هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُــراكَ تَســمَعُ لِلحَمــامِ الهُتَّـفِ
شــَجواً يَكــونُ كَشـَجوِكَ المُسـتَطرَفِ
لِلَّــهِ حِلــمٌ يَــومَ بُرقَــةِ ثَهمَـدٍ
يَهفــو بِـهِ بَيـنُ الغَـزالِ الأَهيَـفِ
أُنــسٌ تَجَمَّــعَ ثُــمَّ بَــدَّدَ شــَملَهُ
شـــَملٌ مِـــنَ الأُلّافِ غَيــرِ مُؤَلَّــفِ
وَلقَـد وَقَفـتُ عَلى الرُسومِ فَلَم أَجِد
عَتَبـاً عَلـى سـَنَنِ الـدُموعِ الـذُرَّفِ
وَسـَأَلتُها حَتّـى اِنجَـذَبتُ فَلَـم تُصِخ
فيهــا لِــدَعوَةِ واقِــفٍ مُســتَوقِفِ
دِمَـنٌ جَنَيـتُ بِهـا الهَـوى مِن غُصنِهِ
وَسـَحَبتُ فيهـا اللَهـوَ سَحبَ المُطرَفِ
فَلأُجرِيَــنَّ الــدَمعَ إِن لَــم تُجـرِهِ
وَلأَعرِفَــنَّ الوَجــدَ إِن لَــم تَعـرِفِ
وَأَنـا المُعَنَّفُ في الصَبابَةِ وَالصِبا
وَعَلَيهِمــا إِن كُنــتَ غَيــرَ مُعَنَّـفِ
عَجِبَــت لِتَفويــفِ القَـذالِ وَإِنَّمـا
تَفــويفُهُ لَــو كــانَ غَيـرَ مُفَـوَّفِ
هَلّا بَكَيــتِ وَقَــد رَأَيــتِ بُكــاءَهُ
وَدَنِفـتِ حيـنَ سـَمِعتِ شـَجوَ المُـدنَفِ
أَقسـَمتُ بِالشـَرَفِ الَّـذي شـَهِدَت لَـهُ
أُدَدٌ وِراثَــةَ يوســُفٍ عَــن يوســُفِ
وَبَهَــولِ إيعــادِ الهِزَبــرِ فَـإِنَّهُ
قَصــَفَ العَــدُوَّ بِرَعــدِهِ المُتَقَصـِّفِ
لَيُصـــبِحَنَّ الــرومُ جَيــشٌ مُغمِــدٌ
لِلصــُبحِ فــي رَهَجــانِهِ المُتَلَفِّـفِ
يَسـوَدُّ مِنـهُ الأُفـقُ إِن لَـم يَنسـَدِد
وَتَمـورُ فيـهِ الشـَمسُ إِن لَـم تَكسِفِ
لَــو أَنَّ لَيلــى الأَخيَلِيَّـةَ شـاهَدَت
أَطرافَـــهُ لَــم تُطــرِ آلَ مُطَــرِّفِ
خَيــلٌ كَأَمثــالِ الرِمــاحِ وَفِتيَـةٌ
مِثــلَ السـُيوفِ إِذا دُعيـنَ لِمَشـرَفِ
زُهـرٌ إِذا اِلتَهَبَـت بِهِم شُعلُ الظُبا
عَطَفـوا عَلـى أولى القَنا المُتَعَطِّفِ
يَهــديهِمِ الأَســَدُ المُطــاعُ كَـأَنَّهُ
عِنــدَ اِجتِمـاعِ الجَحفَـلِ المُتَـأَلِّفِ
عَمـرُو القَنـا فـي مَذهِـجٍ أَو عامِرٌ
فــي طَيِّــئٍ أَو حــاجِبٌ فـي خِنـدِفِ
كَـــاللَيثِ إِلّا أَنَّ هَـــذا صـــائِلٌ
بِمُهَنَّـــــدٍ ذَرِبٍ وَذاكَ بِمِخصـــــَفِ
ثَبـتُ العَزيمَـةِ مُصـمَتُ الأَحشـاءِ في
أَهــوالِ ذاكَ العــارِضِ المُتَكَشــِّفِ
مُســـتَظهِرٌ بِــذَخيرَةٍ مِــن رَأيِــهِ
يُمضـي الأُمـورَ وَبَحرُهـا لَـم يُنـزَفِ
إِلّا يَكُــن كَهــلَ الســِنينَ فَــإِنَّهُ
كَهـلُ التَجـارِبِ فـي ضـَجاجِ المَوقِفِ
تَبــدو مَواقِــعُ رَأيِــهِ وَكَأَنَّهــا
غُــرَرُ السـَوابِقِ مِـن يَفـاعٍ مُشـرِفِ
