هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـى اللّـهُ أن أسمو بغيرِ فضائلي
إِذا مـا سـَما بالمـالِ كـلُّ مُسـَوَّدِ
وإن كَرُمَــتْ قبلــي أوائلُ أُسـرتِي
فـإني بحمـدِ اللّـه مبـدأُ سـُودَدِي
يُـذَمُّ لأجلـي الـدهرُ إن يكْـبُ مَـرَّةً
بجَــدّي وإن ينهــضْ بجَــدِّيَ يُحْمَـدِ
ومــا مَنْصــِبٌ إلا وقــدريَ فــوقَهُ
ولـو حُـطَّ رحلـي فـوق نَسـْرٍ وفرقدِ
إِذا شـَرُفَتْ نفـسُ الفَـتى زادَ قَدْرُهُ
علـى كـلِّ أسـنَى منـه ذِكراً وأمجدِ
كـذاكَ حديـدُ السيفِ إن يَصْفُ جوهراً
فقيمتُـــهُ أضـــعافُه وزنَ عَســْجَدِ
يُكــاثِرُنِي مــن لا يُقــاسُ نِجَـادُهُ
بشِسـْعِي إِذا مـا ضـَمَّنا صـدرُ مشهدِ
ومــا المــالُ إلا عـارةٌ مسـتَردَّةٌ
فهلّا بفضــلِي كــاثروني ومَحْتِــدِي
وإنّ أناســاً صــِرْتُ جـارَ بيـوتِهم
عباديــدُ شــَذْرٍ فُصــِّلَتْ بزبرجَــدِ
يُســَرُّ بقربِــي منهــمُ كـلُّ أصـيدٍ
ويكــرَهُ كــوني منهـمُ كـلُّ أنكَـدِ
وأصـحبُ منهـمْ سائِسـاً غيـرَ حـازمٍ
وأتبـعُ منهـم هاديـاً غيـرَ مهتدي
إِذا لـم يكـنْ لي في الولاية بسطةٌ
يطـولُ بهـا بـاعي ويسطُو بها يدي
ولا كــان لـي حُكـمٌ مطـاعٌ أُجِيـزهُ
فــأُرغِمُ أعــدائي وأكبُــتُ حُسـَّدِي
ولـم يَغْـشَ بـابي مـوكبٌ بعدَ موكبٍ
مَخافــةَ إيعــادٍ وتأميــلَ موعِـدِ
فـأروَحُ لـي منهـا اعتزالٌ يصونُني
صــِيانةَ مطـرورِ الغِراريـن مُغْمَـدِ
فأُعْــذَرُ إن قصـَّرْتُ فـي حـقِّ مُجْتَـدٍ
وآمــنُ أن يعتـادَني كيـدُ معتـدي
أَأُكفَــى ولا أَكْفِــي وتلـك غَضاضـَةٌ
أرى دونَهـا وقـعَ الحسـامِ المُهَنَّدِ
ولــولا تكــاليفُ العُلـى ومغـارمٌ
ثِقَـــالٌ وديــنٌ آخــذٌ بالمقلَّــدِ
وإشــفاقُ نفســي مـن خِلافِ أعِزَّتِـي
وخـوفيَ أعقـابَ الأحـاديثِ فـي غَـدِ
لأعطيـتُ نفسـي فـي التخلي مُرادَها
وذاكَ مُــرادي مـذ نشـأتُ ومقصـِدِي
من الحزمِ أن لا يَضْجَرَ المرءُ بالذي
يُعــانيهِ مـن مكروهـهِ وكـأن قَـدِ
إِذا جلَـدي فـي الأمرِ خان ولم يقمْ
بنُصــْرةِ عزمـي نـابَ عنـه تجلُّـدِي
ومـن يسـتعِنْ بالصـبرِ نـالَ مُرادَهُ
ولـو بعـد حيـنٍ إنـهُ خيـرُ مُسـْعِدِ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.