هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا صـبرتَ علـى المكروهِ من نَفَرٍ
لــو شـئتَ حكَّمْـتَ فيهـمْ كـفَّ مُنتَصـِرِ
تعـدو عليـكَ رجـالٌ لـو هممـتَ بهِـمْ
صـاروا فـرائسَ بيـن النـابِ والظُّفُرِ
تُغْضـِي إِلـى أنْ يقـالَ العجـزُ ألزَمهُ
ذُلّاً وتصــــبرُ حــــتى لاتَ مصـــطَبرِ
حتــامَ تحلِــم منهــم غيـرَ منتقِـمٍ
والحِلْـمُ ينـزعُ أحيانـاً إِلـى الخَوَرِ
وهَبْهُــمُ المــاءَ مـوّاراً علـى حَجَـرٍ
والمـاءُ ينقـرُ فـي صـَلْدٍ مـن الحجرِ
فقلـــتُ إنَّهُـــمُ عنـــدي وكيــدُهُمُ
كـالكلبِ إذْ بـاتَ يعـوي صفحةَ القمرِ
إنِّـــي أبَـــتْ لـــيَ أخلاقٌ مهذَّبــةٌ
أنْ أُسـْلِمَ الحلْـمَ بينَ الحِقْدِ والضَّجَرِ
بـالرِفقِ أبلُـغُ مـا أهـواهُ مـن أَرَبٍ
وصــاحبُ الخُــرْقِ محمـولٌ علـى خَطَـرِ
والســمُّ يبلــغ فــي رِفْـقٍ مكيـدَتهُ
مـا ليـس يبلـغُ كيدَا الصابِ والصَّبرِ
والحِقْدُ كالنارِ في الزندين إنْ تُرِكا
تكمُــن وإن أغرِيـا بالقَـدْحِ تسـتَعِرِ
وربمــا ائتَلــفَ الضـِّدانِ فاعتـدَلا
والمـاءُ والنـارُ فـي نَضْرٍ من الشَّجَرِ
وأكــثرُ النـاس مـن يُشـقَى بصـحبتِه
ومصـطَلِي النـارِ لا يخلـو مـن الشَّررِ
تشــابهٌ فــي طِبــاعِ الشـَّرِّ بينهـمُ
علــى اختلافٍ مــن الأهـواءِ والصـُّوَرِ
يمضــي السـِّنانُ علـى مِقـدارِ مُنَّتِـه
فـي الطعـنِ والوخز أقصَى منه بالإبرِ
إنْ يضــطهدْنِيَ مَــنْ دونِــي فلا عَجَـبٌ
هـو الزمـانُ يصـيدُ الصـقرَ بـالنغرِ
تبــاركَ اللّــهُ عــدلاً فــي قضـيّتِهِ
بحكمــهِ راعَ ظبيــاً صــولةُ النَّمِـرِ
فلا ترومَــنَّ إنصــافاً وقــد شــَهِدَتْ
مخـالبُ الليـثِ أن الظلـمَ في الفِطَرِ
قـد يُحْـرَمُ المـرءُ نصـراً من أقاربِهِ
حتَّـى مـن السـمعِ فيمـا نابَ والبصَرِ
ويــرزقُ النصــرَ ممَّــن لا يُناســِبُهُ
كمــا يؤيَّــدُ أزرُ القــوسِ بـالوَتَرِ
ولا يغرَّنْــــكَ نَـــورٌ راقَ منظـــرُهُ
إذا تفتَّــقَ عــن مُــرٍّ مــن الثَّمَـرِ
قـد يُـدرِكُ الغايـةَ القُصْوَى على مَهَلٍ
أخـو الهوينـا وقـد ينبتُّ ذو الخُصُرِ
فـاقْنَعْ بميسـورِ مـا جادَ الزمانُ بهِ
وطالمــا رَضــِيَ المكفــوفُ بـالعَوَرِ
وربمــا كــان فضـلُ المـرءِ متلَفَـةً
وإنمـــا تلــفُ الأصــدافِ بالــدُّرَرِ
والمـرءُ يحسـِبُ مـا يـأتيهِ مـن حَسَنٍ
منـه وينسـُبُ مـا يجنـي إِلـى القَدَرِ
رُزْنَـا الأمـورَ فلـم نعـرفْ حقائِقَهـا
مـن بعـد فكـرٍ فصـار الخُبْرُ كالخَبَرِ
فارشــحْ بخيــرٍ وإن أعيتْـكَ مقـدرةٌ
فالغُصـنُ يُحْطَـبُ إن لـم يعـطِ بالثَّمرِ
والعيـشُ كالمـاء قـد يصـفو لِشاربِهِ
حينــاً ويُشــربُ أحيانـاً علـى كَـدَرِ
حُمْنــا عليــهِ فلمـا حـانَ مورِدُنـا
أقامنـا الخـوفُ بيـن الوِرْدِ والصَّدَرِ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.