالةً
علــى مـا بِهـا إنَّ الحـديثَ طويـلُ
وقـلْ لِلأُلـى حلُّوا الحِمى سقى الحِمَى
عزاكـــمْ فــإنَّ العــامريَّ قتيــلُ
بــه غُلَّـةٌ لا يملِـكُ المـاءُ بردَهـا
وشــجوٌ ســِوى مــا تعلمـونَ دخيـلُ
ألا حبّــذا شــَدُّ الركــائبِ ضــَحْوةً
وللظِـــلِّ فـــي أخفــافهِنَّ مَقِيــلُ
ومُذْقَــةُ ظِــلٍّ بيــن غُصـْنَي أراكـةٍ
وقــد كـادَ مِيـزانُ النهـارِ يميـلُ
ومــن شــِيحِ نجــدٍ نفحــةٌ سـَحَريةٌ
تســـاهَمَ فيهـــا شــَمْأَلٌ وقَبُــولُ
ومرتجـــزٌ بالرعـــدِ يرضـــِعُ دَرُّهُ
نبـــاتَ ريـــاضٍ مســـَّهُنَّ ذُبـــولُ
وعاجمــةٍ عــودي ولــم تـدرِ أنَّـهُ
صــليبٌ يــرُدُّ النــابَ وهـو كليـلُ
تُخـــوِّفُني ريــبَ الزمــانِ وأنَّــهُ
شـــروبٌ لأشـــلاءِ الكِــرامِ أكُــولُ
وتــأمرني بالمــال أوكـي عِيـابَهُ
وهيهــاتَ منــي أن يقــالَ بخيــلُ
وكيــف أخـافُ الـدهرَ يَحْـرُقُ نـابَهُ
ورأيُ عمــاد الــدين فِــيَّ جميــلُ
إِذا امتَحْـتُ يومـاً جَمَّـةً مـن نوالِه
ســقانيَ ســَجْلٌ مــن نَــداهُ سـجيلُ
رواءٌ كإيمـــاضِ الغَمامــةِ مونــقٌ
وبِشـــرٌ كصــدرِ المشــرفيِّ صــقيلُ
وعزمــةُ مطــرود الرُّقــادِ يــدُلُّهُ
علـى الغيـب رأيٌ مـا يكـادُ يَفيـلُ
إلــى أن ينـالَ المجـدَ إلّا تغلُّبـاً
وبعضــــُهمُ عنـــد الطِلابِ ذليـــلُ
وشــاغبَ ريـبَ الـدهرِ وهـو يَضـيمُهُ
وكـــلُّ كريـــمٍ يُستَضـــامُ صــَؤولُ
وغــارَ علــى مُلــكٍ مُضـاعٍ وكاشـحٍ
مطــاعٍ يــردُّ الأمــرَ وهــو سـحيلُ
ورشــَّحَ مشــبوحَ الـذارعينِ ضـَيْغَماً
لـــه فــي ظِلال الســَّمْهريّةِ غِيْــلُ
غلائِلُــــه أدراعُــــه وكؤوســــُهُ
مخـــوف عِــداهُ والنجيــعُ شــَمولُ
لــه هَيبــةٌ تســري أمـامَ جُنـودِه
ورأيٌ بمُســـتنِّ الغُيـــوبِ يجـــولُ
وجُـرْدٌ علـى أكتافِهـا المُـرْدُ جُثَّـمٌ
فُحـــولٌ علـــى أكبــادِهنَّ كُهــولُ
وعــوجٌ لهـا بيـن الضـُّلوعِ أزامـلٌ
وبيــضٌ لهــا فـوقَ الـرُؤوسِ صـَلِيلُ
ونقــعٌ صــفيقُ الطُّرَّتيــنِ كأنَّمــا
علــى صــفحاتِ الشـمس منـه سـُدُولُ
يَــرُدُّ علــى وَجْـهِ الصـَّبَاحِ لِثَـامَهُ
إِذا حــانَ مــن صـبغِ الظلام نُصـُولُ
فقـلْ للذين استعذبوا الغَدْرَ مشرَبَاً
رويــداً فَرعْــيُ الغــادرينَ وبيـلُ
أديـروا كُـؤوسَ الـرَّاحِ إنَّ وراءَهـا
كُؤوســاً مـن السـمّ الـذُعافِ يغُـولُ
وجُـرُّوا ذيـولَ الخفـضِ حـتى تزورَكُمْ
مُشـــَمِّرةٌ ليســـت لهـــنَّ ذُيـــولُ
جنــودٌ طلاع الأرضِ يحمــي لواءَهــا
قَــؤولٌ لمــا قـال الكِـرامُ فعـولُ
فلا أرضَ إلا طبَّقَتْهَـــــا حــــوافرٌ
ولا جــــوَّ إلا جَلَّلَتْــــهُ نُصــــولُ
ســتغرى بــأطرافِ البنـان نواجِـذُ
إِذا التــفَّ يومـاً بالرعيـلِ رعيـلُ
وتطفــحُ أحنــاءُ الشــِعابِ عليكـمُ
بســَيْلٍ لــه هــامُ الكُمـاةِ حميـلُ
وكـــلُّ قَــرارٍ بالجَمــاجمِ تلعــةٌ
وكـــلُّ مَغيـــضٍ بالــدِّماءِ مَســِيلُ
