هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُهدي الخَيالُ لَنا ذِكرى إِذا طافا
وافـى يُخادِعُنـا وَالصُبحُ قَد وافى
تَصـدُقُنا المَنعَ سُعدى حينَ نَسأَلُها
نَيلاً وَتَكــذِبُنا بَــذلاً وَإِســعافا
إِنَّ الغَواني غَداةَ البَينِ قِضنَ لَنا
مـا أَمَّلَ الدَنِفُ المُضنى بِما خافا
فَتَـنَّ طَرفـاً وَقَـد وَدَّعـنَ عَـن نَظَرٍ
سـاجٍ وَتَيَّمـنَ إِذ صـافَحنَ أَطرافـا
إِذا نَضــَونَ شـُفوفَ الرَيـطِ آوِنَـةً
قَشـَرنَ عَـن لُؤلُؤِ البَحرَينِ أَصدافا
نَواصــِعٌ كَســُيوفِ الصـَقلِ مُشـعَلَةٌ
ضـَوءً وَمُرهَفَـةٌ فـي الجَدلِ إِرهافا
قَضـى لَنا اللَهُ بَلوى في نَواظِرِها
تَقضي عَلَينا وَعافى اللَهُ مَن عافى
كَــأَنَّهُنَّ وَقَـد قـارَبنَ مِـن طَرَفَـي
ضـِدَّينِ فـي الحُسنِ تَبتيلاً وَإِخطافا
رَدَدنَ مـا خُفِّفَـت مِنهُ الحُضورُ إِلى
مـا في المَآزِرِ فَاِستَثقَلنَ أَردافا
مـا لِلسـَحابِ خَلاقٌ أَو يَصـوبُ عَلـى
عُليـا سـُوَيقَةَ أَجزاعـاً وَأَخيافـا
إِذا أَرَدتُ لِراقـي الـدَمعِ مُنحَدَراً
ذَكَــرتُ مُرتَبَعـاً فيهـا وَمُصـطافا
إِن أُتبِـعِ الشَوقَ إِزراءً عَلَيهِ فَقَد
جافى مِنَ النَومِ عَن عَينَيَّ ما جافى
أَزاجِـرٌ أَنـا جُـردَ الخَيلِ أَجشِمُها
سَيراً إِلى الشامِ إِغذاذاً وَإيجافا
خـوصَ العُيونِ إِذا أَبدَت سُرىً مَثَلَت
بِـالأَرضِ أَو أَجحَفَت بِاللَيلِ إِجحافا
دَوافِـعٌ فـي اِنخِراقِ البَرِّ مَوعِدُها
مَـدافِعُ البَحرِ مِن بَيروتَ أَو يافا
حَتّـى تَحُـلَّ وَقَـد حَـلَّ الشَرابُ لَنا
جَنّـاتِ عَـدنٍ عَلى الساجورِ أَلفافا
نَضـيفَ نازِلَـةً تَقـري النَوالَ كَما
كُنّـا نُـزولاً عَلـى الطائِيِّ أَضيافا
إِنَّ لِقَـومي عَلـى الأَقـوامِ مَنزِلَـةً
يُعطَـونَ فيها عَلى الأَشرافِ إِشرافا
مَـن يَنـأَ كِـبرٌ بِـهِ عَنّـا وَأُبَّهَـةٌ
نَحمَـد أَبـا جَعفَـرٍ قُرباً وَإِنصافا
رَدَّ الحَــوادِثَ مُلقــاةً أَوائِلُهـا
عَلــى أَواخِرِهـا رَدعـاً وَإيقافـا
إِن تَـرمِ آلاؤُهُ فـي الدَهرِ عَن وَتَرٍ
تَكُـن لَهـا نُـوَبُ الأَيّـامِ أَهـدافا
عَـزَّ العِراقَيـنِ حَتّـى ظَـلَّ مُختَتِياً
لَـهُ العِراقـانِ أَقلامـاً وَأَسـيافا
كَـم مِـن أَبِـيِّ أُنـاسٍ فـي وِلايَتِـهِ
قَــد ذَلَّ عارِضــَةً أَو لانَ أَعطافـا
ســاسَ البِلادَ بِتَــدبيرٍ يُطَبِّقُهــا
أَبَــدَّ واســِطَةً مِنهــا وَأَطرافـا
لَم يَرتَفِع عَن مُراعاةِ الصَغيرِ وَلَم
يَنزِل إِلى الطَمَعِ المَخسوسِ إِسفافا
باسـِطُ عَدلٍ عَلى الأَعداءِ لَو عَصِبوا
بِغَيـرِهِ لَتَـوَخّى الجـورَ أَو حافـا
لَـم يَتَّسـِع لِلأَدانـي فـي أَمـانَتِهِ
وَقَـــد رَأى خِلَلاً مِنهُــم وَأُلّافــا
تَنـاذَرَتهُ أَعـاريبُ السـَوادِ فَمـا
شـَتا بِـهِ قـاطِنٌ مِنهُـم وَلا صـافا
وَكُنـتُ أَعهَـدُ عَيـنَ التَمـرِ جامِعَةً
مِـنَ الخَليطَيـنِ أَزيـاداً وَأَعوافا
مامِن هَوىً مِنهُ باتَ السَيفُ مُلتَهِماً
أَواصــِراً وَشــَجَت مِنهُـم وَأَحلافـا
مُنخَـرِقُ اليَـدِ بِالمَعروفِ يَخبِطُ في
عُـرضٍ مِـنَ المـالِ لا يَألوهُ إِتلافا
إِذا وَعَـدتُ التَجـافي عَـن مَواهِبِهِ
دافَعـتُ بِالنُجـحِ أَو أَخلَفتُ إِخلافا
آلَيـتُ لا أَجهَـدُ الطـائِيَّ مُلتَمِسـاً
جَـدوى وَلا أَسـأَلُ الطـائِيَّ إِلحافا
بِحَسـبِنا مِنـهُ مـا يَزدادُ مِن حَسَبٍ
وَما قَضى مِن فُروضِ القَومِ أَو كافا
قَضـَيتَ عَنّـي اِبـنَ بِسـطامٍ صَنيعَتَهُ
عِنـدي وَضـاعَفتَ مـا أَولاهُ أَضعافا
وَكـانَ مَعروفُـهُ قَصـداً إِلَـيَّ وَمـا
جـازَيتُهُ عَنـهُ تَبـذيراً وَإِسـرافا
مِئونَ عَينـاً تَـوَلَّيتَ الثَـوابَ بِها
حَتّـى اِنثَنَـت لِأَبـي العَبّـاسِ آلافا
قَـد كـانَ يَكفيـهِ مِمّـا قَدَّمَت يَدُهُ
رِبـاً يَزيـدُ إِلـى الآحـادِ أَنصافا
تِلـكَ المَدائِحُ أَحرارُ الرِقابِ بِها
أَرى عَلَيــهِ دُيونـاً لـي وَأَسـلافا
فَلا تَــزَل مُرصـِداً لِلخَيـرِ تَفعَلُـهُ
وَثابِتـاً دونَ مـا تَخشـاهُ وَقّافـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.