هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ العيـونَ إِذا نطقـتُ تخاوصـتْ
نحـوي يروقُهُـمُ المقـالُ الناصِعُ
إنّي إِذا انثالَ البيانُ على فمي
مــا إن أمَـلُّ ولا يمَـلُّ السـامعُ
ومواقـفٍ دُحْـضِ العَثـار وقفتُهـا
بيـن الخصـومِ وللعظـام قَعـاقِعُ
يُثنــى علـيِّ مـن العَلاء خناصـِرٌ
ويُمَــدُّ نحــوي للسـَّناءِ أصـابِعُ
لا غـايتي تُبْغَـى ولا فـي حَلبـتي
جـارٍ ولا فـي قـوسِ فضـلِيَ نـازعُ
سـامٍ علـى صـَهَواتِ مجدي والعِدى
متـــأخِّرٌ أو مُلجَــمٌ أو شــافِعُ
أهَـبُ الفَدامـةَ للمـبرِّز قاصـداً
حيـثُ الذلاقـةُ والفِنـاءُ الواسِعُ
لفـظٌ كمـا كـبَّ النسـيمُ رياضـَهُ
سـَحَراً لمضـطرمِ الصـرائرِ قاصـعُ
هلّا تـــبيَّنَتِ الأعـــادي أنّمــا
نطقــي لشِقْشـِقةِ المنـازعِ وازعُ
نفحــاتُ ريحـي للمـوادِع طلقـةٌ
ولمــن يحزِّبنــي عليـه زعـازعُ
رَمِــضُ التنكُّـر إن تـبزَّلَ حـادثٌ
أبـدي علـى رغـمِ العِدى وأراجعُ
بعـزائمٍ نقَّبْـنَ فـي خِطـطِ العُلى
فبلغتُهـا حيـث المحـلُّ الشاسـعُ
مـا لـي أطـأطِئ منكِبَـيَّ وشرُّ ما
تَعنُـو لـه غُلْـبُ الرِقـاب مطامعُ
وإِذا طفحـتُ علـى الفلا بركائبي
فشــهودُهنَّ علــى العَلاء مقـانعُ
وإِذا طرحـتُ علـى جنابـكَ أنْسُعي
فجنــاكَ معســولٌ وبشــرُكَ رائِعُ
وجـهٌ يصـوبُ البِشـْرُ مـن صفحاته
يشـقَى برؤيتِـه النهـارُ الماتِعُ
جــذلانُ إنْ نفـرتْ جـواحِمُ غـارةٍ
فيهــن أمهـدةُ البقـاءِ جَعـاجِعُ
ترمي بأسجلةِ البَنانِ على القَنَا
هــذا ولـو أنَّ الزمـانَ منـازعُ
وتـردُّ صـدرَ السـيفِ وهـو مـورَّدٌ
ولـه علـى ثغـرِ العـدوِّ مراتـعُ
لـم تكْـسُ أطرافَ النهار قساطلاً
طُــرُقُ المهالـكِ عنـدَهنَّ مهـائِعُ
إلّا وأنــتَ علــى ســَراةِ طِمِـرَّةٍ
كالسـِّيْدِ وقـعُ جِرائِهـا متتـابِعُ
جــرداءُ خَّـوارُ العِنَـانِ كأنَّهـا
ســيلٌ بـه صـَدْمُ الرِّعـانِ بلاقِـعُ
ويزيـفُ نحـو القِـرنِ خَطْرُ مَصاعبٍ
تُطـوَى لهـن علـى الأوامِ مشـارعُ
غــزِلاً يدرِّســُكَ التصـابي صـارمٌ
ســَحُّ المقــاطعِ لا حمـامٌ سـاجعُ
حيــرانُ نطفــة خِّــدهِ فكــأنهُ
مــاءٌ يُـذَمُّ علـى قِـراهُ وقـائعُ
وجـرتْ علـى عـذبِ الغصون فعطَّرتْ
فيهـا علـى رَمْلـي زَرودَ أجـارعُ
وتمعَّجَــتْ فـوقَ الخمـائلِ طلقـةً
تُجلَــى عليهـا للريـاضِ وشـائعُ
واسترقصــتْ لمـمَ الأراكِ فخـوطُه
مــن تحتِهــا مترنــحٌ أوراكـعُ
وتــأزَّرَ الأرطــى لـذاتِ جـدائِدٍ
سـاغتْ لـه فـي زامـتين مكـارعُ
ســاحتْ علـى روضٍ سـَقاهُ رُضـابَه
لُعْـسُ الغوادي الغُرْزِ وهي هوامع
وتوســَّدتُ جُرثـومَ حبـلٍ فارتـدتْ
بالظــلِّ وهــو مقلِّــصٌ متـدافعُ
فهنـاك تسـمُكُ فوق سالفةِ الثَّرَى
نقعـاً وصـبحُ الليـل عـارٍ ساطعُ
وإِذا العِـدى ذاموا فِعالَك فيهمُ
أثنــتْ عليــك كواسـرٌ وخوامُـعُ
ملَّــتْ عرانيـنُ القُنِـيِّ رُعافَهـا
وشـكا أناملـكَ الحسـامُ القاطعُ
وإِذا الخطـوبُ تسـترتْ أجفانُهـا
سـودُ الصـحائفِ فالرقـابُ خواضِعُ
بادهتُهــا بـالرأي يَنْطُـفُ حَّـدهُ
عَلَقــاً ورأيُـك للنـوائب قاشـعُ
إِنــي أمُـتُّ حزامـةً مـن مِقـولي
يُلقَــى عليهـا للجمـال براقِـعُ
ووراءهـا عَزَمـاتُ يقظـانِ السُّرَى
والـبيضُ تُطـوى والأمـون المانعُ
وســجيَّةٌ مَيْثَــاءُ يُعـزَلُ عنـدَها
مـن بعدِ صولتها الشُّجاعُ الدارعُ
وأرى زمـــاني قـــد أرقَّ طلاوةً
ســتجمُّها عــوداً وفضـلُكَ شـائعُ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.