هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــرَّت عَلــى عَزمِهـا وَلَـم تَقِـف
مُبدِيَـــةً لِلشـــَنانِ وَالشـــَنَفِ
أَيهــاتَ مــا وَجهُهــا بِمُلتَفِـتٍ
فَإِســـلُ وَلا عِطفُهـــا بِمُنعَطِــفِ
أَبــا عَلِــيٍّ أَعــزِز عَلَـيَّ بِمـا
أَتَتـــهُ ذاتُ الرِعــاثِ النُطَــفِ
مــا لِلغَــواني فَوارِكـاً شُمُسـاً
وَأَنــتَ بَــرٌّ بِالغانِيــاتِ حَفـي
وَمــا نَكَـرنَ الغَـداةَ مِـن غُصـُنٍ
يَحســُنُ فــي الإِنثِنـاءِ وَالقَصـَفِ
أَحلـى وَأَشـهى مِـن مَعبِـدٍ نَغَمـاً
وَإِبــنُ ســُرَيجٍ وَنــازِلِ النَجَـفِ
وَقَـد تَقولُ الأَبياتِ تُصبي بِها ال
غــادَةَ خَلــفَ الأَبـوابِ وَالسـُجُفِ
وَقَد تُؤَدّى عَنكَ الرِسالَةُ في الحُب
بِ فَتَــــأتي كَـــدُرَّةُ الصـــَدَفِ
قاتَلَهــا اللَـهُ كَيـفَ ضـَيَّعتِ ال
عَهــدَ وَجــاءَت بِـاللَّي وَالخُلُـفِ
رَكِنـتَ فيهـا إِلـى الهَدايا وَلَم
تَحــذَر عَلَيهــا جَـرائِرَ التُحَـفِ
وَقَــد رَأَت وَجــهَ مَــن تُراسـِلُهُ
فَــاِنحَرَفَت عَنــكَ شــَرَّ مُنحَــرَفِ
قَـد كـانَ حَقّاً عَلَيكَ أَن تَعرِفَ ال
مَكنـونَ مِـن سـِرِّ صـَدرِها الكَلِـفِ
بِمـا تَعـاطَيتَ فـي الغُيـوبِ وَما
أوتيــتَ مِــن حِكمَـةٍ وَمِـن لَطَـفِ
أَلَســتَ بِالســِندَ هِنـدِ ذا بَصـَرٍ
إِلّا تَفُـــق حاســـِبيهِ تَنتَصـــِفِ
وَقَـد بَحثـتَ العُلومَ أَجمَعَ وَاِستَظ
هَــرتَ حِفظــاً مَقالَــةَ الســَلَفِ
مـا اِقتَصَّ واليسُ في الفَضاءِ وَجا
بــانُ وَمــا سـَيَّرا مِـنَ النُتَـفِ
وَمــا حَكــاهُ ذُروثُيـوسُ وَبَطلَـم
يــوسُ مِــن واضــِحٍ لَكُـم وَخفـي
فَكَيــفَ أَخطَــأتَ أَي أُخَــيَّ وَلَـم
تَركَـن إِلـى مـا سَطَّرَتَ في الصُحُفِ
وَكَيــفَ مادَلَّــكَ القِــرانُ عَلـى
مــافيهِ مِــن ذاهِــبٍ وَمُؤتَنَــفِ
هَلّا زَجَـرتَ الطَيـرَ العُلى أَو تَعَي
يَفـتَ المَهـا أَو نَظَرتَ في الكَتِفِ
حَمَلتَهـــا وَالفِـــراقُ مُحتَشــِدٌ
لِراكِــــبٍ مِنكُمـــا وَمُرتَـــدِفِ
وَرُحتُمــا وَالنُحــوسُ تُنبِـئُ عَـن
حــالٍ مِــنَ الرائِحيــنَ مُختَلِـفِ
أَمــا أَرَتــكَ النُجــومُ أَنَّكُمـا
فــي حــالَتَي ثــابِتٍ وَمُنصــَرِفِ
وَمـا رَأَيـتَ المِرّيخَ قَد حاسَدَ ال
زُهـرَةَ فـي الحَـدِّ مِنـهُ وَالشـَرَفِ
تُخبِــــرُ عَـــن ذاكَ أَنَّ زائِرَةً
تَشـفي مَـزوراً مِـن لاعِـجِ الـدَنَفِ
