هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـديتُكَ قـد حـانَ وقتُ الصَّبوح
ولاحَ الصـــَّبَاحُ ولــم تَحْضــُرِ
وجــاء الطُّهَـاة بمـا عنـدَهمْ
وحَــثَّ السـُقاةُ علـى المُسـْكرِ
ومُــدَّ القُبـاطِيُّ فـوقَ الخِـوا
ن يلمــعُ كــالقمر المُزْهِــرِ
وحـان الصلاةُ على ابنِ الشهيد
فحـــيَّ علــى دفنِــه تــؤجَرِ
وفـــوق المِنَصـــَّةِ مجلـــوَّةٌ
علينــا عــرائسُ مــن كسـكرِ
بنــاتُ المــؤذن ذاك الــذي
يــؤذّن والصــبحُ لــم يُسـفِرِ
ســُبينَ وعُرِّيـنَ مـن بعـد مـا
ذُبحــنَ فيــا لـكَ مـن منكـرِ
فلمـا سـُلبنَ الثيـابَ أُبتلينَ
بســـوداءَ موحشــةِ المنظــرِ
أصــابعُها الحُجْــنُ مســنونَةٌ
نواشــبُ منهــنَّ فـي المنحـرِ
فــزارتْ بهـن سـواءَ الجحيـم
ترنَّـــحُ بـــاللّهبِ المُســْعَرِ
فمصـــلوبةٌ ســـُمِّرتْ كفُّهـــا
إِلـى جِيـدها وهـي لـم تَشـْعُرِ
ومنقوبـةُ البطـنِ فـي جوفِهَـا
كُــراتٌ مــن الــذهبِ الأحمـرِ
وأُخرجــنَ منهـا إلينـا يُسـَقْ
نَ سـوقَ العُصـاةِ إِلـى المحشرِ
كـــأنَّ تماثيـــلَ كـــافورِه
تَضـــمَّخُ بالمِســْكِ والعنــبرِ
لُجَيْـــنٌ إِذا قَشــَرَتْهُ الأكُــفُّ
وتــبرٌ إِذا هــي لــم تُقْشـَرِ
وقــــــدَّمَ طبَّاخُنَـــــا رُزَّةً
عليهــا لِثــامٌ مــن السـُّكَّرِ
بها احتجبَ البدرُ تحت الغَمام
فلـــم تَتَجــلَّ ولــم تُســْتَرِ
تَــرى للــدِّهانِ علـى وَجْهِهَـا
عُيونـــاً تـــدورُ بلا مَحجِــرِ
وســـِرباً نـــواعِمَ مخلوقــةً
مـن اللَّـوزِ والسـكّرِ العسكري
قريبـــانِ فــي مِئْزَرٍ واحــدٍ
فلِلــه مــا ضــُمَّ فــي مِئْزَرِ
ثِقــالُ المــآزرِ قُـبُّ البطـو
نِ غيـــرُ ســـِمانٍ ولا ضـــُمَّرِ
كــأنَّ الفواقِــعَ قــد فُصـِّلَتْ
عليهــا جَلابيــبُ لــم تُـزْرَرِ
تَراهـــا لِرقَّـــةِ أبشــارِهَا
تُخَبِّــرُ عــن حَشـْوِها المُضـْمَرِ
شـَرِبْنَ مـن الـدُّهْنِ حـتى رَوِين
وغُرّقْــنَ فــي لُجِّــه الأخضــرِ
كــأنَّ َكــواعب قــد أُبــرِزَتْ
مـن الخُلـدِ تسـبحُ في الكوْثرِ
صــحائفُ فــي طَيِّهِـنَّ النَّعِيـمُ
لطــائفُ صــِيْنَتْ ولــم تُنْشـَرِ
تَـــدُلُّ بمنظَرِهــا المُجْتَلَــى
علــى أنَّهــا حلـوةُ المَخْبَـرِ
تــذوبُ إِذا رفعتَهْــا الأكــف
فُ قبـلَ الوصـولِ إِلـى الحَنْجَرِ
فبـادِرْ إلينـا فـدتْكَ النفوس
ولا تتوقـــــفْ ولا تَفْتُـــــرِ
وشـــاركْ صــنائِعَك الأقــدمِي
نَ فـي العزفِ والخَمْرِ والمَيْسِرِ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.