وَإِذا اِســتَعانَ بِخَطـرَةٍ مِـن فِكـرِهِ
عَنَــنٍ فَسـِترُ الغَيـبِ لَيـسَ بِمُسـجِفِ
وَإِذا خِطابُ القَومِ في الخَطبِ اِعتَلى
فَصــَلَ القَضــِيَّةَ فـي ثَلاثَـةِ أَحـرُفِ
فــي كُــلِّ دَربٍ قَـد أَبـاتَ جِيـادَهُ
تَهــوي هُــوِيَّ جَنــادِبٍ فـي حَرجَـفِ
جـازَت عَلـى الجَوزاتِ وَانكَدَرَت عَلى
ظَهــرٍ مِــنَ الصَفصـافِ قـاعٍ صَفصـَفِ
صــَبَّحنَ مِـن طَرَسـوسَ خَرشـَنَةَ الَّـتي
بَعُـدَت عَلـى الأَمَـلِ البَعيدِ الموجِفِ
وَتَرَكـنَ مـاوَةَ وَهـيَ مَـأوىً لِلصـَدى
مَشــفوعَةً بِصــَدى الرِيـاحِ العُصـَّفِ
وَعَلــى قُذاذِيَــةَ اِنحَطَطـنَ بِرايَـةٍ
أَوفَــت بِقــادِمَتي عُقــابٍ مُنكَــفِ
جُــزنَ الخَصـِيَّ وَقَـد تَقَحَّـمَ طالِبـاً
ثَــأرَ الخَصــِيَّ بِرَكــضِ جَـدٍّ مُقـرِفِ
بَهَتَتـهُ أَهـوالُ الـوَغى فَلَـوَ اَنَّـهُ
عَيــنٌ لِشــِدَّةِ رُعبِــهِ لَــم تَطـرِفِ
يـا يوسـُفَ بـنَ مُحَمَّـدٍ ما أَحمَدَ ال
رومَ اِنصــِلاتَكَ بِالحُســامِ المُرهَـفِ
وَدّوا وِداداً لَــو جَــدَعتَ أُنـوفَهُم
جَــدعُ الــرُؤوسِ خِلافُ جَــدعِ الآنُـفِ
خَطَبَـت إِلَيـكَ السـِلمَ رَبَّـةُ مُلكِهِـم
لَـو كـانَ يُطلَـبُ نـائِلٌ مِـن مُسـعِفِ
وَكَــأَنَّني بِـكَ قَـد أَتَيـتَ بِعَرشـِها
وَالســَيفُ أَســرَعُ هِبَــةً مِـن آصـِفِ
أَنزَلــتَ بِالإِنجيــلِ ثُــمَّ بِــأَهلِهِ
ذُلّاً أَراهُــم عِــزَّ أَهــلِ المُصــحَفِ
أَســـخَطَتهُ بِالبارِقـــاتِ وَإِنَّمــا
أَرضــَيتَهُ لَــو كــانَ غَيـرَ مُحَـرَّفِ
فَتـحٌ سـَبَقتَ بِـهِ الفُتـوحَ فَجاءَ في
ميلادِ مُلــكِ العاشــِرِ المُســتَخلَفِ
يَـومَ مَحـا عَـن أَسـوَدانَ سـَوادَ ما
فَعَــلَ النَبِــيُّ بِكَعـبٍ بـنِ الأَشـرَفِ
لَيُكافِئَنَّــكَ عَــن كِفايَتِــكَ الَّـتي
كــانَت أَمـانَ الـدينِ بَعـدَ تَخَـوُّفِ
أَكَّــدتَ بَيعَتَــهُ وَلَـم تَركَـن إِلـى
جَــدَلِ الســَفيهِ وَلا كَلامِ المُرجِــفِ
أُيِّــدتَ بِـالحَظِّ الَّـذي لَـم يُنتَقَـض
وَنُصـِرتَ بِـالفِئَةِ الَّـتي لَـم تَضـعُفِ
كَرَمـاً دَعَتـكَ بِـهِ القَبـائِلُ مُسرِفاً
مـا مُسـرِفٌ فـي المَكرُمـاتِ بِمُسـرِفِ
جَـــدٌّ كَجَــدِّ أَبــي ســَعيدٍ إِنَّــهُ
تَــرَكَ الســَماكَ كَـأَنَّهُ لَـم يُشـرِفِ
قاســَمتَهُ أَخلاقَــهُ وَهــيَ الــرَدى
لِلمُعتَــدي وَهِـيَ النَـدى لِلمُعتَفـي
فَـإِذا جَـرى مِـن غايَـةٍ وَجَرَيـتَ مِن
أُخـرى التَقـى شَأواكُما في المَنصِفِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.