مِـن أَينَ أَغفَلتَ ذا وَأَنتَ عَلى ال
تَقــويمِ وَالزيــجِ جِــدُّ مُعتَكِـفِ
رَذُلــتَ فــي هَـذِهِ الصـِناعَةِ أَم
أَكــدَيتَ أَم رُمتَهـا مَـعَ الخَـرَفِ
لَـم تَخـطُ بـابَ الدِهليزِ مُنصَرِفاً
إِلّا وَخَلخالُهـــا مَـــعَ الشــُنُفِ
فَــأَينَ حِلــفُ الفَــتى وَذِمَّتُــهُ
وَأَيــنَ قَــولُ العَجــوزِ لاتَخَــفِ
مـا أَخـوَنَ النـاسَ لِلعُهـودِ وَما
أَشــَدَّ إِقــدامَهُم عَلــى الحَلـفِ
لَـم تُصـبِ الـرَأيَ فـي إِزارَتِهـا
مَــن لايُجــازي بِـالوُدِّ وَاللَطَـفِ
ياضــَيعَةَ العِلــمِ كَيـفَ يُرزَقُـهُ
ذو الخُـرقِ مِنكُم وَالعُجبِ وَالصَلَفِ
تَقودُهـــا ضــَلَّةً إِلــى مَلِــكٍ
يَروقُهـــا بِــالقَوامِ وَالهَيَــفِ
تَصــبو إِلــى مِثلِـهِ إِذا نَظَـرَت
مِنــكَ إِلـى جيفَـةٍ مِـنَ الجِيَـفِ
يَســُؤني أَن تُســاءَ فيهــا وَأَن
تُفجَــعَ مِنهــا بِالرَوضـَةِ الأُنُـفِ
قَـد خَبَّروها قِيامَ شَيخِكَ في الحَم
مــامِ فَاِســتَعبَرَت مِــنَ الأَســَفِ
وَأَعلَموهــــا بِـــأَنَّ كُنيَتَـــهُ
أَبــو قُمــاشِ الحُشـوشِ وَالكُنُـفِ
وَحَــدَّثوها بِالدَسـتَبانِ وَبِالصـَن
نِ فَكــادَت تُشــفى عَلـى التَلَـفِ
وَقَـد تَبَيَّنـتَ ذاكَ فـي الكَمَدِ ال
بـادي عَلَيهـا وَالواكِـفِ الـذَرِفِ
وَزُهـدِها فـي الـدُنُوِّ مِنـكَ فَمـا
تُعطيــكَ إِلّا بِــالتَعسِ وَالعُنُــفِ
أَنـتَ كَمـا قَـد عَلِمـتَ مُضطَرِبُ ال
هَيــأَةِ وَالقَــدُّ ظــاهِرُ الجَلَـفِ
وَالســِنُّ قَـد بَيَّنَـت فَنـاءَكَ فـي
شــِدقٍ عَلــى ماضــِغَيكَ مُنخَســِفِ
وَجــهٌ لِعَيــنُ القِسـمَينِ يَقطَعُـهُ
أَنـــفٌ طَويــلٌ مُحَــدَّدُ الطَــرَفِ
وَرُتَّـــةٌ تَحـــتَ غُنَّـــةٍ قَــذُرَت
مِـن هالِـكِ الـراءِ دامِـرِ الأَلِـفِ
كَــأَنَّ فــي فيــهِ لُقمَـةً عَقَلَـت
لِســانَهُ فَــاِلتَوى عَلــى جَنَــفِ
تَناصـــَرَ النــوكُ وَالرَكاكَــةُ
فــي مُخَبَّــلِ الإِنحِنـاءِ وَالحَنَـفِ
وَأَعرَضــَت ظُلمَــةُ الخِضـابِ عَلـى
عُثنــونِ تَيــسٍ بِـاللُؤمِ مُنعَقِـفِ
مُحَـــــرِّكُ رَأســــَهُ تَــــوَهَّمُهُ
قَـد قـامَ مِـن عَطسـَةٍ عَلـى شـَرَفِ
ســَماجَةٌ فــي العُيــونِ فاحِشـَةٌ
خُلِفــتَ فــي قُبحِهـا أَبـا خَلَـفِ
تَـرومُ وَصـلَ المَهـا وَأَنـتَ كَـذا
هَــذا لَعَمـري ضـَربٌ مِـنَ السـَرَفِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.