فـإنْ سـئِمتْ حمـلَ الـرؤوسِ رقابُهـا
فبــالبيضِ شــوقٌ نحوَهــا وغليــلُ
فلـوذوا بحَقـو العفـوِ منـه فـإنَّه
جــوادٌ بــه حــتى يُقــالَ غَفُــولُ
وإنْ غلبتكـم شـِقْوةُ الجَـدِّ فاعلموا
بـــأن ديــارَ النــاكثينَ طُلــولُ
أحقّــاً هممتــمْ باللِّقــاءِ لعلَّكُـمْ
بـــدا لكُــمُ أنَّ الطِبــاعَ تحــولُ
فتُمسـي البُغـاثُ الكُـدْرُ وهي جوارحٌ
وتُضـحي اللّقـاحُ الخُـورُ وهـي فحولُ
فعزمـاً غيـاثَ الدولـةِ اليومَ إنَّهم
فـــرائسُ منهـــم مُقْعَــصٌ وأكِيــلُ
هـمُ جَلبُـوا الخيلَ العِتاقَ وأجلبُوا
عليــك فحَشــْوُ الخــافِقَيْنِ صــَهِيلُ
ولاذُوا بــأكراد البـوادي وعُرْبهـم
ومـــن كــلِّ جيــلٍ أمــةٌ وقبيــلُ
هُـمُ ذخَـرُوا الأعمـارَ والمالُ عندَهمْ
لكفِّـــك تُفنِـــي ذخرَهــمْ وتُنيــلُ
هــدايا لحــدِّ المرهفــاتِ مسـوقةٌ
فهــل عنــدَ حـدِّ المرهفـاتِ قَبـولُ
عـدوُّكَ بيـن العـار والسـيفِ واقـفٌ
يميــلُ مــع الإِدبــارِ حيـثُ يميـلُ
فـإنْ فـرَّ لـم يَعْـدَمْ شِفاءً وإن ثَوى
فــأمُّ الـذي يبغـي الثَّـواءَ ثكُـولُ
كــأنَّهمُ لـم يشـهدوا أمـسِ مشـهداً
تشـــابَه فيـــه مُقْصـــِرٌ ومُطِيــلُ
يقاتـلُ عنـك الـرأيُ لا الرمـحُ بلَّهُ
نجيـــعٌ ولا بالبـــاتراتِ فُلـــولُ
ولا بُرقِعَــتْ بالقَسـْطلِ الجَـون غُـرَّةٌ
ولا غُيِّبــتْ بيــن الــدِماء حُجــولُ
سـرى كيـدُكَ اليقظـانُ والنجمُ راقِدٌ
تُجـــابُ ســـهولٌ نحــوَهمْ وهجــولُ
وأدركــتَ ثـأرَ الـدينِ مـن متمـرِّدٍ
طغَــى وهـو شـَخْتُ المنصـبينِ ضـئيلُ
تُقِــرُّ وتمحـو المُلْـكَ حيـث تُريـدُهُ
وأنـــتَ مُـــديلٌ مـــرةً ومُـــذيلُ
تميــلُ إِلــى ذِي دولــةٍ فتُعِزُّهــا
وتعـــدِلُ عــن ذِي دولــةٍ فتُزيــلُ
أعِــــــزَّة أملاكِ البلادِ أذِلَّـــــةٌ
لــديكَ وصــعبُ الحادثــات ذَلــولُ
فمــا غرّهــمْ واللّـهُ ناصـرُ حزبِـهِ
بــأبيضَ طــاغي الحـدِّ حيـنَ يصـولُ
فــإنْ أعجبتهـمْ نوبـة سـلفتْ لهـم
فـــأنتَ لأُخـــرى ضـــامنٌ ووكيــلُ
إليــكَ عِمـادَ الـدين غـرّاءَ طلقـةً
تنـــافَسُ فيهـــا أعيــنٌ وعقــولُ
إِذا أُنشـدتْ حُـلّ الحُبَـى طَربـاً لها
وأصـــغَى إليهــا عــالمٌ وجَهُــولُ
ومــا أبتغِــي إلا رِضــَاكَ ثوابَهـا
وذاك ثـــوابٌ لــو علمــتَ جَزيــلُ
فـأنتَ الـذي جلَّلتنـي منـكَ أنْعُمـاً
لهــا موقــعٌ بيــن الأنـامِ جَليـلُ
منيــلٌ إِذا مــا كـان منِّـيَ خدمـةٌ
وإن ســـبقتْ لــي عــثرةٌ فمُقِيــلُ
وخبَّرنــي تقليــبيَ النــاسَ بُرهـةً
بأنـــك فـــردٌ والأنـــامُ شــُكُولُ
ومــا يســتوي وُدُّ المقلّـدِ والـذي
لـــه حُجَّـــةٌ فـــي ودِّهِ ودليـــلُ
فعُدْ بي إِلى اللُّطفِ الذي كنتَ واصِلاً
جَنــاحي بــه إن الكريــمَ وَصــُولُ
وعِـشْ سـالماً فـي بـاعِ ملكـكَ بسطةٌ
تــدومُ وفــي أيــامِ عمــرِك طُـولُ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.